خلدون جاويد
الحوار المتمدن-العدد: 2557 - 2009 / 2 / 14 - 09:42
المحور:
الادب والفن
إيه ٍ وربِّ السما والمصطفى والولي
مهما سلوت ُ الهوى يبقى الهوى بابلي
ياناكرا ً من أنا ؟ ذكراك أغلى المنى
مهما اقاسي الضنى ، اهواك ياقاتلي
رسائلي انتحرت من طول ما انتظرت
وبالأسى من زمان ٍ ميت ٌ زاجلي
من مُبلغ ٌ نار اشواقي لثغر " سُهى "
ومن على قدميها ناثر ٌ قــُبَلي ؟
أنا شهيدٌ لها ، قلبي قتيلٌ بها
أنا كمجنون ليلى شاعرٌ جاهلي
وعاشقٌ انا حتى الموت لو هجَرَتْ
هجري وصالي وموتي كالولادة لي !
" سهى " هي الكونُ من مهـْد ٍ الى لحـِد ٍ
من مسقط الرأس حتى ساعة الأجل ِ
نجمي بكى واشتكى في لوعة ٍ قمري
وشبّتْ النار في شمسي وفي زُحـَلي
ياواهبَ الشِعر ِ كتـّبـْني بدمع دمي !!!!
انا عليلـُك عوّدْني على العـِلـَل ِ
وامننْ علي ّ بدمع هامل ٍِ أبدا ً
يجري مدى الدهر فوق الخدّ والطلل ِ
ما اعذب الدمع أقداحي تفيض به
واروع الحزن نبع العشق والأمل ِ
لولا " سهى " لم اكن نجما ً بذاكرة ٍ
ولم اُراهن ْ شكسبيرا ً على خـَبـَلي
أنا أنا كعبة الدنيا ومكـّتـُها
بالشعر والحب والاشواق والغزل ِ
ياليت حب " سهى " حزن ٌ اقيت به
معابدي نـُذ ُري تبّانتي شـُعلي
وليت دربي لعينيها بدون غد ٍ
فالصبح لن يبتدي والليل لن ينجلي
حار النطاسِّيُ بي ! لم يـُجـْد ِ الفُ دوا ً
تقطعتْ واستحالتْ وانتفت ْ سُبـُلي
صحراء لا نجمة ٌ لاحتْ ولا قمرٌ
من دون عزى ولا لات ٍ ولا هـُبـَل ِ
الركب سار ، ونال الذئبُ من جسدي
فقلت للروح حان الموت فارتحلي
والعين قلت لها للأدمع امتثلي
واستنجدي بأمير المؤمنين علي
عسى يرى خدي َ الذاوي وصفرتـَهُ
يرى انهدامي يرى سُقـْمي يرى شللي
لقد تـَنـَزّلَ في قلبي غرام " سُهى "
كما تـَنـَزّلَ قرآنٌ على جـَبـَل ِ .
*******
* قصيدة من اصداء سنوات 1974-1979 .. نشرت لأول مرة في 11/2/2009 .
* " سهى " اسم مستعار .
#خلدون_جاويد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟