أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كاظم الحسن - احترام الآخر مصالحة للحياة














المزيد.....

احترام الآخر مصالحة للحياة


كاظم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2553 - 2009 / 2 / 10 - 07:23
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


العصر الحديث شهد انهيار الممالك والامبراطوريات والدول بشكل لا سابق له في كل الحقب التاريخية التي عاشها الانسان على كوكب الارض، وهذا الاضطراب التاريخي يعود في مجمله الى صراع الافكار والمصالح والآيديولوجيات..

وكان البعض يعتقد ان نهاية التاريخ قد توجت بانتصارالليبرالية والبعض الآخر يرى ان الفراغ الناشئ عن غياب محفزات وعوامل الصراع الآنفة الذكر، قد مهد الى ما يسمى (صراع الحضارات)، وهكذا تحولت مفاهيم الصراع والصراع بين الاشتركية والرأسمالية الى ما يسمى (صراع ثقافات) وهذا الامر يحمل في طياته اغراضا خاصة لمن يعمل على ادامة الاستبداد والظلم والقهر والرأي الآخر بحجة انها (الهوية والاصالة) ويخفي مصالحه في امتيازات السلطة المادية والاجتماعية والرمزية.

واذا نظرنا بلا تعصب الى الصراع القائم الآن بين العالم والارهاب، نرى بوضوح ان جماعة القاعدة وفروعها الارهابية التي تعيث بالارض فسادا لا يمكن بأي حال من الاحوال انها تمثل الاسلام.فالحكومات في الغرب التي تصارع الارهاب، منتخبة ديمقراطيا وباستطاعة شعوبها ان تستبدل ممثليها في البرلمان والحكومات متى شاءت عن طريق صناديق الاقتراع ولكن فلول الارهاب هل تمثل احدا؟
ان من يخالفها الرأي تحكم عليه بالكفر والزندقة بل انها تعتبر (البرلمان) من المجالس الشركية!!
ومن نافلة القول ان من يدافع عن الارهاب مهما كانت مبرراته ومنطلقاته ومسمياته سوف يكون اول الضحايا عندما يصل هذا السرطان والذي يفتك بصاحبه قبل غيره الى سدة الحكم، ومن المؤسف ان تكون الحياة بالنسبة لهذه الشرائح التائهة في دهاليز وسراديب ظلام الكهوف، رخيصة الى الحد الذي يكون فيه تابعهم الانتحاري المضلل هو مشروعهم الى قتل المزيد من الناس ولذلك فان الكذبة الكبرى التي يروجونها عن ضرورة التوسع الديمغرافي، اي ان زيادة التناسل ليس لغرض تحسين سبل المعيشة او حبا في زينة الدنيا (البنين) أو توفير فرص حياة افضل لهم، بل تحويلهم الى اضاح بشرية مع قتل عدد أكبر من أبناء ملتهم.
فاذا كانت الحياة بالنسبة لهم تافهة الى هذا الحد، فلماذا يرفضون تحديد النسل لا سيما في مجتمعات امكانياتها السكانية تفوق قدراتها التنموية، أليس هذا يعني اننا ندور في حلقة مفرغة؟!
ثمة قول منسوب الى حركة طالبان في افعانستان يشير الى ان (الاميركيين لديهم ساعات اليد لكن نحن لدينا الوقت ولذلك سوف نغلبهم)، وهذا يعني ان الحياة قد افرغت تماما من الزمن الارضي، وتلاشت فيه الفواصل أو المحطات أو اللحظات الممتعة والتسلية فالوسيلة والغاية والهدف هو الموت وقتل الآخر، فالحياة بمجملها لا معنى لها، ولهذا السبب ان الساعة أو الزمن لا قيمة لهما، ان حياته كلها منذورة وهو حتى في زواجه يتناسل من اجل قتل الآخرين.
يقول توماس فريدمان: (ان التفاوض مع الروس في الحرب الباردة ماعاد مجديا لانهم يحبون الحياة أكثر من كراهيتهم لنا، أما الارهابيون فانهم يكرهوننا أكثر من حبهم للحياة).



#كاظم_الحسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العجب في نجاة من نجا
- الديمقراطية التوافقية
- الانتخابات محك الحقيقة بين الناخب والمرشح
- مشكلتنا.. استسهال الاشياء
- الحكومة والإعلام
- الأقتصاد اولا في قمة الكويت
- لا جديد في البيت الابيض
- غاندي وستراتيجية اللا عنف الإيجابي
- خرافة المستبد العادل
- سياسة الأرض المحروقة
- دولة القانون... طوق النجاة للجميع
- الفوضى بين الخلق و الدمار
- جدلية الدولة والقبيلة
- أموال العراق السائبة.. وفرص العمران الغائبة
- الاغتيال المعنوي يهدر دم الآخر
- التعايش مع الازمات
- الدولة بين الأخلاق والميكافللية
- لكن وأخواتها
- العراق في مفترق طرق
- الانتقال من العدو الى الذات


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كاظم الحسن - احترام الآخر مصالحة للحياة