عساسي عبدالحميد
الحوار المتمدن-العدد: 2544 - 2009 / 2 / 1 - 10:28
المحور:
الادب والفن
كان كصيف مثقل بالقطاف، وكانت أغنية الحب الدائمة على شفتيه الملتهبتين، كذلك فرحة الصغار بعيد البوريم كانت بادية هي الأخرى على عينيه الجميلتين المضيئتين، يقولون... أن يسوع حرر ميريام من شياطينها السبعة ولهذا مشيت من ورائه بفرح عظيم لأبشر نساء اليهودية والجليل بعمانوئيل الذي يعيد المجد لاسرائيل، وها أنا أرد ثانية فأقول، ان ميريام قد تحررت من أغلالها العتيقة ومن مسامرة ذوي الولائم والبز والأرجوان ولم أعد أسقي جنود روما من آنيتي الفضية، بل صرت ميريام المبتهجة والتي تردد أغنية الحب على مسامع الفصول والجداول المترنمة تماما كما سمعتها من سيدي وحبيبي يسوع الناصري، وصرت أسقي المستضعين من خمرة آنية أخرى لتروي العطش الساكن في قلوبهم، صرت ميريام المغرمة بنور الرب الساطع وبكلمته الحية المعزية التي تعيد المجد لكل المتعبين والثقيلي الأحمال فوق هذه المسكونة، صحيح أن الرب قد تكلم قديما لموسى في البرية ومهد الطريق لأجدادنا القدامى وأظهر مجده لايليا و أليشع ويونان ويوحنا المعمدان، بيد أن يسوع جاء ليكمل لا لينقض، وعلى اليهودية أن تتقاسم عطية السماء العظمى مع كل الأمم بفرح كامل وقلب نقي.
نعم، لقد كان الطريق شاقا ومؤلما على درب جلجلة رهيبة ليتم وعد الرب كما جاء في موسى والأنبياء، وتمزق الحجاب بين الله وخليقته يوم تمخضت الأرض بأمواتها ويوم رفع ربوني على الصليب، فقد أصبح لكل مؤمن هيكل في قلبه يستحضر فيه الرب وقتما أحس بالحنين لمناجاة أبينا السماوي، نعم هكذا كان ..
#عساسي_عبدالحميد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟