خلدون جاويد
الحوار المتمدن-العدد: 2543 - 2009 / 1 / 31 - 10:29
المحور:
الادب والفن
في الصالِحيّة يومَ ناداك ِ الهوى
ودعا شفاهـَك للصبا ودعاني
سرعان ما أزرى بنا وبضعْـنِنا
ونفاك ِ من بغداد يومَ نفاني
قد جف دجلة والفرات ولم يزلْ
دمعي على خديّ َ في جـَرَيان ِ
ياوردة البستان مابقيـَت ْ سوى
أشواكنا ، يا وردة البستان ِ
كم طاح مصباحٌ على جسر الدجى
متحطما بضيائه النوراني
واليوم " ليلى" في المنافي عليلة ٌ
بالسل ، بالأسقام ، بالسرطان ِ
قبـّلتُ ظلـّك ِ يابنفسجة ً زهـَتْ
بتويْجـِها ووريقها النديان ِ
يانجمة َ الدانوب ضوؤك فتـّحَتْ
عيني عليه ، وليته أعماني
جنات بابل لاتزال حزينة ً
مذ غادرَتـْها نبعة ُ الريحان ِ !
وبقلب جسر الصالحية غصة ٌ
كي تعبريه بظلـّك ِ الروحاني
مري عليه أهلة ً وكواكبا ً
وعزيفَ حانات ٍ ونهرَ أغان ِ
يابنت بابل : حُبّ ُ عشتار التي
أفدي ! قتيلا في الهوى أرداني
يابرقع المهد الذي لك َ انتمي
امننْ عليّ غدا ً، وكن أكفاني
يامن أمرت بحرق كل قصائدي
ياليت تأمرني بقطع لساني
ياليت تخلع من ضلوعي لهفة ً
كالنار ، كالزلزال ، كالبركان ِ
يانخلة في الصالِحية ظلـّـُها
أغلى من البستان والبستاني !
كل النخيل عشقته وعبدته
وسقيته بمدامع الكروان ِ
كل الزهور منحتهن غضارتي
لكن دمائي لزهرة الرمان ِ
كل النساء خدعتـُهن بقصة ٍ
الاّك ِ أنت ِ عروسة الأكوان ِ
كل المصاحف قد رشفتُ حنانـَها
لكن ثقي : قلبي على قرآني
ياكعبة الأزمان أنت قصيدتي
كتبَ الزمانُ قصيدتي ومحاني !
*******
29/1/2009
#خلدون_جاويد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟