محفوظ فرج
الحوار المتمدن-العدد: 2540 - 2009 / 1 / 28 - 05:54
المحور:
الادب والفن
أعترف الآن بأن جذورك غائرة
في أعماقي
كروافد دجلة إذ يتبدى روح الله بها
ويبارك حول سواحلها الجنات
وكما يتبدى الحسن المتجلي
في وجه صبايا سامراء
تطويني تحت بريق العينين
الساحرتين
يلتف الموعد بي
كنطاق يغريه الخصر الى
أن يتماهى ونعومته
ذوبانا بقميص النوم
وحين تدوس خطاك على رمل
الكحلاء
أفتش لي عن سبب يجعلني
أتغاضى عن قامتك السمراء
يجتاح كياني غزل مجنون
كأني أسمع حتى سعف النخل
يغني ويرفرف مفتونا ببهائك
كأن لنور الشمس اللهفة
أن تتضمخ في أفياء الشعر المسدول
تثمل في أنداء عبيرك
لي أن أغرق في معسول البسمة
حول الهدب
أهيم كما هام جواد بصهيل المهر
العربي على لافتة الحرية
أشق غبار السنوات العجفاء لألقاك
ورائي وأمامي
في تل الصوان
ببابل
يتدرج حسنك مثل تنامي أصناف الورد
على أدراج الزقورة
لي أن أسبق سيل الماء الجاري
تخنقه
أبواب السدة
نحو الموعد
يتخطفني ملمحك الضارب
في ألوان سنابل
منذ الطور الاول في الارض
حين احتفلت حواء بموسم خصب
أهدته لذريتها
كنا ماشاء لنا القدر
ان يتملكنا العشق المجنون
نصهر حُمّاه بملح سواحل
نهر ديالى
تنبت لهفتنا برعم يسمين
شتلة كرم
حبة رمان سقطت من فم طفل
بين سواقي العباسية
يمكن أن نتلاقى جذرين ولاتدري التربة
تربة عين التمر بأنا في الصدفة
عانقنا روحينا
مر الزوار الى العتبات
نذرنا سنبلة الشلب الطافي
بالعنبر في الشامية
تعبق تحت شفاه صبايا
الوركاء
#محفوظ_فرج (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟