أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق حجي - لو كنت سعوديا شيعيا














المزيد.....

لو كنت سعوديا شيعيا


طارق حجي
(Tarek Heggy)


الحوار المتمدن-العدد: 2542 - 2009 / 1 / 30 - 09:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لو كنتُ سعودياً شيعياً لملأت الواقع السعودي والعالمي بالحقائق عن المناخ العام الضاغط اليوم في السعودية على الشيعة، وابشعها ما جرى في انتفاضة المناطق الشيعية في عام 1979 ، حيث قـُتل العشرات، وسجن المئات وحوصرت مناطقهم لأكثر من أ ربعة شهور متتالية .

لو كنتُ سعودياً شيعياً لجعلت العالم يعرف الظلم الذي حاق بالكثير من شيعة السعودية منذ تأسيس المملكة في عام 1932 ، ومنذ سيطرة الوهابية على الجزيرة العربية، وحرمان الشيعة من كل سلطة حتى في مناطقهم، حيث منعوا من تبوء ما يستحقونه من مناصبٍ سياسية ، ومناصبٍ تنفيذيةٍ عُليا، ناهيك عن منعهم تماما من الحصول على اي حقيبة وزارية .

لو كنتُ سعودياً شيعيا ً لملأت السعودية والعالم ضجةً بسبب أنني اقطن في اغنى منطقة في العالم، حيث يوجد فيها ثلث احتياطي العالم من البترول، ومدن الشيعة اكثر المدن اهمالا من قبل الدولة، حيث تفتقر لكثير من الخدمات الاساسية، وأهلها محرومين من تبوء أية مناصب في الشركات الضخمة النفطية التي توجد على ارضهم .

لو كنتُ سعودياً شيعيا ً لملأت الدنيا صخباً بسببِ ان الحكومة تدفع ملايين الدولارت حيث تُبنى بها آلاف المساجد في جميع انحاء المملكة، بينما لم تساهم الحكومة السعودية في بناءِ مسجد شيعي واحد أو حسينيه واحدة منذ تأسيس الدولة ، بالاضافة انها تمنع الشيعة من بناء مساجدهم وحسينياتهم من اموالهم الخاصة، وتعاقبهم اذا مارسوا طقوسهم الدينية، مع ان كل ثروات البلد النفطية تضخ من مناطقهم .

لو كنتُ سعودياً شيعيا ً لملأت الدنيا بصوتي لأنه منذ تأسست المملكة والى الآن لم يُعين وزير شيعي في الدولة، وانهم حتى كتابة هذه المقالة محرومين من العمل في وزارة الخارجية وفي قطاع الجيش والقوات المسلحة والحرس الوطني .

لو كنتُ سعودياً شيعيا ً لنشرت المقالات تلو المقالات عن تجاهلِ وسائل الإعلام لشئوني ومواسمي الدينية وكأنني والشيعة غير موجودين في السعودية .

لو كنتُ سعودياً شيعيا ً لجعلت الدنيا بأسرها تعرف ما الذي يحدث في حق تاريخ السعودية وببرامج التعليم السعودية، وكيف أن المواد الدينية قُنـنت لبث الكراهية ضد الشيعة ، ونشر فكر الحقد ضدهم واظهار على انهم اعداء الأمة الاسلامية قاطبة.

لو كنتُ سعودياً شيعيا ً لملأت الدنيا بالشكوى عما يعانيه الشيعة من أجل إنشاءِ مسجد او حسينية، حيث تبنى في الخفاء وبسرية تامة بأموالهم واذا كشف امرهم يسجنون ويغرمون ويهدم كل ما بنوه .

لو كنتُ سعودياً شيعيا ً لجعلت الدنيا تقفُ على قدميها من هول ما يكتبهُ ويرددهُ بعض الكتّاب ورجال هيئة العلماء والبحوث, وجميع الشيوخ الوهابية المقربين من الحكومة السعودية، بجواز هدر دم الشيعة، وهتك عرضهم والاستحواذ على اموالهم واملاكهم .

لو كنتُ سعودياً شيعيا ً لقدت حملة داخلية وخارجية ضد تصنيف السعوديين على حسب مذاهبهم فلماذا يريد أي إنسان يتعامل معي في الحياة العامة أن يعرف طبيعة مذهبي؟

لو كنتُ سعودياً شيعيا ً لقدت حملة تشهير بالبيروقراطية السعودية التي جعلت قانون القضاء في محاكم الدولة اداة لقهر الناس وسحق الشيعة خاصة ، ولطالبت بإلغاءه لأنه مجحف ومخل لابسط حقوق الانسان .

لو كنتُ سعودياً شيعيا ً لجعلت العالمَ يدرك أن قضية الشيعة في السعودية هى عرضٌ واحد من أعراضِ ذهنيةِ شاعت وذاعت سطوتها في هذه المنطقة من العالم وأن على الإنسانية كلها أن تجبر هذه الذهنية على التراجع عن مسيرتها الظلامية .






#طارق_حجي (هاشتاغ)       Tarek_Heggy#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الولايات المتحدة ومستقبل العالم
- مؤسسات الديموقراطية أهم من صندوق الإنتخابات
- مشكلة الأقباط فى مصر
- مشروع ثقافي لمصر المستقبل
- البشرية … وأمريكا… ومسيرة التمدن
- المستقبل : ننتظره .. أم نصنعه ؟
- ضرورة الفهم الثقافي للسياسات العالمية
- ملف التعصب ... أم ملف الأقباط
- تعليم عصري … أو الطوفان
- هاجس الغزو الثقافي
- هويتنا .. بين البقاء والزوال
- التعليم ... وصناعة المستقبل
- مهازلستان
- حول غياب العقل النقدي
- حواراتنا .. بين الحضارة والفاشية
- هل للإبداع والفكر -جنسية- ؟
- نظرات في سلبيات الشعوب
- نظرات في المسألة القبطية
- علي شريعتي ونظرية الإستحمار
- الملك والسيف


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق حجي - لو كنت سعوديا شيعيا