صلاح عليوة
الحوار المتمدن-العدد: 2533 - 2009 / 1 / 21 - 09:39
المحور:
الادب والفن
1
هل أعود إلى لهفتي؟
كيف أستل من لجة الصمت
ماء و خبزا
و أنزع من وجه أعدائنا
ضحكة كالدماء
كيف أحذف أوجههم
إنني بائس
مثل عام من البرد و الريح
شاشتنا بئر صرعى
و شئ كقنبلة كان يهوي
و حزن تلوى
كسرب جراد يرج المساء
2
ذلك الطفل ذو الكلمات القليلة
عاتبنا
حين طالعنا
من بقايا النداء
التفتنا له
لم نقل إننا – مثله – سجناء
نفتش وسط صناديق أيامنا
عن ذنوب مبررة
و نظن السماء سماء
لم نقل إننا نغمض العين حتى نرى
و نجادل في مدخل السوق
من يكتري الموت
أو ينتشي برنين الحداء
3
ملائكة متعبون يحطون دوما هنا
بين عشب برئ و رائحة تشبه الراحلين
ملائكة يجعمون مشاهدهم
في جراب الكلام الحريري
يروون أحزاننا
إن لمسنا المصاريع
أو مر في صمتنا أثر الأمم الزائلة
هكذا سوف أطرق بابي
( على عادة النادمين )
وحيدا .... بلا أسئلة
رغم ما يتكدس في خاطري منذ عامين
من مشهد الموت و النازقين
أقول بأن الكلام جريمة قتل
و أن السكوت كمين
4
مرارا تجولت في حيرتي
و وصايا الذي كان دوما
يغادر أحلامه للسراب
5
صاحبي
مر سرب السنين الرتيبة فوق حياتي
و عاتبني من يحاول مجدا
على كومة من تراب
بائس أنت يا صاحبي
راحل
أنت
في لوعتي
لافتات الوصول
هنا
لا تقود
لباب
#صلاح_عليوة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟