أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الحريزي - من يحل العقدة؟؟؟














المزيد.....

من يحل العقدة؟؟؟


حميد الحريزي
اديب

(Hameed Alhorazy)


الحوار المتمدن-العدد: 2530 - 2009 / 1 / 18 - 07:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تروي احد الحكايات إن إمبراطورا صادف دخوله لأحد البلدان بغرض احتلالها والسيطرة عليها ضمن سلسلة غزواته لبلدان العالم آنذاك،صادقة في مدخل الباب عمود لف حوله حبل تتوسطه عقدة كبيرة في غاية التعقيد وقد كتب بجانبها إن من يستطيع أن يحل هذه العقدة قادر على حكم هذه البلاد، وقد روى العديد من شيوخ البلدة للإمبراطور الغازي وقادته كيف عجز الكثير من الغزاة والولاة من فك هذه العقدة العجيبة مما أدى بهم للهزيمة والفشل في حكم البلاد أو السيطرة عليها،فما كان من الإمبراطور إلا أن يستل سيفه ويهوي على العقدة بضربة قوية فتناثرت خيوطا متطايرة وسط عجب واستغراب أهل المدينة وجيش الإمبراطور فأشار الإمبراطور لجيشه بدخول المدينة آمنا وفرض سيطرته على هذه البلاد والذي لا نعلم من أعاد عقد عقدة جديدة استعصى على من بعده من فكها فيفقد زمام السيطرة في حكمها
في عراقنا اليوم وخصوصا بعد انهيار السلطة والدولة بعد ضرب عقدة رقبة الدكتاتور بسيف إمبراطور العصر (بوش)،الذي قاده ذكائه وفطنته وخبرته الاحتلالية والاستفادة من تجارب إسلافه في إمبراطوريات الاستغلال والاحتلال عبر التاريخ، إن يضع عقدة يضعها أمام من أجلسهم على كرسي الحكم في العراق لتديم ضعفهم وتشتتهم وعجزهم وتلهيهم في مشاجرات ومشاحنات لها بداية وليس لها نهاية وتنسيهم المبادئ والشعارات التي كانوا يرفعونها يوم كانوا في صفوف المعارضة للنظام المنهار وقدموا لتخليص الشعب من شروره، فادخلوا البلاد في فوضى غير مسبوقة من الفوضى في مختلف جوانب الحياة .
إن هذه العقدة (البوشية البرايمرية) الخبيثة هي عقدة المحاصصة الطائفية والعرقية التي أصبحت بمثابة قيود بأيادي من يريدان يرسي دعائم دولة دستورية ديمقراطية مستقلة وعراق حر وشغب مرفه، وكما مات تغلق الأفواه وعصائب تضليل تغشي العيون وتعمي الأبصار لتغط في مستنقع المحاصصة الطائفية والعرقية.
إن قوى االراسمال والاحتلال بقيادة إمبراطور العصر(أمريكا) كانت بدرجة من الذكاء والخبث حين عملت على تخليق واستيلاد وزرع وتنمية بذرة الطائفية لسد الطريق بوجه من يريد الانعتاق من هذا الشرك المحاصصي الخطير والعودة إلى أصالته الوطنية العراقية وبهذا الفعل أثقلت الأقدام وشلت الأذرع والأكف ولجمت الأفواه بأثقال خطيرة من خلال توريطها في جرائم الفساد المالي والإداري والاقتتال الطائفي والعرقي هذا الانزلاق الخطير لأغلب رؤوس القوى المتصدية للعملية السياسية وجعلها ترقد في صالة عمليات الإمبراطور تحت مفعول مخدر متجدد الفعل بشكل اتوماتيكي مستأنسة هذه القوى في دوام مفعوله كي ل لا تصحو على واقع صحوة وطنية واعية ستضعها في قفص الاتهام وتحت طائلة الحساب والعقاب حيث يعود المجتمع العراقي كغيره إلى مكوناته الحقيقية عمال وفلاحين وتجار ومثقفين وذوي اختصاص في مختلف مجالات الحياة بعيدا عن الطائفة والعرق.
إما من لم يكن ضمن وصف العرق والطائفة وانغمس في العملية السياسية الاختلالية فقد شلت حركته وابتلعت مبادئه دفاتر الدولار والكراسي السلطوية الدوارة والقصور الفارهة الذي لم يكن يتصورها حتى في الأحلام،مما جعله يسخر ويستخف بعقول من يطالبوه بالإيفاء بوعوده وشعاراته التي فقد المئات والآلاف من العراقيين حياتهم وزهرة شبابهم وأملاكهم ووظائفهم من اجلها.
هانحن نشهد كيف تطبق هذه العقدة على خناق اهمم هيئة تشريعية ورقابية في البلاد ألا وهو مجلس النواب العراقي بعد إن استقال أو أقيل رئيسه (محمود المشهداني) لأسباب ظاهرة وأخرى مستترة ففاحت رائحة المحاصصة لتزكم الأنوف بعفنها وتكشف زيف من يدعون إنهم يسعون للخلاص منها،فكل منهم يدعي إن مطرقة المشهداني ثقيلة الوزن ألدولاري هي من حصته، فتعطل إقرار ميزانية 2009 التي قد يكون التصويت عليها ساحة جديدة للمساومة كسابقتها بين أطراف المحاصصة على طريقة(شيلني وشيلك)و(سترلي وسترلك) بعيدا كل البعد عن مصلحة عموم الشعب العراقي وهمومه، كذلك تم تعطيل تشريع أكثر من(50) قانون تعتبر عصب الدولة العراقية وهيكلها العظمي المطلوب اكساءه بلحمة الوطنية العراقية ودمها بعيدا عن عفن الطائفية والعرقية.
من له القدرة وقوة الإرادة والوطنية الصادقة والنزاهة والشجاعة على فك عقدة العراق المحاصصية المعقدة.؟؟؟
هل هي إرادة الشعب العراقي المتطلع للحرية والخلاص من كل قوى الاحتلال والاستغلال وتوابعها بعد تخلصه من حالة التشتت والاستكانة والتهميش؟؟؟أم إرادة ديكتاتور جديد يصنع في دهاليز مخابرات الدول الطامعة في السيطرة على العراق أرضا وشعبا وثروات؟؟
أسئلة ستجيب عليها مجريات الأحداث ومجريات الحراك الاجتماعي والسياسي القادم.



#حميد_الحريزي (هاشتاغ)       Hameed_Alhorazy#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ربيع الولائم وصراع القوائم-اراء وملاحظات حول انتخابات مجالس ...
- متى يتم تخفيض أسعار المحروقات؟؟؟
- سايكولوجية التمزيق
- ضمور في التيار المشتعل وتضخم في التيار المستقل في العملية ال ...
- ضمور في التيار المشتعل وتضخم في التيار المستقل!!!
- ( واقع الشارع الانتخابي العراقي في انتخابات مجالس المحافظات)
- الراي العام
- المال وتاثيره على النساء والرجال
- بمناسبة مرور(91) عاما على ثورة اكتوبر ((الاشتراكية)) الروسية
- ((صراع الديّكة))
- نذر سعيده
- متى نستورد الهواء؟؟؟
- (( العدس المفقود والدبس الموعود))
- ((في رمضان ضيعنا العدس))
- (عش السنونو) قصه
- الطبقة العاملة العراقية تختط طريق الخلاص من الفساد والمفسدين
- شكرا لقد وصلت هديتكم لابنائنا الطلبة!!!!!!
- ماي العروس-قصة قصيرة
- انتخابات مجالس ألمحافظات
- ((كفالة المكفول والكلام المعسول))


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الحريزي - من يحل العقدة؟؟؟