أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - الدم الفلسطيني ... والدم الكردي














المزيد.....

الدم الفلسطيني ... والدم الكردي


حسين القطبي

الحوار المتمدن-العدد: 2522 - 2009 / 1 / 10 - 09:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يستنكر العالم كله العدوان الاسرائيلي في فلسطين، ويتغاضى عن قصف المدفعية الايرانية والتركية على قرى كردستان، يذرف الاعلام كل موجات الاثير دمعا على الاطفال في غزة، ولا يخدش ضميره دم الطفل في قرى زاخو و قلعة دزة.

وهذا ليس حسدا، فكما توزع الارزاق على العباد، توزع اسعار دمائهم ايضا، فهنا دم ثقيل، وهنا دم خفيف، غال كالنفط في غزة، ورخيص كالخمر المغشوش في كردستان. ولكن التضامن الاممي يوجب على العالم ان يتذكر الابرياء الاكراد الذين تطالهم حملة مشابهة لما تقوم به اسرائيل، ولو بصورة مقتضبة، ومن دون موسيقى، و"لا ...عاجل...عاجل..." على اقل تقدير.

اكثر الدول صخبا، في المزايدة على دماء الفلسطينيين، هي ايران! وهل هذه مفارقة؟ يخصص الاعلام الايراني كل ساعات بثه على مدار اليوم للتضامن مع ابناء غزة المسلمين، في ذات الوقت تقوم مدفعيتها بقصف ابناء قلعة دزة المسلمين.

البلد الثاني ضجيجا في الشجب والاستنكار، للحد الذي فاق الدول العربية كمصر والسعودية هي الداية تركيا. في الوقت الذي تستنكر الهمجية الاسرائيلية في قصف الابرياء في غزة، تقوم في نفس الوقت بقصف الابرياء بمحافظة دهوك.

البلد الثالث، العراق، يدعو رئيس وزرائه الاسلامي، نوري المالكي، لقطع العلاقات مع اسرائيل، ويسافر في نفس الوقت الى تركيا، وايران، للتنسيق حول ضرب القرى الكردية، اي استمرار القصف على المدنيين، الاطفال، الاكراد في الاراضي العراقية!!؟؟

لا السياسيين، ولا الاعلام، ولا حتى الشعوب في نيتها، وهي تشجب وتستنكر الهجمة الاسرائيلية، من خلال المظاهرات العارمة، المتعاطفه مع الدم الفلسطيني، ان تستنكر، ولو على سبيل الشعارات الفارغة، هجمات همجية اخرى ابطالها هم نفس المزايدين على القضية الفلسطينية.

ولكن للحقيقة، فليس الاسلام السياسي الجديد، الحاكم في العراق وايران وتركيا وغزة، وحده الذي يدعو للوضوء بالدم الكردي، بل العالم، من شرقه الى غربه.

روسيا لها مصالح ستراتيجية في المنطقة، ودم الاكراد ارخص بكثير من الصفقات الاقتصادية التي تعقدها في طهران.
اوربا تغمض عينها عن الدم الذي يجري على سفوح قنديل، فما يهمها هو استيعاب تركيا اقتصاديا و تحرير ما تبقى من اسواقها.
حتى اليسار، يتظاهر في العواصم الاوربية دعما لحماس، ويغض الطرف عن جرائم تركيا في جبل قنديل.

انه الدم، يخضع لاعتبارات السوق، فهو رخيص في كردستان، وغال في غزة، وفق بورصة الضمير.




#حسين_القطبي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعياد العراقيين تهاني ام مواساة؟؟؟
- طريق القدس يمر من اربيل
- ترشيح المالكي لجائزة نوبل مطلب امريكي
- المالكي والاتفاقية، دلع بنات غير مبرر
- الامريكيون عنصريون ونحن لا
- جحوش المسيحيين جزء من الكارثة
- استخفافا بدماء الشهداء المسيحيين...
- العراق: رائحة حرائق قومية في المطبخ الامريكي
- انا المؤمن، ورجل الدين هو الكافر
- فشل الاسلام السياسي في حل المشاكل القومية
- بشائر الشر
- الماكي وعروبة قرة تبه
- الخونة الاكراد... الاكراد الخونة
- هل يزور المالكي مخيم المسفرين الكورد في ازنا
- صرخة جريح في اعماق بئر
- مشاهدات عبد الكريم كاصد في المدينة الفاضلة
- كركوك صعبة وفهمناها!
- ألو.. ناصرية..؟
- لا تحرقوا كركوك
- الشهرستاني يسوق النفط الكردستاني


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - الدم الفلسطيني ... والدم الكردي