أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الشمري - شراء الذمم وما يترتب عليه من مأسي للاجيال اللاحقة/الحلقة الثانية















المزيد.....

شراء الذمم وما يترتب عليه من مأسي للاجيال اللاحقة/الحلقة الثانية


علي الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 2522 - 2009 / 1 / 10 - 04:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد سقوط الدولة العثمانية وأحتلال العراق من قبل الانكليز, سارعوا الى السير على نهج حكام الامبراطوريات الاسلامية في شراء الذمم وتقديم المغريات للشيوخ والوجهاء لغرض تثبيت حكمهم والسيطرة على الاوضاع في العراق من خلال أعطاء مقاطعات من الاراضي الزراعية لخلق طبقة من الاقطاعيين الموالين لهم .
أما في زمن الطاغية صدام والذي أستمر الى عام 2003 فقد أتخذ من سياسة الشدة واللين ضد معارضي نظامه , فالجنة لمن أمن بمبادي البعث وأعطائه المزيد من الاموال وتخصيص الرواتب والمكافئات وغيرها, والويل الويل لمن كفر بمبادي البعث وتعاليمه فالسجون مشرعة الابواب لكل الفئات والطبقات, والاعدامات والتغييب في السجون مستمرة طيلة مدة حكمه , ومع ترأسه الحملة الايمانية الاسلامية حسب أدعائه, فالقتل كله يتم بأسم الدين والاسلام. وأستطاع صدام من خلال سياسته هذه كسب الوجهاء والشيوخ من عديمي الضمير وربطهم مع نظامه البوليسي عن طريق أحدى مؤسساته الامنيةوضرب كل القوى الوطنية والاحزاب التقدمية, وأخيرا ضرب الاحزاب الدينية التي أستخدمها في وقت ما كسلم للوصول الى السلطة..وليس في الامر غرابة فالاحزاب الشمولية هذه حقيقتها فلك ظرف حليف ولكل مرحلة تكتيك معين والمهم هو الحفاظ على الكرسي والزعامة..
لكن الطامة الكبرى بعد سقوط االنظام ومجي الاحزاب الاسلامية والتي أكتوت في يوم من الايام بنار ديكتاتورية البعث العفلقي المتقلب الاهواء.,لم تتعض من الماضي القريب , فقد جائت بشعارات أسلامية براقة وأستخدمت كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة للوصول الى السلطة, منتقدة الاحزاب السياسية بأنها تتاجر بالشعارات, في حين هي متمسكة بالثوابت الاسلامية, لكن الحقيقة هي أستخدمت كل الممكن الواقع بين أيديها بما فيه الدين وشعاراته للتجاوز على الاخرين وأنتهاك حقوق الطبقات الاخرى في المجتمع ., ومارست كل انواع الاضطهاد والتعذيب والقتل وأنتهاك حرية المعتقد بأسم الدين والمذهب تارة وتارة ضد الكفر والالحاد بفتاوي عجيبة وغريبة, وأول ما قامت به تزوير الشهادات لمسؤليها لغرض تنصيبهم في مراكز الدولة العليا.وبعدها وفي أول ممارسة ديمقراطية يمارسها الشعب العراقي منذ أكثر من نصف قرن وخلال أنتخابات عام 2005 قامت بتزوير الانتخابات وشراء الاصوات وذمم المراقبين أما بالاموال أو بفتاوي التحريم والتكفير والنتيجة الوصول الى مبتغاها وهو الحكم ولو بوسائل ووسائط غير شريفة ونزيهة متناسية التعاليم الاسلامية ومبادئه وغير ملتزمة بجميع الفتاوي الصادرة من المرجعية الدينية في النجف , جاعلين من الحوزة والمرجعية عكازة لهم في وقت الازمات والمحن التي تمر بها أحزابهم.
فعندما تنهيهم المرجعية بعدم السفر للحج لغرض أكمال أقرار القوانين التي تهم البلد تراهم لم يلتزموا ويسافرو للحج ,وهذا ما حدث هذا العام والعراق يريد أن يقر الاتفاقية الامنية العراقية الامريكية, وأخرها أعلان وكيل السيد السيستاني في كربلاء (عبد المهدي الكربلائي) ومن خلال خطبة الجمعة أفتى بحرمة بيع وشراء الاصوات في الحملة الانتخابية الجارية حاليا لاختيار المرشحين لمجالس المحافظات فبدلا من الالتزام بهذه الفتوى والحفاظ على مكانة وسمعة المرجعية راحوا يشترون الاصوات من خلال تقديم الاموال الضخمة كرشاوي ,والبدء بتنفيذ مشاريع كانت معطلة لغرض كسب ود الناخبين, وأخر راح يوزع على معلمي ومعلمات المدارس البدلات الرجالية والنسائية( وهذا ما قام به المدعو زهير شربه عضو غرفة تجارة النجف ,وأحد المرشحين ).. ولكن هل يلدغ المؤمن من جحره مرتين؟
ومع تصاعد الحملة الانتخابية بدأت الاحزاب الاسلامية دون سواها مستغلة شهر محرم( وهي ما سعت جاهدة لتأجيل الانتخابات الى هذا الوقت لاستغلاله لدعايتها الانتخابية) بتقديم الاموال للمواكب الحسينية بحجة المساهمة بشعائر عاشوراء (لقد قام بن عبطان وهو المرشح من قائمة شهيد المحراب والقوى المستقلة رقم قائمته 290) بأعطاء كل موكب من مواكب الكوفة الحسينية مبلغ 2 مليون دينار مع كميات كبيرة من التمن والدهن والسكر والشاي ), وتقديم وجبات طعام للنساء اللاواتي يدخلن دورات تعليم القران والداعيات الاسلاميات , وحجاب لكل منهن مع كارت موبايل .( للتذكرة بأن المجلس الاعلى في النجف فقط قد خصص مبلغ مليار ونصف دينار عراقي لدعايته الانتخابية,) فمن أين هذه الاموال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟-
فعلى الذين يبيعون ضمائرهم أن يقراو التاريخ الاسلامي ويأخذوا منه العبر ,وما مرت به الشعوب الاسلامية من ويلات ومأسي من خلال وصول شخصيات غير نزيهة وكفؤة الى سدة الحكم, وأن أحداث الماضي القريب خير دليل على ذلك, فخلال 5 سنوات المنصرمة ماذا جنى الشعب العراقي من وصول الاسلامين المزورين حتى شهاداتهم الى سدة الحكم, غير القتل والدمار والبطالة وقلة الخدمات وأنتشار الامراض والاوبئة وسرقة المال العام والتهجير والمحاصصة الطائفية التي أوصلت البلد الى شفا الحرب الاهلية( بالمناسبة أعلن مؤخرا عن أكتشاف 7000 حالة تزوير شهادة وأختلاس أموال في أمانة مجلس الوزراء العراقي,)
أن المصيبة الكبرى تتجسد في عدم وطنية الاحزاب الاسلامية والتي تعتبر بلدان العالم الاسلامي وطنا لها ولهذا تجدها ترتبط مع أي دولة ذات نظام أسلامي وتتجند لخدمته وترك مصلحة الوطن, وهذا ما هو ملموس في واقعنا العراقي اليومي فنشاهد تدخلات أيران التدميرية السافرة في الشأن العراقي وعلى كافة الصعد, وأحزابنا الاسلامية تقول الشقيقة الجارة المسلمة أيران.
فهل ينتفض الشعب العراقي ضد شعارات الاسلام التجارية التي تحمل ألويتها أحزاب الاسلام السياسي, وينتخب من هو خارج تشكيلة الجوق الاسلامي المتشدق بشعارات أسلامية مسيسة لمصالحها الذاتية وليس لمصالح ومبادي الاسلام الحقيقي؟
وهل يتعظ الشعب العراقي من تجربة ال5 سنوات المرة التي قضاها في مسلسل مستمر من الازمات والحروب الداخلية والتي أكتوى بنارها المواطن الفقير ؟أم أن الذين يصرون على بيع ضمائرهم لهم القدرة على تحمل وزر أعمالهم, ويبقون نماذج سوداء في تاريخ العراق المستقبلي ولعنة للاجيال اللاحقة,؟؟؟؟؟
فالشعب العراقي قد تعب ومل من كثرة المحن والكوارث التي ألمت به, وهو في تجربة ديمقراطية سلمية فلا بد أن يكون التغيير المنشود عبر صوته في صناديق الاقتراح , كي يتخلص من أدران وسموم الماضي القريب من حكمهم الطائفي البغيض. .....





#علي_الشمري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التطرف الديني يحرق غزة كما أحرق الجنوب اللبناني
- (( شراء الذمم وما يترتب عليها من مأسي للاجيال اللاحقة))
- أنتخابات مجالس المحافظات وعدم تكافؤ الفرص بين المرشحين
- الذكرى ال60 لحقوق الانسان/ أحتفالية خجولة وأعلام فقير
- هل ستلقي أعياد الميلاد بضلالها على العالم
- قادة العراق الجديد على خطى الطاغية المقبور
- (( االصراع الطبقي والفكري وأنتخابات مجالس المحافظات))
- (( عبطان والنجف الاشرف -أعمار أم دمار))؟؟؟
- ((قناة الجزيرة تتباكى على عروبة العراق و شمعون بيرز يتجول في ...
- شد الأحزمة والتقشف , المحصلة النهائية لحكم أحزاب الإسلام الس ...
- 7 أيام وثلاث رسائل بليغة للارهابين
- مشروع وطني في زمن اللاوطنية
- تهنئة لموقع الحوار لدوره الريادي في بناء ثقافة تتطلع اليها ا ...
- أقليم البصرة يبدد أحلام الأمارة الحكيمية
- ((هجمات مومبلي ووجوب مكافحة الفكر التكفيري)
- الإرهاب وأنعكاساته السلبية على ثقافة الطفل
- متى أصبحت أرض الرافدين لا تطعم أبنائها يا وزير الزراعة ؟؟؟
- حجب المواقع العلمانية وخوف الانظمة الرجعية والدينية المتزمة ...
- مظلومية المرأة باقية في العهد الجديد
- وهب الأمير بما لا يملك


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الشمري - شراء الذمم وما يترتب عليه من مأسي للاجيال اللاحقة/الحلقة الثانية