حمزة رستناوي
الحوار المتمدن-العدد: 2513 - 2009 / 1 / 1 - 03:13
المحور:
الادب والفن
على عتبات السيدة زينب
حمزة رستناوي
في الوجه الآخر لدمشق
وجه الحقيقة
حيث تتلاشى المنجزات
و تغيب الذكرى
و يستيقظ الخواء.
في الوجه الآخر لدمشق
تنهض مكبات القمامة
إلى جوار المصحات التي باركها الأئمة
و احتضنتها السيدة.
على تخوم قرن جديد و قيل ألفية جديدة؟
في دمشق –عاصمة الثقافة العربية-
قبائل من البدو الرحل
و جيش من الأطفال المشردين
و نساء متسولات
و أخريات يخطن ملابس الماضي
الذي يشبه الآتي؟!
"من يَمْ حمص ..من يَمْ الجزيرة ..من يَمْ حوران ..من يَمْ الساحل"
و اليَمُّ الذي في دمشق أضحى ساقية .
**
في عاصمة الثقافة العربية شبكة للصرف
و مصارف للكوميديا السوداء
في تجاعيد الوجه الآخر لدمشق
يحفر الدمع قُنَيَّة ً للبقاء
و قيل شاهدهم بقايا ...
شاهدتهم يطرقون أبواب مواخير الفناء
و ليس ثمة بقايا؟!
**
للكلاب الشاردة حصة مما تُنْبِتُ دمشق
من بقلها, و مزابلها, و بعوضها, و مزاراتها
للرجل الذي أضحى مستوصفا ً خيريا ً
و للممرضة الجميلة
قدمان من زجاج
و عبوة من دواء
و مكبَّات ِ للمواعيد.
للشوارع المُشرّدة في دمشق
حزام أخضر يليق بالدبلوماسيين
**
لعمود الكهرباء النافر في منتصف الطريق
و المدجَّج بالملصقات الوطنية
و المكحَّل بالأسلاك النحاسية
للبيوت العفنة المريضة
و المسلولة حلٌّ سريع سريع
أن ترحل عن سكانها
خارج المدينة
كي تكون نظيفة كما ينبغي.
#حمزة_رستناوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟