أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن جميل الحريس - قوافل














المزيد.....

قوافل


حسن جميل الحريس

الحوار المتمدن-العدد: 2510 - 2008 / 12 / 29 - 00:35
المحور: الادب والفن
    


قوافل ذكرياتي تتوافد على
جناحيّ فراشة الزوّار
لتخوض أنبل حروبها على
سرائر الأزهار
حرّاسها عيون النوارس فوق البحار
جنودها بتلات البرقوق البيضاء
أسلحتها مشّذبة بماء الأمطار
هدفها
أيل جميلة تأكل
البسكويت ببراءة مذكورة بالأسفار
تخافني في الليل
وتهرب مني في النهار
وترسل لي إشاراتها كمعلمة
خبيرة بالاستشعار
زخارف معبدها جاهزة للاختبار
بابها الوحيد عتيد كمارد جبّار
ثوبها كرواق خشبي خرافيّ مطعّم بالأشجار
عقدها كلوح مرفوع ذي اعتبار
قرطاها كوثيقة أثرية مثبتة بمسمار
شالها كورقة خضراء طازجة تتوهّج بالأنوار
خصرها مثل وعاء فاكهة الأبرار
لون شعرها كمعزوفة منفردة على سيتار
مُعشّقٌ بمسحة خمرية مليئة بالأسرار
ملمسه مخملي كثياب المحار
جعلتني
كماء أتسرب ببئر
تِنينها المرسوم على كيمونها الياباني
أبارز برتقالة أسدلتها على صدرها
كأنني أبارز أعظم أساطير اليونان
كنتُ كنحلةٍ حطّت على احجار بركانها
تنتظرالشمس لتأتيها بأخبار
فأتاها الليل بقرميده الأحمر وعاد
يعذبها حتى الأسحار
وعند الصباح جذبتني لميسمها
كما الشلال ينساب بين الوديان
بمعصمها اسوارة يوسف النجار
تجعل أحكم حكماء العالم كرجل
ثلج يذوب بين أحضان أنهار
سألتها ماذا فعلت بسؤالي
فأجابتني دونما انتظار
أنا لك وأنت لي
ولتحمل عني وزر اختياري
معلمتي
تلفّ النيّربين حول سنداني
تشعلني كألعاب نارية بآذار
تسلبني فانوس انتظاري
تلاطفني كمنشار
تعاهدني أن نلتقي تحت
أشواك الصبّار
ترفع يديها للسماء كأنها
تبارك طحن عظامي
تحرثني
تنثرني
ثم تجمعني كحصاد عند جدار
تمنحني دقائق محسوبة بأشبار
لتجمع تحت قدميها مدائن قيثاري
فاتنتي
وّظفتني حارساً لشفتيها برتبة طيار
أحّلق فوق خضرة عينيها بحمى الجبّار
أحرر صوراً عظيمة لمقلتيها وأضمّها
لمعجم الأقدار
أتوكأ على أرنبة أنفها مستعيناً
بالأذكار
أشاهد على صحيفة جبينها رسماً
لاخدود انتحاري
ابحث عن شاهدتي بين
سنابل شعرها بمسبار
فأجدها ملفوفة حول ساعدها بورقة غار
بعد عشرين عاماً
عدت أحبها كالمجنون
بعدما سقتني أطناناً من
حمض الليمون
وبعد عشرين ثانية فقط
سقطت أمامها شهيداً بنيران الجفون
فنادتني كأنها
غزالة تسّمرت بين ألوان الفنون
مُغرمَةٌ بالعيون
وعاشقة للزيزفون
قدّها ممشوق كالعصبون
وحديثها أرق من
همسات الأوراق مع الغصون
كلما اقتربت من أنفاسها تمتعت
بأريج اليانسون
اسمها مكتوب بطلاسم المفتون
أعلقها كل ليلة سبتٍ وليلة
أحدٍ على أبواب الحصون
وليلة الجمعة أضمّها بين
جناحيّ حسّون
فياعمراً نِلتُ بجنبيه الجمال
ونثرت حول عنقه نكهة الهال
أجري بسحابه أرجوه الدلال
فأخرج منه بحب يزهد الكمال
ساحرتي
حبنا ليس حراماً أو جدالا
لأنك
تعريفي الوحيد لمعنى الحلال
فهّلا أخذتِ الشمس لك
وتركتيني أتدفأ مع الخلخال
يامن تعذبني وتسمع آهاتي
لم تتركي شيئاً يُذكرُ بخاماتي
ادعوك للتنقيب بقلبي عن أشواقي
فأنا المنهار دون رضاك
وأنا المحتاج إليك بحياتي

لطيفة : كتاباتي كلها صارت محفوظة لحقوقي بدائرة حماية حقوق التأليف التابعة لوزارة الثقافة السورية ، لذا اقتضى التنويه لمن يقرأها أن يلتزم بقوانين حماية حقوقي الكاملة بها .
مع خالص تحياتي



#حسن_جميل_الحريس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جبران خليل جبران ..... ج / 5
- الملك ميلانو العربي 313 – 2008 م
- جبران خليل جبران .... ج / 4
- جبران خليل جبران .... ج / 3
- جبران خليل جبران .... ج / 2
- جبران خليل جبران .... ج / 1
- يَم
- تفسير الحديبية برواية أمريكية ........... ج / 10
- تفسير الحديبية برواية أمريكية .............. ج / 9
- للفقر مصداقية باكية .......... ج / 10
- للفقر مصداقية باكية .......... ج / 9
- للفقر مصداقية باكية .......... ج / 8
- للفقر مصداقية باكية .......... ج / 7
- للفقر مصداقية باكية ..... ج /6
- للفقر مصداقية باكية .... ج / 5
- أريد ولدي
- مرمر
- تفسير الحديبية برواية أمريكية ............. الجزء السابع
- سلاحي
- الوروار


المزيد.....




- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن جميل الحريس - قوافل