أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاكم كريم عطية - المحاصصة داء يسري داخل الكتل السياسية














المزيد.....

المحاصصة داء يسري داخل الكتل السياسية


حاكم كريم عطية

الحوار المتمدن-العدد: 2507 - 2008 / 12 / 26 - 08:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مع تقدم العملية السياسية في العراق تزداد حدة الصراع داخل كتل المحاصصة السياسية التي تقود العملية السياسية منذ سبع سنوات ويتجلى هذا الصراع بأشكال مختلفة ألا أن شكل واحد تتميز فيه أغلب كتل المحاصصة هو الصراع الداخلي حول المصالح حيث وصل الصراع داخل الكتل نفسها لتنقسم وتتوالد وتتفرع لكتل وأحزاب أخرى فبعد أن شهدنا الصراع المرير داخل كتلة الأئتلاف وما آلت اليه عملية الصراع بين الأحزاب المؤتلفة في هذه الكتلة والتي ما زالت تنخر فيها لأسباب تتعلق بطبيعة تحالف هذه الأحزاب وعدم قيامه على أسس مبدأية وانما مصالح أحزاب تحاول الأستحواذ على أكبر عدد ممكن من مقاعد البرلمان وبالتالي عدد الحقائب الوزارية داخل الحكومة ونوعية هذه الوزارات وتجلى هذا الصراع بأشكال متعددة وصل حد تفكك الأحزاب المنضوية تحت لواء الكتلة الواحدة ألى أحزاب متعددة وربما أحسن مثال على ذلك ما حل بحزب الدعوة وتشظيه ألى خمسة أو ستة أحزاب تتصارع فيما بينها ويتخذ شكل الصراع أشكال متعددة ربما ستصل أذا ما بقيت العملية السياسية تعتمد على نفس الوسائل والأساليب ربما ستصل ألى الصراع المسلح الأسلوب الذي تدفع به الكثير من الكتل السياسية بديلا عن لغة الحوار . وهناك الكثير الكثير مما يمكن تعداده من مظاهر للصراع والتشرذم في كتل العملية السياسية في العراق والتي لم تستطع لحد الآن مواجهة حجم المشاكل التي تواجه المجتمع العراقي وكذلك لم تستطع من الحفاظ على حالة أمنية مستقرة رغم التحسن النسبي في الأمن ألا أنه يتعرض بين فترة وأخرى للأختراق والعودة لحالة عدم الأستقرار وكما أشرت أن هذا الصراع يتعمق بتقدم العملية السياسية وبفعل المؤثرات الخارجية وأرتباط هذه الأحزاب بدول الجوار والمحتل و مع ما تريده هذه الدول من شكل للصراع يطمأن مصالحها ويديم حالة عدم الأستقرار في العراق وكذلك ما يخطط له المحتل لأطالة عمر بقاء قواته على الأراضي العراقية حتى تحقيق الأهداف التي جاء من أجلها ألى العراق .وخلال الأيام القليلة الماضية ظهرت للعلن قضية الصراع التي فجرتها عملية أقالة المشهداني من رئاسة مجلس النواب والتي أطاحت بوحدة كتلة التوافق وربما يتطور هذا الخلاف والتناحر وتلجأ الأحزاب المنضوية داخل هذا الأئتلاف ألى اللغة المعهودة في الحوار القوة تناحرا لكسب ما يسمى بالتمثيل السني داخل المجتمع العراقي هذا الصراع سيضعف العملية السياسية وأن كان بالأساس هو لهذه الغاية سيما وأن أحزابا كثيرة داخل هذا التحالف تتناغم مصالحها مع مصالح حزب البعث وسياسته وأهدافه الحالية للوقوف بالضد من العملية السياسية وأستقرار العراق والعودة به للمربع الأول . أن تجليات آلية الصراع بين هذه الكتل تستمر ولا تنتهي عند حد لأن أساس بناء هذه الكتل وحتى الأحزاب المنضوية تحتها هي لمصالح ضيقة لا تأخذ بعين الأعتبار مصالح الشعب العراقي والمآسي التي يتعرض لها هذا الشعب منذ سبعة سنوات وتستمر على نفس النهج والسياسات وتظهر في الساحة السياسية كتلا جديدة وأحزاب لتستمر عملية الصراع ولتستمر العملية السياسية في تعثرها وهذا ينطبق أيضا على جبهة التحالف الكردستاني التي تعاني هي الأخرى من ثغرات كبيرة تحتاج للمعالجة وأعادة النظر فيها وربما تحتاج الجبهة للنظر بقضية كركوك وأن لا تتحول ألى القنبلة الموقوتة لتفجير الصراع في العراق وكذلك مراعات ظروف فقراء الشعب الكردي وتحسين ظروف المعيشة هناك وأيجاد فرص العمل وتحسين مستوى الحريات ووضع المرأة الكردية وكذلك العمل على أن تكون الجبهة الكردستانية هي التي تدفع بأتجاه أرساء الدعائم الديمقراطية في العراق أذ بدونها لا يمكن أن تتحقق مطالب الشعب الكردي ولا يمكن الأستمرار في البناء الفدرالي. وفي الوقت الذي يستمر فيه هذا الصراع يبقى الأمل الذي تعول عليه الطبقات الفقيرة في المجتمع العراقي ألا وهو جبهة القوى العلمانية والتي أصلا لم تتشكل ولكنها تقع عليها مسؤولية أخذ زمام المبادرة وطرح برامجها بقوة والتحرك في الأنتخابات المحلية المقبلة لخلق حالة من التوازن مع هذه الجبهات والكتل أذ أن بقاء كتلة الأحزاب العلمانية ضعيفة هو أحد الأسباب المؤثرة في عملية الصراع الجاري حاليا وعلى هذه الجبهة وأحزابها تقع مسؤولية خلق حالة التوازن في المجتمع العراقي و عدم ترك الساحة السياسية لكتل المحاصصة وتقلبات أوضاعها الذي يضع العراق على كف عفريت وتستمر معانات فقراء العراقيين والظروف البائسة التي يعيشونها وتستمر حالة الفوضى الأقتصادية والهدر والفساد الأداري والمالي وتستمر معاناة آلاف الكوادر العلمية والثقافية والسياسية البعيدة عن العراق بالضد من رغبتها في المشاركة في عملية بناء العراق وأستكمال أستقلاله وخروج القوات الأجنبية من أراضيه .
أن الخطوة الأولى ربما تبدأ من أنتخابات المجالس المحلية وهي مسؤولية الشعب العراقي والقوى السياسية الوطنية وكل الشرفاء في العراق وخارجه لتنظيف العملية السياسية من ذوي المصالح والسراق وأختيار من يشعر بالغيرة والمسؤولية الوطنية في بناء العراق ووضع حد لمعاناة الفقراء والمحرومين فلنعمل معا كتاب وناشطين سياسيين على حث كل الناخبين على أختيار الأفضل بعد تجربة السبع سنوات الماضية ودروسها المريرة ولنصطفي العراقيين المخلصين لبناء هذا البلد.

حاكم كريم عطية
لندن في 25/12/2008



#حاكم_كريم_عطية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا أهل بغداد أرجعوا مجدها
- مؤتمرات لجذب الكفاءات العراقية
- أنتخبوا العراق
- المرأة العراقية ضحية الصراع الحالي في العراق
- -أوباما- من -الأوتاد- التي تظهر قبل ظهور المهدي المنتظر!!!!! ...
- نعم أيها العزيز عدنان الظاهر سنطأطيء رؤسنا للنصيرات ولكن ليس ...
- بشرى لذوي الدخل المحدود من وزير المالية -ذهب تحت المخاديد-
- مؤتمر صحفي لثلاثة من المعنيين بالأقتصاد العراقي
- ملامح أصطفاف القوى بعد رفض الأتفاقية العراقية الأمريكية
- أين قتلة كامل شياع يا وزارة الداخلية
- سيبقى السؤال من هم قتلة كامل شياع
- محطة القامشلي القاعدة الخلفية للأنصار الشيوعيين الجزء الثاني
- سياسة التوافق هل أصبحت وجه آخر للمحاصصة
- ما أشبه اليوم بالبارحة خطرالشيعة وظلال أفغانستان
- دعوة لتوثيق تأريخ الحركة الأنصارية وتجربة الكفاح المسلح
- رمضان هل أصبح من هموم الفقراء في العراق
- كونفرنس الأنصار الشيوعيين شجون الذاكرة وآمال المستقبل
- هل سيتحقق موعد الأنصار الشيوعيين تحت نصب الحرية
- الدم العراقي على طبق من فضة مرة أخرى
- هل نتجه لبناء ديمقراطي أم ثيوقراطي


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاكم كريم عطية - المحاصصة داء يسري داخل الكتل السياسية