أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - هيئة الإعلام العراقي و -ثقافة الحذاء-!!














المزيد.....

هيئة الإعلام العراقي و -ثقافة الحذاء-!!


سهيل أحمد بهجت
باحث مختص بتاريخ الأديان و خصوصا المسيحية الأولى و الإسلام إلى جانب اختصاصات أخر

(Sohel Bahjat)


الحوار المتمدن-العدد: 2506 - 2008 / 12 / 25 - 09:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لم أكن أرغب أن أكتب مجددا في قضية الحذاء الذي أهان شرف العراقيين، فكثير من الإعلاميين العراقيين استنكروا هذا الاستغلال الفاضح للحرية و الديمقراطية العراقية و استهداف اسم العراق و المواطن العراقي عبر احتقار و إهانة أبسط المقومات الأخلاقية للضيافة و التعامل مع الآخر، لكن الذي دفعني للكتابة مجددا هو أن الأشرار و أعداء العراق المقيمين داخله من بعثيين و قوميين و شيوعيين يحاولون الآن الإساءة للديمقراطية العراقية عبر الآليات المتاحة للديمقراطية نفسها.
فنجد قنوات البعث التلفزيونية كالبغدادية و بغداد و الرافدين و الرأي و موقع مركز النور و غيرها تروج لبطولة "الحذاء" الذي لا يعكس أي شرف أو أخلاقيات أحد أقدس المهن (الصحافة و الإعلام) بل يعكس الضعة و الجهل و الانحطاط و التبعية للعروبة النازية و غيرها من المناهج القومية الإجرامية، فالزيدي أبو حذاء لم يقم بأي عمل شجاع و هو لم يقل كلاما يستشف منه أنه مثقف أو مطلع على السياسة و الثقافة، فالحذاء و السب و الشتم لا تعكس سوى عقلية البعث المقبور و توابعه الإشتراكية و القومية و العنترية، و نحن لم نصل إلى هذه الكارثة إلا لأن الحكومات المتعاقبة بعد إسقاط الصنم لم تقم إلا بمحاولات لإرضاء شريحة دمرت العراق و أهلكت العراقيين ألا و هي شريحة البعثيين و أزلام النظام المقبور، و قد سبق لأحزاب قومية متنفذة أن تبنت أيتام البعث البائد و نصبتهم مسؤولين و إعلاميين و مليارديرية يبيضون المال العام الذي هو ملك الشعب، بينما لا يزال الضحايا و المهمشون و الذين دمر النظام البعثي حياتهم، يعانون من المآسي و الصعوبات.
فلماذا يحصل الزيدي و أذنابه على المنح و الدعم المادي و الدورات التدريبية خارج العراق؟ بينما مئات الصحفيين الذين خرجوا للتو إلى العمل بعد أن كانوا في عداد الأموات أيام المجرم صدام و بعثه الإرهابي لا زالوا إلى الآن يعتمدون على خبراتهم المتواضعة و مداخيلهم الصغيرة لنشر أفكارهم و أعمالهم، أليس هذا عارا على رقاب النظام الجديد الذي يفترض به أن يكون حرا و ديمقراطيا ؟ و المصيبة أنه حتى المنابر الإعلامية التابعة للدولة و لهيئة الإعلام العراقي ـ التي لا ننكر أن فيها من هو شريف و عراقي أصيل ـ أصبحت تجد في هؤلاء البعثيين نجوما لشاشاتها و إقلاما لتسويد صفحاتها، مما يعني أن الحرية مهددة الآن بأن يستغلها الصعاليك و المغامرون فيسيئوا إليها أولا و يستفيدوا من هذه الإساءة في تحجيم الحرية و إعادة ثقافة الصراع و التعارك بدلا من النقاش و التعارف، و أخشى أن تتكرر تجربة الجمهوريات التي استقلت عن الاتحاد السوفيتي فكان أن سيطر الشيوعيون على نظم المنطقة تحت أسماء وطنية و قومية مرسخين الفساد و الدكتاتورية القديمة تحت يافطات و عنوانين جديدة.
لو لم يكن الإعلام العراقي في غالبيته مسيطرا عليه من عقول ملوثة و مريضة من نمط الزيدي و غيره من جلاوزة العهد البائد، لما وقع المالكي و ضيفه ضحية إهانة من نمط إهانات الشوارع و الأزقة أو حسب التعبير الشعبي "العجايا"، و إلا فماذا كان يفعل الزيدي في بيروت مع وفد إعلامي عراقي ذهب لتعلم و دراسة أحدث أساليب "الصحافة"، و لا أستبعد أنهم كانوا يتلقون دروسا من مروجي العنف من أمثال حزب الله و غيره، و السؤال الذي يطرحه نفسه هو عن كل هذا الاستغراب و التعجب الذي أبداه السيد رئيس الوزراء مما حدث من إهانة مع أنني كنت أتوقع حدوث أمر كهذا مع كل هؤلاء الصحفيين "الملوثين" من خريجي صحافة و إعلام البعث، فهل ينتج البعث إلا كل ما هو قذر؟! و هل تنتج ثقافة الكراهية و المؤامرة و العبودية إلا مزيدا من الإحراج و الإهانات للعراقيين شعبا و حكومة، و لا أستبعد أن ننعت نحن العراقيون بـ"أبو حذاء" بعد هذه الفضيحة.
لا أستطيع هنا أن ألقي باللوم على الأستاذ المالكي وحده، بل على الأحزاب و البرلمان و المتاجرين بالأنفال و حلبجة و المقابر الجماعية و ضحايا السجون، فهذه الأحزاب الأثيمة تتغنى كثيرا بالضحايا و لكنها تكرم و تكافيء الجلادين و خبراء السحل و التعذيب، و لو كان منتظر الزيدي شيعيا ـ كما يزعم مركز النور ـ لفعلها في وجه صدام و رمى حذاءه في وجه الطاغية، لكنه و عائلته كانوا يمصون الدم العراقي مع غيرهم من المصاصين، و من المفارقات أن قناة الرأي لصاحبها الإرهابي مشعان الجبوري تروج لأبو حذاء الزيدي و تعرض مظاهرات مدينة الثورة التابعة لمتدى على أنها مظاهرات "الشعب و الجماهير" مع أن أؤلئك المتظاهرين هم أنفسهم من تنعتهم القناة بـ"المليشيات الصفوية" و "عملاء إيران"، غير أن السقوط الأخلاقي وصل إلى حد لا ينفع بعده حديث أو كلام.

Website: http://www.sohel-writer.i8.com

Email: [email protected]






#سهيل_أحمد_بهجت (هاشتاغ)       Sohel_Bahjat#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المواطن العراقي و الانتخابات القادمة
- شتان بين حذاء أبو تحسين و حذاء البعثي
- قناة الحرة ... من خان الأمانة؟
- العراق... من هيمنة الفرد (الدكتاتور) إلى حقوق الفرد (المواطن ...
- أحداث مومباي الإرهابية... تداعيات الزلزال العراقي
- الشعب العراقي – رهينة الماضي و الحاضر
- الإمام علي و العلم الأمريكي
- صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (4)
- صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (3)
- صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (2)
- مثل آل سعود.. كمثل .....يحمل -قرآنا-!!
- صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (1)
- رئيس وزراء قوي.. برلمان قوي
- صابر و صبرية و الإتفاقية الأمنية..!!
- من دولة العشيرة إلى دولة القانون
- المثقف في مواجهة -الإسلام النفطي-!!
- العراق.. اللا دولة -تنجز إتفاقية-؟!
- نرى القذى في عين الغرب و لا نرى العود في عيننا – عبد الوهاب ...
- خمسة سنوات من -النفاق السياسي-!!
- خالص جلبي – من الديناصورات إلى آخر الحضارات!!


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - هيئة الإعلام العراقي و -ثقافة الحذاء-!!