أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - المواطن العراقي و الانتخابات القادمة














المزيد.....

المواطن العراقي و الانتخابات القادمة


سهيل أحمد بهجت
باحث مختص بتاريخ الأديان و خصوصا المسيحية الأولى و الإسلام إلى جانب اختصاصات أخر

(Sohel Bahjat)


الحوار المتمدن-العدد: 2500 - 2008 / 12 / 19 - 05:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



"لا تصويت حسب القداسة أو العرق أو العشيرة بل للكفاءة فقط"
من المهم جدا و خلال هذه الفترة التي تفصلنا عن موعد الانتخابات القادمة لمجلس المحافظات أن يهتم المواطن بنفسه ـ قبل الحكومة و الجهات الإعلامية ـ بتثقيف نفسه للبحث عن أفضل المرشحين و أكفأهم و أكثرهم نزاهة، فالمواطن يجهل حتى الآن في العامّ الأغلب علاقة الخدمات و الظروف المعيشية بالانتخابات و وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، فللأسف تم الفصل "فكريا و نفسيا" بين وجود شخص غير كفوء في موقع المسؤولية و بين الظروف السيئة و معاناة المواطنين، إذ أصبحنا نربط ضعفنا و معاناتنا بالله و القضاء و القدر و كأن الله لم يقدر علينا إلا كل سوء.
إن البيئة الملوثة و الفساد الإداري و فقدان الخدمات له علاقة مباشرة بآليات الديمقراطية و مدى وعي المواطن و رقابته للحكومة، فعلينا أن نرفض ثقافة المكرمات و المنح و عبادة الأشخاص، و كأن الأفكار لا تتجسد إلا في الصور و الأشخاص، و هذه العقلية مردها إلى أن الإنسان العراقي ـ و هو جزء من الثقافة الشرقية ـ يشكو من ضعف في الاطلاع و استيعاب الأفكار و البرامج السياسية فيلجأ إلى عبادة "الصورة" أو "الشخص" الذي تحول في ثقافتنا إلى القائد و المناضل و البطل.
إن المناضل و البطل و القائد الحقيقي هو ذلك المواطن الخباز و المعلم و السائق و البائع و ربة البيت و الممرضة و الخياطة، أعني أن حقيقة الدولة و وجودها لا معنى له إذا لم تكن هذه الدولة مسخرة لهذا المواطن البسيط، من هنا مطلوب من المواطن الذي سيدلي بصوته أن يقيس المرشحين بمقياس إيمانه بالحرية و نزاهته و التزامه الديمقراطي، أما إذا تكررت مهزلة السنوات الماضية حينما صوت البعض على أساس الطائفة و العنصرية و المشروع الانفصالي التقسيمي و تم التصويت للبعض الآخر على أساس طــول لحـيته أو مسبحته أو لأن أباه "كــــــان" مناضلا ضد النظام المقبور!! فإن الأزمة الحالية و المشاكل ستستمر و تتكرر بل و تزداد.
لكن يجدر بنا هنا أن لا نحمل المواطن تبعات كل الإخفاقات و الفشل للمواطن، فالأحزاب الطائفية و القومية العنصرية الإنفصالية لها الدور الأبرز في إخافة المواطن الذي يعاني في الغالب من تشوه رؤيته للواقع و كون هذه الأحزاب تساهم عبر المليشيات و أساليب التهديد و الوعيد في أن يصوت المواطن لجهة لا يرغب بها أو بالأحرى يكرهها، من هنا يتحتم على الحكومة أن توفر التنافس العادل و المتاح للجميع، لا أن يتم تقسيم المناطق بين هذه العصابة و تلك.
إن الديمقراطية هي نتيجة ثقافة قبل أن تكون ممارسة، لأن الممارسة تأتي كنتيجة للثقافة و الفكرة و من خلال الممارسة تتوضح الصورة أمام عيني المواطن الباحث عن الخلاص، إن الآلام و المعاناة هي نتيجة لأفعالنا و لا علاقة لها بالله و الإيمان لأن الله ببساطة لا يفعل الشر بل الإنسان، من هنا على الإنسان في العراق أن يتحمل نتيجة أفعاله و لا يربطها بالله أو الشيطان لأن الله و الشيطان يتجسدان في أفعال الإنسان ذاته و من خلال هذه الحرية يتم التكليف أو المسؤولية الإنسانية.
إن الحكم شأن إنساني بحت و لا أحد يمتلك عصمة أو قداسة أو حصانة في الديمقراطية، من هنا نجد أن بعض الأحزاب و برغم إعلان المرجعية الدينية أنها لا تدعم أي طرف في الانتخابات و أن الأمر متروك للمواطنين، نجد أن هذا الحزب يصرّ على وضع الصور الضخمة للسيد السيستاني في احتفالاته و "مناسباته"!!، و هذا ببساطة احتقار للعقل العراقي و تجاهل واضح و صريح لتصريحات المرجع، و هو أيضا موقف لا ينم عن نضوج سياسي أو مؤسساتي مما سيعني مقدما أن هذا الحزب يحضّر نفسه مقدّما للفشل و الخروج من العمل السياسي، و المؤكد أن هذا الحزب و لكونه لم يمارس الديمقراطية في هيكله التنظيمي بل تغيرت زعامته عبر الوراثة و تعاقب الرئاسة في الآباء إلى الأبناء، يدرك تماما أنه بدون الخداع و هالة "التقديس" مهزوم لا محالة.

Website: http://www.sohel-writer.i8.com

Email: [email protected]




#سهيل_أحمد_بهجت (هاشتاغ)       Sohel_Bahjat#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شتان بين حذاء أبو تحسين و حذاء البعثي
- قناة الحرة ... من خان الأمانة؟
- العراق... من هيمنة الفرد (الدكتاتور) إلى حقوق الفرد (المواطن ...
- أحداث مومباي الإرهابية... تداعيات الزلزال العراقي
- الشعب العراقي – رهينة الماضي و الحاضر
- الإمام علي و العلم الأمريكي
- صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (4)
- صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (3)
- صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (2)
- مثل آل سعود.. كمثل .....يحمل -قرآنا-!!
- صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (1)
- رئيس وزراء قوي.. برلمان قوي
- صابر و صبرية و الإتفاقية الأمنية..!!
- من دولة العشيرة إلى دولة القانون
- المثقف في مواجهة -الإسلام النفطي-!!
- العراق.. اللا دولة -تنجز إتفاقية-؟!
- نرى القذى في عين الغرب و لا نرى العود في عيننا – عبد الوهاب ...
- خمسة سنوات من -النفاق السياسي-!!
- خالص جلبي – من الديناصورات إلى آخر الحضارات!!
- معك و ضدك يا أستاذ عادل..!!


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - المواطن العراقي و الانتخابات القادمة