أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تحسين كرمياني - يقظة السيد علوان..(قصة)














المزيد.....

يقظة السيد علوان..(قصة)


تحسين كرمياني

الحوار المتمدن-العدد: 2500 - 2008 / 12 / 19 - 04:42
المحور: الادب والفن
    


1)
[حاولت أن أتقي الريح،وكلما لذت بجدار،تباغتني صفعات رملية لا ترحم،وصلت نهراً،وجدت نفسي عارياً وولجت الماء،جف النهر،خرجت ورحت أركض باتجاه البيت،حشود بشرية وقفوا بدربي انهالوا علي رجماً بالحجر ومت..]
قالت:تلقي أسمالك وتسبح في مياه المجاري يا رجل ..
قال:خلته نهراً يسترني من العيون..!!
***
(2 )
[اكتشفت في رأسي قرنين وتحولت أطرافي إلى أظلاف،خرجت إلى الشوارع وجدت الناس تلاحقني،بدأت أنطح كل من يعترض سبيلي،عدت إلى البيت رأيت أمامي ثوراً يغريني أن أنازله،انطلقت إليه،اصطدمت به ومت..]
قالت:لماذا كسرت المرآة..
قال:لم أحتمل رؤية ثور غريب معك في البيت..!!
***
(3 )
[كنت أمشي في ليل حالك،رأيت أطباقاً تهبط من السماء،ترجلت ذئاب وراحت تلتهم كل شيء،سرقت مركبة فضائية وطرت،اصطدمت بي نجمة،سقطت ومت..]
قالت:لم نمت في زريبة الأغنام ..
قال:أردت حراسة أغنامي من أهل الفضاء ..!!
***
(4 )
[تلمست طريقي أتلصص،كلما يلوح شخص أرديه قتيلاً،لم أجد حلاً بديلاً،قررت أن لا يفلت صانع الديناميت من قبضتي،عدت ممتلئاً بالفرح،كوني الوحيد الذي أفلح في إنجاز المهمة البشرية الكبرى لاجتثاث رأس القتلة،في المنزل وجدت ضوء ذهبياً متوهجاً يزحف نحوي،لم أجد سوى فتحة مسدسي ملاذاً آمنا،دخلته ومت..]
قالت:تتركني وتنام داخل برميل القاذورات..
قال:خلتها ضربة نووية..!!
***
(5 )
[وجدت الناس ترحل،وكلما أصل إلى المدرج يدفعونني،تمكنت أن أتعلق بإطار آخر طائرة،طرت بين الغيوم،هبطت الطائرة أمام قلعة طلبوا بطاقتي الشخصية،ركلوني.. اكتشفت أنني أسبح في الهواء وسديم يسحبني،تعلقت بساقي لقلق مر بالقرب مني، رفسني..سقطت ومت..]
قالت:أنت مجنون فعلاً،كيف تلقي بنفسك من سطح البيت بمظلة مطرية..
قال:خلت الناس في رحلة إلى القمر،فخشيت أن أبقى وحيداً في الحياة..!!
***
(6 )
[واصلت الحفر،ومع كل ضربة من معولي تنقلب ورقة كبيرة من التاريخ البشري ، وصلت إلى مقبرة هائلة،وجدت هيكلاً يشمخ بجبروته على منصة ذهبية،يخيم الخشوع على جماجم تسجد من حوله،ألقيت القبض على(آلهة القتلة)وقدته إلى المختبر العالمي لفحص(الجينوم)كي يتم انتزاع صبغة الشر من الأجيال اللاحقة،عدت محملاً بمكافئتي ، دخلت المنزل،وجدتك تسجدين وتبتهلين أمام الهيكل العظمي العملاق،تحطم الباب واندفعت آلاف الجماجم تحاول استرداد آلهتها،تناولت معولي ورحت أقذف بها شذر مذر إلى أتون،حاول الهيكل إغواءك اندفعت إليه،اصطدمت به،لفني بأذرع عظمية خنقتني ومت..]
قالت : نحرت الخراف وكدت أن تذبحني يا مجنون..
قال:اعتبريها قرابين على سلامتك..
قالت:لن أطيق الحياة معك بعد اليوم..!!
***
..ذات صباح وجدوه مضرجاً بدمه،نقلوه إلى مركز للشرطة وتم غلق قضيته،كون موته جاء داخل بستان(الباشا)بطلق ناري من قبل حراسه بعدما تجاوز الليل منتصفه ، وجدوه يبتسم وهو يحتضن باقة ورود..
قالوا:السيد لا يسرق..!!
قالوا:علوان رجل لا يعرف من دنياه سوى أغنامه ..!!
قالوا:كان يحب الخلوة ويحب المشي في الليل..!!
قالوا:لم يطق الحياة بعد اختفاء زوجته ..!!
***
..مات السيد(علوان)..وظلت حكاياته ماثلة بيننا،من يدري ربما كان يعيش حلماً آخر،حلم جميل ظل بلا تفسير مذ تركته زوجته..!!
***



#تحسين_كرمياني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم يحسن التصرف..مأدبة الليل..(قصتان)
- قصتان قصيرتان..
- عين الشمس..تشابه الأسماء كان السبب(قصتان)
- لكن الطائرات لم تجيء..(قصة)
- لا أحد يريد ترك الدراما..(قصة قصيرة)
- بعل الغجريّة..(أيها المروجيّون أستميحكم عذراً..
- بعل الغجريّة..(رواية)11
- بعل الغجريّة..(رواية)10
- بعل الغجريّة..(رواية)9
- بعل الغجريّة..رواية)8
- بعل الغجريّة..(رواية)7
- بعل الغجريّة(رواية)5
- بعل الغجريّة..(رواية)6
- بعل الغجريّة..(رواية)3
- بعل الغجريّة..رواية/4
- بعل الغجريّة..رواية(2)
- بعل الغجريّة..رواية(1)
- حكاية عبّاس
- ثلاث قصص قصيرة
- السكن في البيت الأبيض


المزيد.....




- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تحسين كرمياني - يقظة السيد علوان..(قصة)