أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - ريم... / Reem














المزيد.....

ريم... / Reem


سليمان دغش

الحوار المتمدن-العدد: 2494 - 2008 / 12 / 13 - 11:02
المحور: الادب والفن
    



لكِ الآنَ أنْ تحتفي بانعتاقِ النهارِ البهيِّ
على كتِفيْكِ
فيكفي حضورُكِ بعضَ دقائقَ في حضرة الضوء كيْ
تُطفئَ الشّمسُ قنديلها خَجَلاً منكِ
وتمضي إلى خِدْرها العَسَلي لتغفو
على شاطئ الليل ما بينَ جفنيكِ
يا ريمُ
لُطفاً بقلبي الرَّهيفِ الضّعيفِ
مع السِّندريلاتِ مثلِكِ
ولا تستَفزّي دَمي المتوتّرَ أكثرَ من طاقةِ القلبِ
كَيفَ لهُ أنْ يتحمَّلَ هذا البهاءَ المضيءَ بذاتِهِ
في جَسَدِ الشّمعدانِ الإلهيِّ
أيّةُ مشمشةٍ عَمَّدتكِ بتمّوزها الأشقر الذّهبيِّ ؟
وأيّة نرجسةٍ تتقمَّصُ فيكِ البياضَ النّديَّ
وترمي على كَتِفيكِ وِشاحَ أُنوثَتِها المُستبدِّ
أكادُ أطيرُ إليكِ كمثلِ الفراشةِ
مَنْ مثل قلبِ الفراشةِ يعتَنِقُ الضوءَ
مستسلماً للعِناقِ الأخيرِ الأخيرِ
ومَنْ مثل سرْبِ النّوارسِ في فَلكِ الرّوحِ
يَهجَعُ للبَحرِ حينَ يرى الماءَ أزرقَ
في ظلِّ هُدبكِ
ما لونُ عينيكِ ؟
كَيفَ أُحدِّدُ يا ريمُ لونَهما
امنَحيني قليلاً منَ الوَقتِ والصَّمتِ
أكتَشِفِ اللازَوَردَ
وأُبحرْ عميقاً عميقاً على حافّةِ الموتِ
مندهشاً بالحياةِ هُناك
وهلْ تتساوى الحياةُ مَعَ الموتِ الاّ
على مَوجِ عينيكِ
ها أنا مُستسلمٌ مُسلِمٌ لكِ فيكِ
ومُرتبكٌ بِكِ فيَّ
فكيفَ أُ خبئُ عاصفةً تتهيأُ في خاصري وَجَعاً
كُلَّما اشتَعَلَ البرقُ فوقَ خواتمِ خصركِ
وابتدأَ المدُّ والجَزْرُ فينا
سِناريو الجنونِ الكبيرِ الكبير

أُحبُّكِ...
أعرِفُ أنَّ النخيلَ طويلٌ
عَليُّ المقامِ
وأعرفُ أنَّ لكلِّ مقامٍ مقالٌ
دعيني أُحاوِلُ فيكِ الصُّعودَ إليكِ
على سلَّمِ القلب
لعلّي إذا ما وصَلتُ عناقيد تمركِ
عندَ حدودِ الرّخامِ الحرامِ
وقبّلتُ ثَغرَكِ هذا الشّهيَّ الشقِيَّ
كبُرعُمِ لوزٍ يَئِنُّ إذا ما تفتَّحَ في شَفَتَيكِ
على شَفَتيَّ
سَقَطتُ على قَدَمَيكِ قتيلاً
فلا شيءَ يَقهرني غير لوحِ البيانو الصّغيرِ
على قَدَميكِ
وعشر أصابعِ شمعٍ تحاولُ عَزفي
على نوتَةِ الماءِ
هلْ كانَ للماءِ لولا أصابعكِ العشر أنْ يتباهى
بعزفِ الجداوِلِ يوماً على لَثغةِ الماءِ
حينَ يُدَنْدنُ لحنَ الخريرِ الحريرِ

أُحبُّكِ..
أعرفُ أنّي أخاطرُ فيكِ وفيَّ
وهل يملك السّندبادُ معَ البحرِ
غير التّوحدِ في لُجّةِ الماءِ
والماءُ يَعرفُ رَسمَ النّهايةِ في الزَّبدِ المستَثارِ
على خاصرِ الموجِ
حينَ ينامُ أخيراً على شاطئِ الرّملِ
أبيضَ.. أبيضَ
مثل احتضاري
فماذا سأفعَلُ يا ريمُ حينَ يداهمُني الماءُ والضّوءُ
مجتَمِعيْنِ بهيئةِ أُنثى
تنزُّ الينابيعُ من تَحتِ سُرَّتِها
وتُخبّي الكواكِبَ في ظلِّ أجفانِها وَسناً
يتجلّى على شَرَفِ الانكِسارِ
سوى أنْ أقولَ الشّهادَةَ للهِ
أشهَدُ أن لا إلهَ سِواهُ
وأمضي إليكِ
على رَمقي
الأخيرِ
الأخيرِ
الأخيرِ



#سليمان_دغش (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آن له أن يعود
- بريد الغياب
- إقرأ
- ظلّ غيبته ( مرثية للشهيد الرئيس ياسر عرفات )
- مرمى الجسد
- إيمان
- مُحمّدنا الصغير( الى محمد الدرة في ذكرى استشهاده )
- على حافّة الروح
- الرسول
- قمر
- فاتحة الماء
- القصيدة
- قرار البحر.. وعاصفة الغضب
- النيل لا يأتي إليَّ
- السموات السبع
- جِنين
- رسالة إلى بحيرة طبريا
- نرجس للروح..شراع للقلب..أيها البحر أخرجْ عليَّ..
- الكلمة الأخيرة لامرىء القيس
- أخافُ عليكِ


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - ريم... / Reem