حمزة الشمخي
الحوار المتمدن-العدد: 2486 - 2008 / 12 / 5 - 09:26
المحور:
الادب والفن
الفوانيس تعني أشياءا كثيرة ، ولكن فوانيس الشاعر العراقي المبدع كامل الركابي ، هي فوانيسنا ، لأنها تضيئ عتمة ظلامنا وترشدنا للحب الحقيقي الذي تلاشى في زمننا ، واللهفة للوطن بعد غياب قسري ومنفانا ، وللإم التي تنتظر بعد فراقها أحبة وجيران ، وللطبيعة بكل فصولها وخاصة خريفها ، وللنخيل الذي ذاق العذاب والمرارة كما ذقناها .
هكذا تدلنا وتعرفنا المجموعة الشعرية الجديدة ، بالشاعر كامل الركابي ، التي صدرت حديثا عن الجمعية الثقافية العراقية في مالمو السويد ، وقد صمم غلافها وصفحاتها الداخلية الرسام العراقي المعروف فيصل لعيبي ، الذي أجاد بريشته الجميلة والراقية كما عرفناه ، بحيث جعل من لوحة الغلاف أجمل قصيدة
لكلمات الشاعر كامل الركابي ، نكهة شعريةخاصة ، كريشة فنان مبدع تجسد الحياة بكل معانيها وروحها ، وموسيقى تهز الإنسان وتزتفزه من الأعماق ولكنها تريحه ، وصور تقترب من الروايات والقصص والأحاديث ويعيش فيها ، تشدك القصائد حين تقرأها وتنقلك من حيث لا تدري الى عالمك الذي تريد ، ذلك العالم الذي تتجاذب به العواطف والمشاعر والأحاسيس الصادقة هو هذا عالم الإنسان منذ بداية الخليقة
قصائد حب إنتهت ولكنها لم تنتهي أبدا ، وطن قسى عليه الدهر ولكنه يحاول ينهض من جديد ، إم صبرت وإنتظرت ولكنها ظفرت بأبنائها كذخر لها ووفاء لمحبتها .
حتى الطبيعة الذي كتب عنها كامل الركابي وخاصة فصل الخريف الذي نجده حاضرا في أغلب قصائده ، إذا لم تتغير الطبيعة في العراق اليوم ، ستتغير غدا وهذه هي الحياة ، والنخيل الوافر الخضرة دائما سيزهو حتما كما كان زاهيا من قبل ، والنخلة البصراوية المعذبة التي ناجاها الركابي في قصائده ستثمر خيرا للعراق .
كامل الركابي الشاعر هو نفسه الإنسان الذي واجه الإستبداد في زمن الإستبداد من أجل الحق والإنسان ، ويبقى ذلك الطيب الجميل ، الذي نشد وينشد بشعره من أجل عالم خال من الظلم والجوع والتعسف والحرية للمرأة ، عالم يسوده الحب والتسامح والتآخي والمواطنة والحرية للجميع .
هكذا هو كامل كما عرفته عن قرب ويعرفه الجميع ، قصائده تعبر عن كل دواخله وأسراره ، فمن يريد أن يعرف أكثر عن الشاعر كامل الركابي ، فعليه أن يقرأ قصائد ، هذا الشاعر الواضح الإحساس والصافي الضمير ، لأن كلماته الشعرية خير تعبير عن حياته بنقاوتها وصدقها .
#حمزة_الشمخي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟