أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علي عبد الرحيم صالح - الإدراك معنى الحياة














المزيد.....

الإدراك معنى الحياة


علي عبد الرحيم صالح

الحوار المتمدن-العدد: 2481 - 2008 / 11 / 30 - 07:41
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لكل شخص نظرة خاصة تجاه ما هو موجود حوله في البيئة ، من أشخاص ، و حيوانات ، و بنايات ، و أجهزة ... الخ ، أذ تمتاز هذه النظرة برؤية مميزة يفسر بها الشخص ما يراه أو يسمعه أو يتذوقه أو يشم رائحته او ما يلمسه . و هذه الإشارات التي يستقبلها الشخص عبر حواسه بإرادته أو رغماً عنه ، تكون لديه ما يسمى بالخبرات و التجارب و المعلومات و المهارات ، أو تكون لديه فكرة واقعية أو مثالية عن ذاته و الآخرين المحيطين به .
أن السر من وراء هذه العمليات ( الإدراك ) : عمليات معرفيه تتداخل فيها مؤثرات اجتماعية و انفعالية و بيئية ، تتفاعل بصورة سحرية في أعماق مخنا البشري ، لتعطي الشخص خيال مرئي واسع ذو ذوق حسي تندمج في صورة لمنظر إدراكي خاص يتحكم في مجرى الحياة .
ان هذه المعطيات و التفاعلات تتداخل في حياتنا الشخصية ـ الاجتماعية ، أو بتكوين شخصيتنا ، فالإدراك عامل أساسي في نضجنا النفسي ، على سبيل المثال : الشخص الذي يدرك أن العالم مكان غير أمن و عدائي و قاهر ، يكون شخص خائف عديم الثقة انطوائي يشعر بالوحدة و العدائية و التسلط و الكره لمن حول ، ليدافع عن نفسه الخائفة المضطهدة كما يدرك نفسه . و يدخل الإدراك في طريقة تقييمنا للأمور الاجتماعية و الثقافية ، فالشخص الذي يدرك أن تكوين العلاقات شيء محبب و جيد ، يعزز لديه الحب و مشاعر الانتماء و العطاء و التعاون و العلاقة الطيبة ، يكون شخص اجتماعي و مرح و متفاءل قادر على الانجاز و التوافق مع الآخرين ، على العكس من ذلك الشخص الذي يدرك أن هذه المواقف قد تجلب له المتاعب و المشاكل و الإحراج سيندفع نحو مشاعر الغربة و الوحدة و الحزن . أما الإدراك و أثره على انفعالاتنا فله جانب إدراكي كبير و مساحة واسعة في الجانب العقلي و المعرفي ، فأنا أغضب لأنني أدرك أن فلان أزعجني بتصرفة الطائش ، و أن هذا الفلم أضحكني لمواقفه اللطيفية الكوميدية . كما يدخل الإدراك في طريقة كلامنا و حديثنا مع الآخرين ، فأنا أتعمد النبر في الكلام لأنه يؤكد إلى الطرف المقابل أمراً عليه تنفيذه و طاعته ، و أستعمل الليونة في الكلام لأني أريد أقناع الأخر بشيء ما ، أو أتحدث بسرعة لأن الوقت يداهمني ، او عندي عمل عليه انجازه بأسرع وقت ممكن . من هنا نجد أن الإدراك مفتاح لكل باب مغلق ، و ضوء لكل ظلام دامس ، فعن طريقه أرى نفسي و الآخرين من حولي ، فصلاحه سعادة ، و خرابه شقاء . فالننعم بهذا الكنز، و لنفتح عقولنا على كل ما يدور حولنا من أحداث و قضايا ، لأن الجهل نقمة و العلم نور و نعمة .



#علي_عبد_الرحيم_صالح (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسباب التسرب الدراسي لدى طلبة الدراسة المتوسطة و الإعدادية
- مقومات التضحية سيكولوجية الشجاعة و الفداء
- سيكولوجية نشر الشائعات في المجتمع العراقي
- أحلام اليقظة وسيلة لإشباع الرغبات المكبوتة لدى الفرد العراقي
- التمركز حول الذات سيكولوجية تدهور الذات و العلاقات الانسانية ...
- رؤية تحليلية في سيكولوجية الشخصية المتعصبة
- لعب الأطفال بين براءة الأمس و عنف اليوم
- سيكولوجية اللغة بين أسرار النفوس وصدق الكلام
- الأنسان و الخرافة و الطب النفسي
- المستوى الإدراكي للطالب الجامعي اتجاه الوجود الأمريكي في الع ...
- العقاب المدرسي الطريق للهرب من المدرسة
- الاقتدار الاجتماعي سيكولوجية العيش و احترام الآخر
- قلق الموت هل أصبح هاجساً لدى الفرد العراقي ؟
- الذات الجسمانية سيكولوجية التوافق مع الجسد
- الرغبة في الزواج سيكولوجية الحاجة للجنس الآخر
- الاهتمام الاجتماعي سيكولوجية الصداقة و الحب
- الشعور بالوحدة سيكولوجية الانسحاب الاجتماعي
- لغة الأعراض سيكولوجية الشكوى الوجودية


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علي عبد الرحيم صالح - الإدراك معنى الحياة