أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - بهيّ القلب














المزيد.....

بهيّ القلب


يحيى السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 2479 - 2008 / 11 / 28 - 02:11
المحور: الادب والفن
    



( إلى أخي الشاعر المبدع وجيه عباس : صدىً لقصيدته " مطر " )

عـَـذيــري أنــنـي جَــذِل ُ
وبيْ مـن نـشـوة ٍ ثـَـمَــلُ

فلا تـعـذِلْ بـهيَّ الـقـلـب ِ
قــلـبي حـيـن يَـخـْـتـَبـِـلُ

نـَسَـجْـتَ لهُ الـندى ثوبا ً
فـصـارَ مـسـرَّة ً مَـلــَلُ

وكان قـُبيلَ ما أهْـدَيْـتَ
تـرثي خـطـوَهُ الـسُـبُـلُ

نـديـماهُ الغـدُ المـذبـوحٌ
من جـيلـيـن ِ..والـعِـلـَلُ

صـبـورٌ .. إنـمـا الأيــامُ
يـزحَـمُ خطوَها العَـجـَـلُ

غريبُ الروحِ والأحلامِ
ترفـو جُـرحَهُ الـنـُّصُـل ُ

يدبُّ إلى ربى السـتـيـن
فـي عــكـّـازِه ِ مَـــيَـــلُ

سجَـتْ أحداقهُ الخضراءُ
لم تـنـبـضْ بـهـا شـُـعَـلُ

ويُشـْرِكهُ سـريـرَ الـلـيل ِ
سُـهــدٌ لــيـس يــرتـحِـلُ

ويَـصْحَـبُـه ُ إذا ما قــامَ
تِـيْـه ٌ مـوحِـشٌ هَــطِــلُ

يُسامِرُ ـ واهِـما ً ـ غـدَهُ
وحـاضِـرُ يومِـه ِ طـلـَلُ

يُوَتـِّدُهُ بكهـف ِ الـوصل ِ
وعْــــدٌ كـــاذبٌ خـَــذِلُ

بأنَّ غــدا ً " سـماوتهُ "
بعرس ِ الوصلِ تحتفِـلُ

وأيُّ غــد ٍ وقـد ألـقــى
عـليه ِ ظِـلالـَهُ الأجَـلُ ؟

مـنازلُ صـحـوِهِ حُـفــَرٌ
ودارة ُ حُـلـمِــه ِ زحَـلُ !

يغـذ ُّ إلى العراقِ السَّـيرَ
مـن دهـر ٍ ولا يَـصِـــلُ !

ولـيس لـه إلى الأحباب ِ
غـيـرُ أنـيـنِـه ِ رُسُـــــلُ !

وأشـرعـة ٍ من الكلمات ِ
تـرثي بَـوحَـهـا الجُـمــَلُ !

كفيفُ الخـطو ِ أنـّى سارَ
زمّـتْ جـفـنـَهـا الـسُّـبُـل ُ(1)

أمَـخـبـول ٌ ؟ أم الأيـــامُ
في نـامـوسِــهـا خـَـبَــلُ ؟

تـُقـَوِّسُ ظهرَهُ الأشواقٌ
لا الـسَــنـواتُ والـكـَلـَلُ

بحادي العيسِ لا بالعيس ِ
كان الـعَـيـبُ والـخـَـلـَلُ

وبالماشـيـنَ لا بالـدرب ِ
أو أقــمــاره ِ الـــزَّلـَـلُ

وربَّ مَـسَـــرَّة ٍ تـَـرَح ٌ
وربَّ مَــوَدَّة ٍ دَجَــــل ُ!

وربَّ تـكـاسُـل ٍ هِــمَـمٌ
وربَّ عَـجـالـة ٍ كـَسَـلُ !

وغارسِ مِـديَة ٍ خـَسِـرٌ
ومـقـتول ٍ بهــا بَـطـَـل ُ!

أيَقـربني الشبابٌ الغضُّ
حـيـن الـدهـرُ يكـتـَهِـلُ ؟

أقـوم ُ ونـاقـتي ضـَجَـرٌ
وأجلسُ والأسى جَـمَـلُ !

ظـمـيءٌ تهـربُ الأنهـارُ
مـن عُـشـبي وتـقـتـَـتِــلُ

يُـشـَيِّـعـني قـُبيلَ الموت ِ
من صخرالضنى جَـبَـلُ !

صريعُ صبابتي فـالعمـرُ
مــن أيـّـامِــه ِ خـَـجـِــل ُ!

أُمـاطِـلُ أدمُـعـي كِـبَـرا ً
وعــذري أنـني رَجـِـلُ (2)

وأسْـتـَجْـدي تـَجَـلـُّـدَهـا
على توديع ِ مَنْ وصَلوا

أخـَبِّئُ في دمي شـَغـفـا ً
فـتـَفـْضَحُ سِـرَّهُ المُـقـَل ُ !

أُخـَيَّ وجـيـه ُ ما عـذري
فـقد ضاقـتْ بيَ الحِـيَـلُ ؟

أطاحَ بروضتي عطـَشٌ
وليس بمُـمْـطِر ٍ" هُـبَـلُ "!
**
ويا بغـدادُ كيف الـلـيـلُ
عند الـشـط ِّ والأُصُـلُ ؟

وكيف العشبُ واللبلابُ
كـيـف النخـلُ والأثـَـلُ ؟

وكيف العشقُ والعشـّاقُ
كيف الشـعـرُ والـزجَـلُ ؟

وهل ما زالتِ الطـُرُقاتُ
يـوحِـشـُـهـا دمٌ خـَضِـلُ ؟

ويـا أحـبابَـنـا ما العَـيـشُ
إنْ لـم يُـشـمِـس ِ الأمـلُ ؟

أعـاهدكم ونـور ِ الـلـه ِ
ما طـالـتْ بيَ الطـِّـيَـلُ :

أُخـيـط ُ عليكم الأجفـانَ
حـيـن الهـدبُ يـنـسـدِلُ

فلـيتَ قـُبَـيْـلَ نقل ِالخطو ِ
عـنكم : جاءني الشـَلـَلُ !
***
(1) زمَّ : شدّ وضـَيَّـقَ
(2) يماطل : يعدُ ولا يفي



#يحيى_السماوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكلُّ هذا التشابه .. وتقولين نحن مُختلفان ؟
- إنصب خيمتك داخل جرحك !!
- البيتُ الأبيض
- قطار التحرير الأمريكي
- ضلوعي تساقطت نخلة إثر نخلة
- لماذا يُصرون على احتلال العراق ؟
- القرضاوي تجاوز مرحلة الخطأ فدخل مرحلة الخطيئة
- حكاية قديمة عن حدث جديد
- ظاهرة الإنتحاريات العراقيات
- قرصنة أمريكية مفضوحة
- نريده برلمانا ً- عراقيا - .. وليس - عِرقيا - ..!
- ما الفرق بين - الزرقاوي - و - القرضاوي - ؟
- أقلام وعمائم تنضح حقدا طائفيا
- همسة في الأذن السليمة إن ْ كانت سليمة حقا ..
- دبلوماسيو العراق بين الأمس واليوم
- كامل ...( إلى روح الشهيد كامل شياع )
- صوتك ِ مزماري
- أصحيح أن العراق في حالة حرب مع إسرائيل ؟
- الإعلاميون يطالبون الحكومة بحمايتهم ... عجيب !!!
- أعضاء برلمانيون ؟ أم ملاكمون وبلطجية ؟


المزيد.....




- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - بهيّ القلب