أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب الوحيلي - القائمة المفتوحة .. ملاحظات في موضوعية الصياغة القانونية















المزيد.....

القائمة المفتوحة .. ملاحظات في موضوعية الصياغة القانونية


طالب الوحيلي

الحوار المتمدن-العدد: 2474 - 2008 / 11 / 23 - 08:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إتمام الحديث عن موضوع القائمة المنفردة او المفتوحة ، يقتضي الوقوف على الصياغات التي تضمنها قانون انتخاب مجالس المحافظات في معالجته لهذه الميزة في الأنظمة الانتخابية المعروفة ،حيث استطاع المشرع العراقي الجمع بين أهم خصائص القائمتين انسجاما مع استحقاقات الكتل السياسية الكبيرة وطموح التيارات الأخرى في لعب دور اكبر في إدارة المجتمع العراقي الجديد،فيما يؤسس هذا القانون الى قاعدة رصينة لمستقبل الحياة الديمقراطية ،فهو قانون استراتيجي ينبغي الاستغراق في قراءته ومعرفة أبعاده ومزاياه ونقاط الضعف التي يمكن ان تشوبه ،فالمادة (13)منه نصت في فقرتها اولا على ان ( تجمع الأصوات الصحيحة التي حصلت عليها القائمة المفتوحة في الدائرة الانتخابية وتقسم على القاسم الانتخابي لتحديد عدد المقاعد المخصصة لتلك القائمة).فالأصوات الصحيحة هي كل بطاقة انتخابية صالحة وغير مشوبة بأي خطأ من ذلك التاشير على اكثر من مرشح فضلا عن مخالفة التعليمات التي تصدرها المفوضية العليا للانتخابات بهذا الشأن . مجموع الأصوات الصحيحة التي حصلت عليها القائمة المفتوحة مقسما على القاسم الانتخابي فان ناتجه يحدد عدد الفائزين منها بالمقاعد في مجلس المحافظة او في المجالس الأخرى ،هذه الحالة تتحقق فيما اذا كان الناخبون قد صوتوا الى القائمة بعنوانها دون التصويت لاحد أعضائها ، ولكن الامر يختلف فيما لو كان التصويت لصالح احد المرشحين فيها فان احكام الفقرة ثانيا من المادة المذكورة تكون واجبة الاتباع حيث نصت على الآتي(توزع المقاعد على مرشحي القائمة المفتوحة ويعاد ترتيب تسلسل المرشحين استنادا إلى عدد الأصوات التي حصل عليها المرشح ويكون الفائز الأول هو من يحصل على أعلى عدد من الأصوات ضمن القائمة المفتوحة وهكذا بالنسبة لبقية المرشحين على أن تكون امرأة في نهاية كل ثلاثة فائزين بغض النضر عن الفائزين الرجال).
الملاحظ على هذه الفقرة أنها مترهلة في صياغتها ،وقد اعتراها التكرار ،إضافة الى إيرادها حكما مهما يختص بموضوع (الكوتا) النسائية ضمن سياق يفقد هذه الناحية أهميتها الكبيرة ،فالفقرة المذكورة نصت على ان ( توزع المقاعد على مرشحي القائمة المفتوحة ويعاد ترتيب تسلسل المرشحين استنادا إلى عدد الأصوات التي حصل عليها المرشح....)وهو امر واضح الدلالة والمعنى ولا يحتاج الى تفصيل لا ينسجم مع جزالة القاعدة القانونية وعموميتها اذ لا داعي لايراد التتمة التالية (ويكون الفائز الأول هو من يحصل على أعلى عدد من الأصوات ضمن القائمة المفتوحة وهكذا بالنسبة لبقية المرشحين) ثم ان المقاعد وتوزيعها هو امر لاحق لترتيب المرشحين الذين سوف يفوزون وليس بسابق له..
نرى ان الصياغة الصحيحة لهذه الفقرة هي الآتي (يعاد ترتيب تسلسل المرشحين الفائزين في القوائم المفتوحة استنادا إلى عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح فيها ) .
اما جملة (على أن تكون امرأة في نهاية كل ثلاثة فائزين بغض النظر عن الفائزين الرجال ) فهي تستحق ان تفرد لها فقرة مستقلة ،لانها تضع حكما عاما يشمل الفقرتين اولا وثانيا ولا يتعلق بالفقرة ثانيا وحدها ، فيما نلاحظ وجود غموض في ترتيب المرأة في القوائم حيث يمكن ان تفسر بانها الرابع في كل تقسيم ، يكون ترتيبها ( 1 ـ رجل 2 ـ رجل 3 ـ رجل 4 ـ امرأة 6 ـ رجل 7ـ رجل 8 ـ رجل 9 ـ امرأة ...الخ) وبذلك تتحقق نسبة 25% للنساء في أي مجلس يجري الاقتراع عليه ..وكان الأصح ان يقال (ثالث ثلاثة فائزين) ولا داعي لإيراد باقي الجملة (بغض النظر عن الفائزين الرجال) لانها زائدة ولا تعني شيئا ..
الفقرة ثالثا من المادة 13 نصت على ان ( توزع الأصوات التي حصلت عليها القائمة على مرشحي القائمة وفق الفقرة ثانيا أعلاه ).والواضح من هذه الفقرة انها تختص بالاصوات التي تحص عليها القائمة ككل حيث نعتبر مثلا عدد الاصوات التي حصلت عليها القائمة (س) بهذا الاسم هي 100000 صوت فانها تقسم على القاسم الانتخابي لنحصل على عدد الفائزين منها بالمقاعد المقررة فيما يحول الفائض من هذا العدد الى الذين يلونهم من اعضاء القائمة ،مع اخذ النظر بالاعتبار الاصوات التي يمكن ان يحصل عليها بعض اعضاء هذه القائمة حين يمنحهم الناخب صوته بصورة خاصة استنادا الى ميزة القائمة المفتوحة ،لذا اختصت الفقرة ثالثا بهذا الامر ،لكن صياغتها لا تفي بالمطلوب اذ يمكن فهمها على نحو مشابه لما أوردته الفقرة ثانيا وبذلك تعد تكرارا لا مبرر له .
الفقرة رابعا ًنصت على ان ( يجب أن يحصل مرشحو القوائم المنفردة على ما يعادل القاسم الانتخابي في الأقل للحصول على المقعد وتهمل أصوات مرشحي القوائم المنفردة الزائدة على القاسم الانتخابي).الحكم الوارد في هذا النص هو واضح بالنسبة لمرشحي القوائم المنفردة ،واهم ما فيه هو مصير الأصوات التي تفيض عن القاسم الانتخابي حيث انها تهمل ولا ترحل لاي جهة او طرف اخر،لكن قراءة للنص تضعنا امام ضعف في الصياغة يتمثل في تكرار بعض المفردات فيها ،كما ان كلمة (في الأقل ) وردت خطأ بعد جملة (ما يعادل القاسم الانتخابي ) لان ما يزيد عنه يهمل ! .
الفقرة خامساً قررت منح المقاعد الشاغرة عند وجودها للقوائم المفتوحة الفائزة التي حصلت على أعلى عدد من الأصوات بحسب نسبة ما حصلت عليه من المقاعد لاستكمال جميع المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية.وكان الاولى احالة هذه الفقرة الى المادة(14)التي خاضت في احكام تتعلق بموضوع من جنس واحد فنلاحظ الفقرة أولا منها تناولت معالجة حالة ما اذا حصل مرشحان أو أكثر من القوائم المختلفة على أصوات صحيحة متساوية وكان ترتيبهما الأخير ضمن الدائرة الانتخابية حيث تقوم المفوضية بإجراء القرعة بينهم ويعتبر فائزا من تحدده القرعة.
اما اذا حصل مرشحان أو أكثر في ذات القائمة الانتخابية على أصوات صحيحة متساوية وكان ترتيبهما الأخير ضمن الدائرة الانتخابية فيتم اعتماد التسلسل المعتمد من قبل الكيان السياسي في القائمة الانتخابية لتحديد الفائز بالمقعد الانتخابي.
المادة (15) تناولت احوال فقد عضو المجلس مقعده لأي سبب كان ، حيث يحل محلة المرشح التالي له في عدد الأصوات الحاصل عليها في قائمته وإذا كان العضو ضمن قائمة منفردة يصار إلى انتخابات تكميلية ضمن الدائرة الانتخابية ذاتها كملا في الفقرة اولا منه هذه المادة .اما الفقرة ثانياً فقد عالجت الحالة التي يكون المقعد الشاغر فيها يخص امرأة فقد اوردت حكما يستحق الوقوف امامه قليلا لكونه لا يشترط إن تحل محلها امرأة أخرى إلا إذا كان ذلك مؤثرا على نسبة تمثيل النساء ،ترى كيف لا يكون ذلك مؤثرا .
المحامي طالب الوحيلي




#طالب_الوحيلي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القائمة المفتوحة نظام انتخابي حافظ على امتيازات القائمة المغ ...
- أي رسالة وراء فاجعة اغتيال الشهيد كامل شياع ؟!
- احتساب مدة الخدمة للمفصولين السياسيين بين النص والاجتهاد
- ماذا يحدث لو انقطعت الكهرباء؟!
- من حقيبة لبقايا جندي على مشارف المدن المؤنفلة
- الاتفاقية الأمنية بين العراق وأمريكا ..مخاوف مشروعة ومفارقات ...
- خلية لإنضاج القوانين قبل الاختلاف او التصويت عليها
- الجرائم الأخيرة وعوامل تجدد موجة الارهاب
- استحقاقات الشعب بين السلب والإيجاب
- مكابدات المواطن العراقي وعوامل نجاح وتحديات العملية السياسية
- اضواء على وقائع جلسة نيابية
- الخبراء والمشاورين القانونيين متى يحين دورهم ؟!!
- التقارير الدولية مرايا متكسرة للصورة العراقية الصافية
- المبادئ الوطنية لاتفاق القوى السياسية واليات العمل
- قمة قيادات الكتل السياسية والرهان الواقعي على نجاح التجربة ا ...
- جبهة التوافق وغيرها ..اتفاقات غير موفقة لإفشال العملية السيا ...
- الشعب العراقي بين التحرر واجندة الاحتلال
- عندما يغادر ارهابيو القاعدة الخطوط الامامية ليتحصنوا خلف ظهو ...
- ضحايا النظام البائد و القوانين التي لم تر النور
- الإعلام الأمريكي ودوره في تمييع الحقيقة وصناعة القرار المشوّ ...


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب الوحيلي - القائمة المفتوحة .. ملاحظات في موضوعية الصياغة القانونية