أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راغب الركابي - تداعيات مابعد الإتفاق














المزيد.....

تداعيات مابعد الإتفاق


راغب الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 2474 - 2008 / 11 / 23 - 01:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإتفاق الأمني خطوة هامة ووطنية تتجاوز الجدل العقيم الذي يصنعه أعداء الحرية أعداء العراق ، فهو الآن يدخل حيز البناء حيز العمل في المرحلة اللاحقة مهما زيد من وقع الكلام القادم من خلف الحدود ضده .


فالهرج المُصطنع الذي شاهدناه في قاعة البرلمان إن أحسنا الظن به فهو يصب بالإتجاه المطلوب ، من جدل الديمقراطية في بلد تخلف ثقافياً عن المبادئ الأولية للديمقراطية ، و في كيفية التعبير عن الأراء والأفكار المتفق عليها أو المُختلف حولها .




ماجرى وما سيجري في القابل من الإيام يجب ان لا نخرجه من هذا الإطار الديمقراطي وهذا القلق في التعرف على الأشياء ، وهنا يلزم التنويه بان صيغة الإتفاق منصفه ومعقولة ، وتقدم للعراق خدمات كثيرة في التنمية والبناء ، وفي تدعيم الوحدة الوطنية وتقوية المؤوسسات التي تحمي الوطن وتحمي المواطن .




لهذا فالحكمة تقتضي النظر إلى الإتفاق بعين الرعاية والواقعية والبعد ما أمكن عن التطير ، والحكمة في هذا المجال تلزم المشتغلين بالسياسة ان يتحلوا بالقدر الكافي من الشعور بالمسؤولية والإبتعاد عن الفوضى وتضييع الفرص ، تلك العادة الغير محمودة عندنا نحن العراقيون .




فالوقت القادم سيكون شديد الوطأة على العراق فيما يخص قضاياه و علاقته بالمجتمع الدولي ، ومدى إلتزامه بمفهوم المصالحة الوطنية ، فوجوه اللعبة العتيقة سيتغيرون ، وسيتغير معهم أشياء أثرت في واقعنا المجتمعي ، وكل هذا مرتبط جدلاً بالتغيير الذي حدث في العالم الحر ، والتغيير عندنا سيشمل وجوه بارزة تنافح اليوم في إتجاه مغاير لما هو مطلوب منها أو ماهو مطلوب من عملية التغيير ككل .




وهذا يعني إن من لم يلتفت لمصالح العراق الوطنية ويشغل نفسه في مهاترات سيحكم على نفسه ومجموعته بالفشل ، والعراق كما هو لا يحتمل خلق معوقات في وجه نماءه وتقدمه ، فلقد كانت مراحل تطبيق - فرض القانون - مرهقة للشعب وللدولة ، وتأزيم الوضع من خلال خلق قوى جديدة ستكلف البلد ما لا يحتمل من الجهد والمال والهدر في التوجهات الوطنية والشكوك المتبادلة .




نقول هذا بعدما سمعنا كلام في المنافحة حول قضية الإسناد الغير مطلوبة مع وجود الجيش والقوى المسلحة الأخرى ، فدور المليشيا غير ودي دائماً مع توجهات الوطن ، والعشائر مع جُل إحترامنا لها لا تصنع المجتمع المدني الذي تطالب به الدولة وتعمل على خلقه من إنقاض التمزق والفئوية والجهوية التي طحنت العراق وفرقته شعياً .




الموقف الوطني الحاسم إذن : هو بالقبول بفكرة التعايش مع الآخر ومع الغير ومع المُختلف ، وكذا تأتي من طرد الأوهام القديمة من تشكيل بؤر تولد الأستبداد ، والمطلوب هو العمل على أساس إمكانية وضع اللبنات والقواعد للأقاليم العراقية الثلاث ضمن الفيدرالية التي أُقرت وأُعترف فيها ، فحاجتنا ليست للمركزية بل إلى اللامركزية ، في النظام الإداري والثقافي والفكري والإقتصادي والمالي ، واللامركزية تعني ان يقوم كل إقليم إدارة نفسه بنفسه ، والإستغناء عن سلطة المركز القديم فيما لا يخص القضايا السيادية وقضايا الأمن الأممي والدفاع عن الوطن ، وحين تتضح الصورة في هذا المجال ينقطع الحبل السري مع تمنيات الهيمنة والبقاء في كرسي الحكم أكبر وقت ممكن .




كنا نراهن على إقرار الإتفاق واليوم نراهن على طرد معوقات الوحدة الوطنية التي يصنعها ضيق الأفق والتفكير الأحادي والأستشارات من بعض الجهلة والمتخلفين ، ويعني هذا وجوب تولد إرادة وطنية تصنع المستقبل وتلتزم بمكونات وأسس الوحدة ، إرادة خالصة تكون فوق كل هذه الإعتبارات الحزبية الضيقة ..













#راغب_الركابي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زمن التغيير
- الدين ... بين السياسة ورجاله
- الليبرالية والدين
- الأمن ومستقبل المنطقة
- الإتفاقية الأمنية والمرجعية الدينية
- صور الارهاب - القرضاوي نموذجاً
- الفرقة الناجية – إشكالية المفهوم والدلالة -
- إعادة النظر في مباني التفكير الديني
- شهر رمضان
- أوباما وخيار التغيير
- كركوك ومفهوم المبادلة
- وحدة الليبراليين في العراق
- لماذا تغيب ملك الأردن ؟
- مأزق الديمقراطية في العراق
- فرض القانون .. بشائر السلام
- قانون الشرايع لدى فلاسفة اللاهوت
- إيران مرةً ثانية
- مؤتمر مكة للحوار
- العراق وامريكا .. إتفاق من أجل الحياة
- عبد الرحمن الراشد ومنطق العصبية


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راغب الركابي - تداعيات مابعد الإتفاق