صبري يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 2460 - 2008 / 11 / 9 - 07:52
المحور:
الادب والفن
21
..... .... ... ... ..
تسيرُ الحروبُ إلى موتِهَا
وتصبحُ مقبرةَ الكسالى
تسيرُ الجنرالاتُ إلى حتفِهَا
وتصبحُ تلالاً من رمادٍ
تسيرُ الجبالُ والغاباتُ
نحوَ هلالاتِ السَّماءِ
مكحّلةً عيونَ الشِّعرِ
بلونِ الشَّفقِ
فتنهضُ العاشقةُ أمامَ العاشقِ
يرقصان على أمواجِ البحرِ
رقصةَ الإبحارِ!
فرحَتْ من أعماقِهَا
نبَتَتْ في جذورِهَا فسحةُ أملٍ
قبلَ أنْ تحلَّ ضيفةً
في بساتينٍ مضرّجةٍ بالرُّعبِ
تريدُ أن تهزمَ ضجرَ الصَّباحاتِ
بعبقِ النّسيانِ!
لديها رؤية مغموسة بالعسلِ
رؤى مترعرعة
بينَ خصوبةِ الغاباتِ
تبدِّدُ بأحلامِهَا النابتة
فوقَ أجنحةِ الحمامِ
عذاباتِ السّنين
تنسابُ أنهارُ حبّها
إلى دنيا الفرحِ
فوقَ ضراوةِ المكانِ
تصهرُ الزَّوابعَ الهادرةَ
تهدِّئُ تلاطماتِ خشونةِ الرُّوحِ
بكلماتٍ منبعثةٍ
من برارةِ الشَّمسِ!
لغةٌ تهطلُ حبقاً فوقَ
صحارى العمرِ
لغةٌ منعتقةُ من
أحزانِ السِّنينِ
تعانقُ اخضرارَ الدَّالياتِ
سقطَتْ شظيّة
عندَ منعطفِ الرُّوحِ
لم تجفلْهَا ..
مشَتْ بشموخٍ
فاتحةً صدرها
لسفينةِ الحبِّ
تبحثُ عن فرحٍ
تاهَ بين لُجينِ الموجِ
تناجي عبّادَ الشَّمسِ
تبلَّلَتْ روحي
بنكهةِ الياسمين ...
...... ... .. .... ...!
صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]
#صبري_يوسف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟