أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - نبحث عن اي نظام سياسي في العراق؟














المزيد.....

نبحث عن اي نظام سياسي في العراق؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2455 - 2008 / 11 / 4 - 09:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بداية لابد ان نعترف بان العملية الديموقراطية التي بدات بسقوط الدكتاتورية مستمرة لحد الان في العراق و كما هو معلوم ان الاستناد على العملية الديموقراطية و تطبيقاتها فتحتاج الى مراحل متعاقبة لترسيخها و تجسيدها و يجب ان تكون لكل منطقة او بلد خصوصياته في العملية الديموقراطية المرادة و هذاما يحتاجه العراق من الديموقراطية الخاصة به ، و كما نرى هناك هامش من الحرية و في الحقيقة لا تقارن مع العهود السابقة و باعتراف القاصي و الداني و نلتمس تحسنا في الوضع المعيشي لعدة طبقات او شرائح و بالاخص الموظفين و ليس مجمل ابناء الشعب ، و للجميع حق كامل على الاحتجاج و الاعتراض و الامتعاض و العتب و الانتقاد لاي اية جهة او للسلطة الحاكمة في اي موضوع يخص ابناء الشعب دون قذف او قدح او مهاترات التي تضر بالصالح العام.
و في المقابل كما نرى و نحس بشكل واضح وجود افلرق الشاسع بين الايرادات العامة و دخل الفرد و كما نرى اتساع الهوة الكبيرة بين الطبقة الثرية التي انبثقت بعد السقوط والاكثرية الفقيرة المعدمة ، و هذا ما يؤكد انعدام العدالة الاجتماعية و المساواة بين ابناء الشعب في الحقوق و الواجبات ، اما في الجانب الاخر نعيش في وقت تفشى الفساد غير المسبوق في دوائر الدولة و العملية السياسية بشكل عام و يتجلى منها التزوير و الرشى و استغلال المناصب للمصالح الشخصية و عدم توفير الخدمات العامة بكافة جوانبها مع انعدام الامن و الاستقرار الكافي و عدم ضمان حقوق الانسان ، و لم ينقذ او يطبق ما اقر في الدستور من الحقوق العامة الا القليل.
اما من الناحية السياسية و نظام الحكم و فلسفته ، لم يستقر حتى اليوم على نوعية او شكل النظام او طبيعته و ركائزه المطلوبة ، و لكن جل ما يطبق هو الاستناد على الخطوط العامة للدستور و الشكل النظري من دون اقرار القوانين الهامة او تفسير بنود الدستور و اعتماده بالتفصيل و الاستناد على مضمون و محتواه و ما يريده الشعب ، و لا يمكن لاي محلل او متخصص في العلوم السايسية و مجال الانظمة و الافكار و انواعها ان يحدد شكل و نوع و مظهر و مضمون نظام الحكم السائد في العراق لحد هذه اللحظة ، و حتى بنود الدستور تتحمل ما لا تحصى من التفسيرات و التاويلات ، كما هو الحال في الوضع السياسي و العلاقات العامة و ظروف اقرار القوانين و القرارات الهامة ، فكتابة الدستور و وضع او اختيار بنوده و مضامينه و صياغته كانت وفق التوافق المعتمد بين الكتل السياسية ، اي يمكن ان يُحصر الدستور استنادا على الشرائع الدينية و في المقابل هناك بنود يمكن ان تعتمد العلمانية استنادا اليها بما تحتويها من التوجهات ،منها الاعتماد على الديموقراطية و الشريعة و الثوابت الدينية الاسلامية ، و الاختلافات الكبيرة بينهما وكما نعلم شتان بين ما يعتمده الديني المتزمت و العلماني في السلطة و الحكم ، و هما يعتمدان على انتقاء البنود التي تهمهما في الدستور لاقرار اي قانون او وجهة نظر و يكون الحكم الفاصل هو ثقل القوى المؤيدة او الرافضة او اللجوء الى التوافق عند الضرورة و ليس الاعتماد على مفهوم و مضمون الدستور ذاته.
ان مفهوم الديموقراطية كعملية مستمرة معبرة لعدة مراحل و لكل منطقة تاثيراتها الخاصة في تطبيقها ، فان العراق يحتاج الى الكثير من المقومات قبل استقرار النظام الملائم المراد و منها الثقة المتبادلة بين جميع المكونات و الابتعاد عن الحيل و التكتيكات السياسية المصلحية الضيقة بعد ابعاد ايدي المتدخلين من خارج الحدود و تحديد الاولويالت بالاجماع و من ثم اعلان النظام المناسب المطلوب على الملا، و هذه الخطوات صعبة المنال كرزمة واحدة ، و لذلك لابد من العمل والاعتماد على اولى الاولويات و هو ضمان الثقة و قطع دابر الدكتاتورية و المتدخلين الخارجيين نهائيا ، و قراءة الشكل الموزائيكي لفئات و مكونات الشعب علميا و الاصرار على عدم التركيز على المركزية مهما كانت شكلها و نوعها سوى كانت فردية او حزبية او فئوية او كتلوية او عقائدية فانها تؤدي الى اهمال الحواشي و التقرب من الدكتاتورية حتما مهما قيل ، و لا يستقر الوضع مهما كان الثمن ، و التاريخ شاهد منذ العهد الملكي و لحد اليوم ، و لذلك من يكون مخلصا للعراق و يريد استئصال (حتى ولو باحتمال واحد) امكانية عودة مسببات الفراق و النفاق فعليه ان يضع في هذه المرحلة اللبنةالاولى للعراق الديموقراطي الفدرالي اللامركزي من كافة الجواتنب .
و يمكن تطبيق الاعمال بالنوايا الحسنة و الفكر الصحيح اعتمادا و استنادا على الموروثات و الوافدات و تزاوجهما لمصلحة البلد دون التقيد بالنصوص المؤدية في الكثير من الاحيان الى الهلاك دون ان يعلم احد ، وكما قال الشاعر الكبير محمود درويش احتمى ابوك بالنصوص فدخل اللصوص ، و النصوص اصبحت من المشاكل العويصة للعديد من الافكار و الايديولوجيات و الانظمة ن و تهميش الخصوصيات قد تؤدي الى انهيار البنيان مهما طال الزمان ، ونحن نعلم ان مالا يدرك كله يستوجب علينا عدم ترك جله.
اذن العراق اليوم يحتاج الى نظام سياسي و حكم معتدل فيه من المقومات العامة و المختلطة كما هو شعبه بعيدا عن الصراعات الفكرية الحزبية المصلحية الضيقة ، و يتم ذلك من خلال هيئة مستقلة من العلماء والفلاسفة من غير الايديولوجيين و الحزبيين و منزوعين من الافكار المسبقة اية كانت ، مستندين على مأسسة البلد و ضمان العدالة الاجتاعية و المساواة و حقوق الجميع ، اي كان وفي اية بقعةمن اعالي اواسفل البلاد ، و اقرار القوانين المصيرية بنوايا حسنة سهلة الاقرار و التطبيق ، من دون اللعب على الوقت و الانتهازية و المماطلة و التملص من الواجبات و غير ذلك من الاساليب المتبعة الان من قبل الساسة لسير امور السلطة.



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون الاحوال الشخصية و حقوق المراة في كوردستان العراق
- ضعف القوى اليسارية في الشرق الاوسط
- ما بين الثقافة و السياسة في العراق
- تهجير المسيحيين في هذا الوقت لمصلحة من؟
- كان الدكتاتور عادلا في ظلمه لكوردستان و الاهوار معا
- حان الوقت المناسب لاستنهاض اليساريين في الشرق الاوسط (2)
- حان الوقت المناسب لاستنهاض اليساريين في الشرق الاوسط
- عدم انبثاق مجموعات الضغط لحد الان في العراق !!
- اية ديموقراطية تحل الازمات في العراق؟
- لو كنت امريكيا لمن كنت اصوت؟
- لماذا لا يثق المواطن الكوردستاني بالسلطة السياسية
- حزب العمال الكوردستاني و الحكومات التركية المتعاقبة
- تفشي حالات الشذوذ في العراق
- اين النخب الفكرية من الوضع الراهن في العراق
- هل انتهى عهد الراسمالية العالمية بعد الازمة المالية ام ..... ...
- هل انتهى عهد الراسمالية العالمية بعد الازمة المالية ام...... ...
- انغلاق الاحزاب الكوردستانية على نفسها
- السلطة العراقية و مصير سلطان و الكيمياوي
- المجتمع الكوردستاني بين العقلانية و العاطفة
- الفتاوى الدينية و الازمات السياسية


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - نبحث عن اي نظام سياسي في العراق؟