محمد الذهبي
الحوار المتمدن-العدد: 2455 - 2008 / 11 / 4 - 04:37
المحور:
الادب والفن
خسر الرهان وذا زمانك يغلبُ
وسنين مجدك من جيوبك تهربُ
صفعتك ايد بالنجاسة اوغلت
حتى بدا لك من جراحك كوكبُ
وبكتك مئذنة تلاشى صوتها
فعلام تبكي فالصدى لك اقربُ
هم خلفوك فهل تفيد شكاية
وبقيت في غصص الهوى تتقلبُ
حسب البغاة بأن صبرك نافد
مستأسد في غيه ومثعلبُ
وكذا وقوفك تستريح اغاضهم
وغصبت دمعك ان يسيل وتشربُ
اكلت بيوت العنكبوت ذبابة
وبعوضة صارت لبيتك تنهبُ
ووقعت تفترس الوحوش محاسناً
قد كنت فيها للقلوب تعذبُ
جعلوك تمتهن الغواية مرغماً
فيهم اذا قتل القتيل يسلٌبُ
وخلعت اردية العفاف وقاية
فغدا لعريك كل فعل ينسب ُ
وغزلت غزلك كي تحيك عباءة
لتضم فيها من اتى لك يندبُ
لما اتوك حسبت انك فاعل
ما ليس يفعله العزيز الغالبُ
فتهلهل النسج الذي لك ساتر
وغدوت ثانية لعريك تقربُ
منذا يواري سوءةً قد غادرت
فيك الغواية تستريح وتنجبُ
فنمت شياطين القرون قبائلاً
تغزوك ثانيةً ودمعك تحلبُ
مسخوا ولادتك التي عانيتها
واتوا بمسخٍ زائفٍ لك يُنسبُ
من ضاجع النهرين قبلك سيدي
كي دجلة المعطاء شهراً تحسبُ
وتنوءُ من حملٍ تقادم عهده
عسرت فكان بحملها ما يُرهِبُ
واتوا بقابلةٍ كثيراً أجهضت
فبكت لمحنتها لما تتأهبُ
علمت بأن وليدها لن ينثني
لكن وان علمت فأين المهربُ
ليل وغانية ومسخ يرعوي
ودم على وجناتها يتمذهبُ
من مخبر زرياب عن اوتارهِ
صارت قيوداً للكفوف تخضبُ
او مخبر بغداد عن عرصاتها
بالحب من غربانها تتجاذبُ
ابكِ لقلب لا يملُ من الهوى
كيف استطاع عن الهوى يتحجبُ
اني حبيبك لا يغرك زيهم
نبكي الهوى نجني النوى نتعاتبُ
ليست قلوبهم قلوباً للهوى
لكن قلوبهم قلوب قلٌبُ
وبلادتي قد حولتكِ عشيقة
للخائنين فقطعي يا زينبُ
حبل الوصال فلا وصال لخائن
ان الحبيب الى حبيب يرغبُ
اكلوا محاسنك البديعة غفلة
ودماء قلبك من جراحك تسكبُ
والكأس قد كسرت فلا كأساً نرى
والخمر غادرها العشيق الاعذبُ
وغدا يعاقرها ذميم تافه
فوق الشفاه رايتها تتعذبُ
تبكي على زمن تسافل اهله
حتى غدت من دنها تتهربُ
ولنترك الحانات تشربُ خمرها
ام رؤوف بالحنين ستحدبُ
جعلوا السقاية عند من لا يرعوي
ضاق الفرات بنا وضاق المشربُ
#محمد_الذهبي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟