أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تحسين كرمياني - الأتفاقية الأمنية بين مطرقة أمريكا وسندان الفوضى















المزيد.....

الأتفاقية الأمنية بين مطرقة أمريكا وسندان الفوضى


تحسين كرمياني

الحوار المتمدن-العدد: 2454 - 2008 / 11 / 3 - 05:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أين(الذهاب)..من الوراء أمواج سود واقفة،ظلام وبرق وخراب،بالونات جاهزة للعصف والقصف..من الأمام مطرقة صاعدة نازلة،تهوي من شاهق الغطرسة لتيسير القافلة وفق المزاج ومتطلبات المرحلة..ها هي الدولة التي جاءت كما زعمت لنصرة المظلومين وكنس الظالمين من الأرض،تعلن بجهر القول،أنها مستعدة لتعيد التاريخ الذي غيروا واجهته التعيسة بواجهة(منيفيستية)،هذا يعني أنهم قادرون لقوة مكرهم وامتلاكهم زمام الأمور ومفاتيح أموال البلد على تبديل الحياة وفق ما يشتهون،فالحياة بالنسبة لهم رقعة شطرنج،والبلدان الفقيرة وأصحاب النفط مجرد بيادق،يوجهونها من غير عناء،طالما هناك من يرتضي الهوان ولديه الجرأة أن يغدو عصا في أيديهم،ويمتلك كامل الاستعداد لضرب نفسه لو أمر بذلك،هل من فكرة منقذة..؟؟،هذا السؤال الأكثر إلحاحاً،في زمن ينقرض سريعاً،ولم يعد العقل يمتلك بصيص ضوء لإيجاد منفذ يعيد التوازن ولو لبعض الوقت،طالما المستقبل ختم عليه بـ(الشمع الأحمر)،وصار سلعة مباعة أو مضاعة،فالأوان قد فات،أحوج ما يحتاجون وقفة حسّاسة،وقفة من غير إضاعة فرصة تفكير وهدر بادرة يقظة،فالبندقية مصوبة والفرضة والشعيرة على الهدف والسبّابة على الزناد،والعين لا تخطأ،فالـ(سياسة)التي أتت بشتات وصنعت منهم بيادق تمشي بأزرار العم(سام)،ها هي تسحب البيادق في لحظة مباغتة،قالبة الخطط المعلنة وغير المعلنة رأساً لعقب،تريد خطة جديدة،خطة جاءت من بعد صراع مرير،أرجأت الحلم المكشوف لأصحاب التغيير،من حيث لا يشعرون بدأت(السياسة)بسحب البيادق إلى منصة السقوط،في وقت كانت البيادق تكافح من غير تبصير بمستقبل الأمور،أو كانت تتصيد في مياه عكرة كما يذهب القول الشائع،وفي خضم جدال(سفسطائي)غير نافع ونقاش مجتر من كل خير وتناحر عقيم طال أمده،كانت تصب لمصلحة الذات أكثر مما تصب في مصلحة العم(سام)،أو حتى في مصلحة الناس،جعلتهم حائرون خائرون،ها هو الموت بدأ يزحف وهو متربص في كل(حارة وشارع)،عليهم ستدور دائرة الدوائر،لنوضح الأمور أكثر،تلك الفئات المتسلحة تتربص من مكان قريب،متواجدون فينا وقربنا ومتغلغلون إلى كل عصب داخل المرافق الحيوية من قيافة الدولة،يبتهلون أن تسير الأمور كما يريدون،كي يعيدوا التاريخ الذي كتبوه بالدم،هل كانت(أفغانستان)أشطر و(أشطن)،عندما رممت البيت وتركت السيادة لمن أتت بهم،تركتهم يواجهون عصيان الجبال وتمردات الطقس وهم يطاردون الأشباح،يا من جعلتم من أنفسكم قرابين لصناعة الحياة وتأثيث بيتنا المتهالك،لقد نسيتم أنفسكم ولم تمدوا أعينكم ولو لمرة واحدة إلى فوق رؤوسكم كي تروا العصا المتحفزة(للفلقة)،ها أنتم أمام(خضوعين)لا ثالث لهما،كل خضوع هو دمار قادم،وإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء،أن(ترفضوا)مطاليب(أمريكا) يعني أنكم ستكتشفون أنفسكم من جديد واقفين على أبواب(أهل الإحسان)ليهبوا لكم مأوى أو منفى جديد،لا تقولوا كيف،فالورقة التي تم إشهارها بوجوهكم تم تمريرها عبر راديو(سوا)،تلك التي كانت خافية على عيون وعقول الشعب،واضحة كالشمس وربما تجهلون عواقبها الوخيمة،والدلائل التي مرّت تشير أن العواقب ليست ذات أهمية بالنسبة لكم،طالما كانت مصالحكم فوق الجميع،كل فئة كانت(تتعارك)من أجل الفئة التي تؤويه،(البنتاغون)أعلن بالحرف الصريح أنه سيقوم بما يلي:
1ـ تسريح(200000)مائتا ألف عراقي يشتغلون لدى القوات الأمريكية،هذا يعني زيادة البطالة من جهة وتوفير مناخاً ملائماً للانتقام منهم من لدن الذين قالوا عنهم(جواسيس) والعهدة عليهم..
2ـ سيتم وقف المساعدات وقيمتها(6000000000)ستة مليارات من الدولارات،وهذا يعني اندحار كامل للاقتصاد،وربما مترتبات أخرى يعرفها المتخصصون بالمال والاقتصاد..
3ـ سيتم سحب الأسلحة الثقيلة ومن ضمنها(الهمرات العتيقة)من الجيش،هذا يعني تفليش (الجيش العراقي)وربما هروبهم الجماعي بعدما يفقدون عامل الحماية لهم،وتعود ظاهرة الميليشيات إلى الشوارع،والبدء بتقسيم فعلي للبلاد..
4ـ وقف حماية حدود(العراق)من قبل طائراتهم،هذا يعني السماح لكل من هب ودب الدخول والخروج وإدخال ما يريد من وسائل تدمير،فتتوفر أرضية ممهدة للفئات الانتحارية لمسك زمام الأمور من جديد..
5ـ انسحاب قوّاتهم إلى قواعدها تمهيداً لانسحاب كامل من(العراق)،هذا يعني العودة للوراء بكل المقاييس والكلام مفهوم من غير الحاجة إلى توضيح..
وربما هناك وساءل إيذاء أخرى غير معلنة،مثلاً تحرير(الموقوفين)في سجن(بوكا)ومن تحتجزهم الحكومة لمحاكمتهم،وربما لديهم ما هو مناسب لخنق(الأزمة العراقية)بيد واحدة،مهيأ و(مقولب)وجاهز لإعادة الأمن للبلاد بمجرد ظهوره على الشاشة وقراءة خطاب واحد،من تلك الخطب المملة والتي تغلغلت وتعشعشت في الذات،سنجد الشعب متوحداً منسجماً ناسياً كل ما جرى،ناسياً عرقه وطائفته ومذهبه،يلوذ براية تمنحه الأمان ولا يهمه ماذا يأكل وأين يسكن،معاً يرقصون طرباً للحياة الجديدة،كل شيء ممكن في بلاد ما تزال لا تمتلك سياسة مقنعة،أو عقل يرضاه العقول الأخرى،أو عقول تأخذ من الرعية ما لديهم من أفكار وخطط من باب(المشورة)،ها هي الحكومة طبعاً أمام(هاويتان)،الموافقة على ما تريد(أمريكا)في الاتفاقية الأمنية طويلة(المآسي)،يعني الخضوع التام لكل ما تفعل وستفعل في قوادم السنين،والرفض يعني البداية النهائية لـ(تفليش)البلاد،بعدما تنهار مقومات الأمن والدعم بكل أنواعه،مادياً معنوياً و(لوجستياً)،أليس من الحكمة أن تلجأ الحكومة إلى استفتاء عام للشعب حول خطورة الموقف،أليس من الواجب قراءة ما تريد(أمريكا)على الناس وبيان رأيهم،كي يتفاعل الشعب ويبدي رأيه في ما يخصه أو يخص أجياله القادمة،رغم أنه يدرك أن الموت يمشي حوله أينما خطا خطوة واحدة،أليس ما يجري يشبه بما جرى زمن الظلام المنحل،فـ(البرلمانيون)ليسوا ألسنة الشعب،وليس من حقهم قيادة الشعب بما تهوى أنفسهم أو مصالحهم،فهم جاءوا(أرقام في قوائم)،ولم يحلّوا عقدة من العقد المتراكمة على طاولاتهم،فقط أفلحوا من تمهيد المبررات المقنعة لتفريغ البلاد من العقول وأصحاب المال،وقراءة سريعة لما جرى،كافية للحكم على مستواهم السياسي،حتى أن الفشل الذي يواجهونه كل يوم يبحثون عن سلّة مهملات أو شمّاعة كي يلقوه فيها أو عليها،ومن جملة تلك الشمّاعات،شمّاعة(العراقيون)في النافي،وربما لا يعلم الكثير أن الحكومة توسلت وتتوسل من دوّل العالم(بطرد)كل(عراقي)وإجباره العودة كي يكتوي بالنار التي لا تنطفئ،لأن الذين ظلّوا في الداخل،ليس بوسعهم تحمل المزيد،أليس هذا العمل توزيعاً عادلاً(للمأساة العراقية)على الناس،أم أنني لم أهتد للصواب،وعود للموضع الرئيس، موضوع الأمن والإستراتيجية الأمريكية المستقبلية،قشّة طارت في الهواء وبدأت تحط في المكان الذي هو نقطة ضعف(الخروف العراقي الدسم)،ليس أمام الحكومة سوى الرضوخ،وهذا إن حصل هم يتحملون مسؤولية النتائج،لأنهم نسوا أنفسهم وانشغلوا بعيداً عن رغبات الناس وتضحياتهم،وأن رفضوا عليهم عاقبة ما سيجري من بعدهم،شرّان لا ثالث لهما..كلتاهما خطوتان قاتلتان،فالوقت ينقرض والمهلة سيف باتر،والله يكون في عون الحائرين..!!



#تحسين_كرمياني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا كاتب تلك الفصة
- شيء ما يحدث
- لحظة فقد ذاكرته
- أنا كاتب تلك القصة
- في حدثين منفصلين
- حفيد العاشق محروس
- مضت ساعات الندم
- براءة اكتشاف..البرلمانيون لا يقرؤون
- صبر العراقي..أيّوبي
- الجنود لا يتحركون ليلاً
- هل قلت شعرا
- ولد روائياً
- ثغرها على منديل//قصة قصيرة//
- يوم أغتالوا الجسر //قصة قصيرة//
- سراب..أو..ترنيمة لغزالة القلب//قصة قصيرة//
- كلب الأمبراطور وقصص أخرى
- الرقيب الداخلي
- من أجل صورة زفاف//مسرحية//المشهد الأول
- من أجل صورة زفاف//المشهد الثاني//
- من أجل صورة زفاف//المشهد الثالث//


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تحسين كرمياني - الأتفاقية الأمنية بين مطرقة أمريكا وسندان الفوضى