أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علي العمري - الجيش وعربة الحصان














المزيد.....

الجيش وعربة الحصان


عارف علي العمري

الحوار المتمدن-العدد: 2450 - 2008 / 10 / 30 - 01:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القوات المسلحة وجاهزيتها للقتال, واحترافها العالي في التدريب, وكفاءتها في استخدام الأسلحة المتطورة, ومعرفتها بماهية القطع الموجودة في مخازنها الحربية, دليل نصر حاسم, وجيش لديه كل المواصفات السابقة, مصدر فخر واعتزاز للدولة والشعب في آن واحد, مالم يوجه سلاحه إلى صدور أبرياء عزل لا يمتلكون من مصادر القوة شيء, أو يقود انقلابات مجهولة المصير, أو يُستخدم في صراع داخلي بين أجنحة متنافسة على كرسي الحكم .
في البلدان العربية أو ما يسميها الغربيون بـــــ ( الدول شرق أوسطية ) لا يخرج نطاق عمل الجيوش العربية عن ما ذكر آنفاً , فالجيش أداة لفرد طامع في مقاليد حكم ديكتاتوري استبدادي, أو ملكية يتوارث فيها الأبناء عن الآباء مفاتيح خزائن أموال المسلمين, والمستقرئ للواقع العربي يشهد ذلك بوضح لا غمض فيه, وحقيقة لا لبس فيها, ففي دولة موريتانيا الدولة التي نالت احترام مثقفي وساسة وكتاب الدول الغربية والعربية على حد سواء, بعد أن خاضت تجربة ديمقراطية فريدة شهد الجميع بنزاهتها, تجربة منقطعة النظير, بعيداً عن ديمقراطيات اليمن والعراق والسودان ومصر وسوريا, وغيرها من الدول العربية ذات الطابع الجمهوري, والتي تتبجح بالديمقراطية التي ليس لها منها إلا الاسم, قاد الجيش الموريتاني انقلاباً ثانياً في فترة لا تتجاوز الثلاث سنوات, وهو انقلاباً اسود بكل المعايير, انقلاباً أجهض الديمقراطية الفتية, وشوه صورة موريتانيا الديمقراطية, انقلاباً جائر سيظل وصمة عار في جبين التاريخ الموريتاني, ولعنة تلاحق قادة الانقلابات, وان زعموا أنهم ( تصحيحيون ), لقد كان الجيش الموريتاني مخطئ في الانقلاب السابق على معاوية ولد الطايع, مرة واحدة, أما الانقلاب على رئيس مدني منتخب فهو خطاء آلف مرة ومرة, ولذلك لم يكن قائد الحرس الجمهوري موفق في انقلاب قد يرجع البلاد مائة عام إلى الوراء.
أما بالنسبة للرئيس المنتخب ولد الشيخ عبد الله فقد كان مدني بطبعه, وصاحب طيبة وصلت به إلى حد السذاجة إذ انه اطمئن إلى الجيش, ولم يأخذ حذره كما أخذه الرئيس اليمني على عبد الله صالح حين أوكل مهمة الحرس الجمهوري إلى نجله العقيد/ احمد على عبد الله, وكذلك النظام السوري حين أوكل بشار الأسد مقاليد الجيش إلى آخيه الجنرال ماهر الأسد, لمنع أي انقلاب داخل سوريا, صاحبة الرقم الأكبر في تاريخ الانقلابات العسكرية, وأيضاً لم يستفد من التجربة الحديثة في المملكة العربية السعودية التي أوكل فيها الملك عبد الله بن عبد العزيز قيادة الحرس الوطني إلى ابنه/ متعب بن عبد الله بن عبد العزيز, وهي قيادة حقيقة فعليه, يعرفها القاصي والداني, الهدف منها منع أي انقلاب قد يحدث من أخيه نائب ولي العهد, الذي يحظى بإجماع كبير داخل الأسرة المالكة, والدول الغربية أيضاً, و لم يستفد الرئيس الموريتاني ولد الشيخ عبد الله من نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين المجيد, حينما أوكل المهام العليا في الجيش العراقي إلى ابنيه عدي وقصي, ولم يستفد من كثير من الأنظمة العربية الحاكمة والبائدة.
لم تكن ولن تكن موريتانيا وحدها التي استخدم فيها الجيش لسحق معالم الحضارة, وإراقة الدماء, بل أن الدول العربية تكاد أن تكون كلها مؤسسة على ديكتاتورية الانقلابات السوداء والبيضاء, بدء بالأردن واليمن والعراق والسودان, وليبيا وسوريا التي قاد فيها حسني الزعيم أول انقلاب في تاريخ الدولة العربية الحديثة .
من الخطاء أن يستعرض بعض القادة العسكريين العضلات العسكرية, لإخافة امرأة, أو ترويع طفل, أو قتل بريء ليس له قبيلة تأخذ بثأره, ولا حزب سياسي يتبني قضيته, ويتابع قتلته, وهذا هو ما يقوم به بعض القادة العسكريين الذين أصبحوا رموت متحرك في أيدٍ آثمة ملطخة بدماء المعارضين السياسيين .
إن من ما تقر به العين وينشرح له الصدر, هو أن ترى المؤسسة العسكرية حارساً أميناً للشعب , لا غريما ظالم له, وان تكون سنداً له في الشدائد لا خصماً له, وان نراها تحمي الوطن وتحصنه من حوادث الاغتيالات السياسية, والانقلابات الرئاسية, والاختطافات القبلية, التي أصبحت الطريق الوحيد لاستعادة الحقوق المسلوبة, والعامل الأكبر لنيل المطالب المشروعة.
وان تكون ذات سيادة واستقلالية تامة بعيدة عن النزعات السياسية, والمماحكات الحزبية, التي إذا غزت صفوف الجيش مزقت غطاء الديمقراطية, وبددت أمال التغيير, وقضت على بوادر النضال السلمي, والحراك المدني .
حريٌ بالجيش والأمن في أي قُطر عربي أن يكون مراقباً للانتخابات, وحارساً لها, وعامل رئيسي في نزاهتها, لا أن يكون طرف نزاع فيها، وكرت انتخابي يتم شراؤه بثمن بخس دراهم معدودة, في وقت الحاجة إليه .
لقد استخدم الجيش أسوا استخدام في اغلب الأقطار العربية , وغير العربية, والسؤال الوحيد إلى متى ستظل الجيوش العربية تُستخدم كعربةٍ للحصان ؟؟؟؟؟



#عارف_علي_العمري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دردشه مع اصوات ناعمه
- العهد في ميزان الشريعة الاسلامية
- الزواج الكاثوليكي بين الفساد والحكومة اليمنية
- احتراف الفساد في وزارة التربيةاليمنية
- هل تستطيع الحكومة اليمنية مكافحة الفساد
- شيخ مشائخ اليمن وعملاق ثورة سبتمبر
- قيادات الاصلاح التاريخية هل تصبح كروت سياسية في يد صالح
- اسرار الانتهاكات الانسانية في اليمن
- صعدة مصير مجهول وتساؤلات يكتنفها الغموض


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علي العمري - الجيش وعربة الحصان