أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - قلق أصفر_ثرثرة














المزيد.....

قلق أصفر_ثرثرة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 2440 - 2008 / 10 / 20 - 08:18
المحور: الادب والفن
    



أكثر منه, كآبة خريف,سرعة العدّ التنازلي لما تبقى من أيامي في اللاذقية,غابة مشاعر تدور في رأسي. هي ألوان مختلطة في العروق,آراها وأتحسسها بمختلف الجوانب,أولها الأصفر.
.
ليس الحزن, بل تلك المسافة الممتدة إلى الوراء,تشّوش وتعطّل. خطوط غضب في مساحات القهر المديد,أسف,حيرة وضياع.......جنايتي على نفسي.
كسل ربّيته وصنته, سلبية وتخلّي بدون تفكير حتى.....فجأة صارت 48 سنة طويلة وقاتمة.
أين سأتركها؟ كيف أتحرر منها؟ هل فيها غرزة إبرة تصلح للتذكّر أو الغفران؟
لا تنظر إلى الخلف يا حسين
أفتح عينيك ووسّع رئتيك,استعدّ,خذ نفسا عميقا طويلا......ولا تنظر إلى الخلف
ليس بعد الكفر ذنب_وأنت ما شاء الله_ لم تترك بابا واحدا يصلح للعودة
*
درس السواقة الأول. صراع السيطرة والنفوذ.
_ إذا انطفأ المحرك؟ إذا نتّعت السيارة....إذا تجاوزت الخط,إذا وإذا....أين المشكلة؟
أستاذي في قيادة السيارة,يقلقه خطأ بسيط.....وينتشر قلقه بيننا بالعدوى.
يا أستاذي يا معلّمي.....هذه السيارة مصمّمة ليقودها الفرد في الحدّ الأدنى من الذكاء,بسهولة وبوقت قصير أيضا_ ما الذي يقلقك إلى هذا الحدّ! رغبت أن أخاطبه بوضوح.... لا مشكلة يا سيدي,أنت خفّف من توتّرك فقط.
جميع علاقات الذكور قائمة على الصراع,المضمر والمستتر هو الأشدّ عنفا.
درس الانكليزية الأول. الأمومة الحاضنة والواهبة.
_ الأستاذة زينة نعومة,ولطف وثقة عالية بالنفس
تحوّل الصفّ إلى عائلة سعيدة وبيت مليء بالحبّ.
.
.
مساء أدور على شوارع اللاذقية,أرصفتها,مقاهيها, صعاليكها,جميلاتها....وآخر الليل في بسنادا حيث الألم كبير
ولا شيء يمكن نسيانه
*
النسيان لا المغفرة
يأتيني صوت صديقي بورخيس. يوقظني باكرا.
الأعمى المنتصر. الأعمى الذي رأى أكثر منا. ولعب بشطارة ونبل.
لم يصل إلى النسيان ولا إلى المغفرة.
سبقه أعمى المعرّة بقرون
ومات بحسرته أيضا.
*
ما الذي حذف وحجب,وبوعي وقصد أولا؟
أتساءل كقارئ للثرثرة.
أين البؤر المخفيّة والمستترة؟ هل هو الخوف؟ نقص المهارة؟ الاستسهال؟ اللاجدوى؟
سيطرة الأنا العليا الممتدة والمتمددة حتى في النوم؟
.
.
في أحد الأيام سأصل إلى السعادة
وسأعرف
وأصمت
وربما اطلب الصفح والغفران
ربما,أنا أيضا غير موجود
*
قلق بمختلف الألوان,مع الأصفر الطاغي
لا أذكر أنني لبست قطعة صفراء طيلة 48 سنة.
هي صدفة,أول مرة أفكّر في الأمر_أو المشكلة
والسبب أنني أرى القلق باللون الأصفر
لونه الأصلي والأصيل
الخريف,صفرة الموت,انحسار الطاقة من الأجساد والنفوس
العودة الأخيرة
بلا عنوان
*
إحدى عقدي كآبة الخريف
أعشق الخريف وأموت فيه, ويغمرني الحزن حتى يصل كانون
الأصفر يتوزّع على الرمادي والأسود والأبيض
الوضوح العاري في كانون
قسوة,صراع البقاء فوق الجبال اللعينة
ومع شباط يموت من يموت ويستسلم من يهزم,وتعود الحكايات القديمة الجديدة_ تدور بين النسيان والمغفرة.
انتصف تشرين أول,ابتعد أيلول.....ساعات لينة,أيام وليالي
الموت خلف كلّ منعطف.
*
كل ما أعرفه
رأسي خفيف وأشعر بالصداع
وعيناي زائغتان
أرغب بساعة نوم,هي أكثر ما أحتاجه وأريده



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيث الكلام لا ينفع ولا يضر_ثرثرة
- الطور الثالث في الثرثرة
- ما من معركة حارب فيها أحد_ثرثرة
- رسالة مفتوحة إلى حبيبتي_ثرثرة
- ما ضيعته هو الخريف الذي أملك_ثرثرة
- زهرة......في حديقة الغياب
- كان يوما جميلا_ثرثرة
- الحياة التي ضيّعتها........-ثرثرة
- اللاذقية تحت المطر_ثرثرة
- خريف بيت ياشوط الأخير_ثرثرة
- نبيذ وسنة مباركة_ثرثرة
- هذه المرة أيضا لا أعرف _ ثرثرة
- المعنى وفراغاته أل...............كثيرة_ثرثرة
- هذه المرة خسرت وأستسلم _ ثرثرة
- كلّ هذا الهراء_ثرثرة
- ديمة شجرة معاقبة على الرصيف_ثرثرة
- هل أنت متسامح....._ثرثرة
- إلى مشقيتا خذوني معكم _ ثرثرة
- لا أغادر قلعتي_ثرثرة
- قبح و.......قلق_ثرثرة


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - قلق أصفر_ثرثرة