أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إسلام يوسف - نافذة معلّقة من أطراف أصابعها














المزيد.....

نافذة معلّقة من أطراف أصابعها


إسلام يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2441 - 2008 / 10 / 21 - 05:50
المحور: الادب والفن
    


ما زال ممكناً إلى الآن، إنها إمكانية مستحيلة لكنها تتشبث بالمعنى، إمكانية أن تصعد القمر كانت مستحيلة فى وقت من الأوقات، و لكن أن تطل من نافذة هاربة من الجدار ذلك هو المستحيل فى ذاته، عندما إستيقظت من النوم كانت السماء غائمة و الشمس تغرق فى البحر فيصدر غيابها طشطشات مفزعة تجعلنى أصرخ و أصرخ إلى أن تغيب.

الوقت ليل، بدأت النجوم فى الظهور، نجمة فى إثر نجمة تلوح لى من بعيد. النجمة التى هناك فى الجانب الأيسر من السماء تسند بمرفقها على الحاجز الأزرق و تتحمم فى ضوء القمر، أقترب أكثر من النافذة، الفأر بلون الطين يتخذ مساراً لا نهائياً بين الحشائش و يغيب فى جحرٍ نهايته عند تلامس آخر ذرة تراب بأول قطرةِ ماء.
أصعد فى النافذة، هل القمر بعيد إلى هذا الحد؟، بعيد بانفراجة قدمين، يظهر من أسفل ككرة قدم غُرزت فى الوحل، أُصاب بالدوار من الأماكن المرتفعة، أقفز من النافذة إلى حجرة فى نهايتها مصعد، أعدو ثم أعدو ثم أعدو إلى أن أصل إلى مفاتيح تحديد الطوابق، المفاتيح بحجم سنّ إبرة، بين كل مفتاح و الآخر إثنين من الملليميترات و بجانب كل زر إسم المكان الذى يوصل إليه، كان الخط صغيرا جداً..ميكروسكوبياً، إستعنت بعدستى المكبرة بعيدة المدى، مداها يصل إلى مليون سنة ضوئية، الآن أصبح الخط واضحاً، و لكن الذى لم يكن واضحاً هو ..كيف سأختار الزر الصحيح بدون أى أخطاء، فالمسافات صغيرة جداً و ليس معى سنّ إبرة و الأزرار غائرة إلى الداخل، أتذكر الآن، كان معى مقص، إستعنت به فى قص قطعة من أظافرى، شذّبتها حتى تكون جاهزة، مسكتها بالمقص ثمّ ضغطت بها مفتاحاً أصل به إلى الأرض، إنفتح الباب على نافذة، أقترب منها بحذر، أنظر، لا شىء غير حجرة فارغة فى نهايتها مصعد، أعدو ثم أعدو ثم أعدو، الحجرة متسعة عن سابقتها ...متسعة جداً، أصل إلى المصعد، أعلم الآن أن كل المصاعد متشابهة، إحتكرت صنعها شركة واحدة، كالمرة السابقة أضغط الزر الموجه إلى الأرض بعدما قصصت ظفراً آخر، ينفتح الباب على نافذة تؤدى إلى حجرة أوسع، تؤدى بدورها إلى مصعد يؤدى بدوره إلى نافذة، و هكذا نوافذ ثم حجرات ثم مصاعد ثم أزرار ثمّ......، أمسك بالمقص أبحث فى الأظافر، نفدت، أبكى بكاءً صارخاً محاولاً نبش ثغرة، خائفاً من ملامسة الأزرار، و لكن لا شىء غير ذى جدوى، ...........................................

أضرب بقبضتى ضربات غاضبة سريعة متتالية و قوية لاعنة على أزرار المصعد فينفتح لأرى الشمس، أبتسم ثمّ أحترق.



#إسلام_يوسف (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نشيج
- تتهجى أحرفها الأولى
- السىء فى الأمر ....أنه ليس سيئاً إلى هذا الحد
- حجرة مظلمة
- بقايا أوراق محترقة من إعترافات قاتل جون لينون
- مرحاض عمومى
- ألم رصاص
- مقعد للجلوس
- أشياء حميمة
- المرآة ذات اللون الأحمر
- بحر يتسع لإحتوائى
- رسالة مغايرة...إلى الآنسة نون
- الإنتحار كفعل إرادى فى مواجهة لا إرادية و لا أدرية العالم
- عازف البيانو


المزيد.....




- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات
- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إسلام يوسف - نافذة معلّقة من أطراف أصابعها