مروة العميدي
الحوار المتمدن-العدد: 2437 - 2008 / 10 / 17 - 05:29
المحور:
الادب والفن
يَفيضَ الكبرياء
شلوا مدمى ..
ويعلو صوت الأنين المبرح
..
ويزداد الجرح جرحا ..
والوجع المنصب
يغزو عالمي
غزوا
..
وقلمي المسكين مبعثر الخطوات
يغص بالعبرات
يدمى بالشهقات
لكي يروي إحداثا صعاب ..
ويروي إحداثا ومصائب....
جرت علي وعلى قومي في العراق
وبيتي
وسريري
وأرجوحتي ...
تبكي طفولتي هناك
وأغصاني تتمايل بكاء وعطاء
وبلدي متقطع الأوصال والجباه ..
في كل زاوية بكاء وعواء
وانهار من الحزن الجاري
والنساء ثكلا بالسواد
وأشجاري ثكلا بالمصائب والإحزان
وترفرف دموع أبي
أخي
استاذي
وتتمزق عباءة أمي هباء
التي صمدت كال الكهف
وعلى خدها ألف دمعة ودمعة
تنزف على رمال الحنين..
وشاطئ الأنين
وم
وقصائد ثكلا بالجراح
تتلون بدماء الأبرياء
تتلون كالشمس وقت المحاق
ن شريان عطائها
وحدقات قلبها المعطاء تغني
قصائدا معروفة
لسياب والحطاب وزرياب
وعند المساء
يعم السكون والسكون
وتختلط الأوراق وقت المساء
لكن العراق
وكل ركن في العراق
وقبل ان تغفو همساتي لنوم
أمسي على بغداد
والانبار والكوفة
بابل والسماوة والناصرية
والبصرة
هولير وكردستان
السنة والشيعة
والشيعة والسنة
العرب والكرد
والتركمان والصابئة
سلامي لهذا البلد العطاء
ولقبور الشهداء
ولجثث الأبرياء
سلامي لتراب كربلاء وسامراء
سلامي لنجف والكاضمية والحدباء
سأعود يا عراق
وأكون نبراسا وهاج
سأكون الرازي
والمتنبي وابن البيطار
ابن الهيثم والسياب..
,وكل من سقى فيك الماء
سوف لن يذبح الظلام إشعاري مرة أخرى
سوف لن تتهاوى حروفي
وتهرب وجنتاي
وتخاف إذناب قهر جبانة
سأحمل جرحك يا وطني على حدقات العيون
وأسير كالمجنونة في شوارع الحرية الصماء
.
لكي يتوقف النزيف
لكي يتوقف النزيف
#مروة_العميدي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟