أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - المجتمع الكوردستاني بين العقلانية و العاطفة















المزيد.....

المجتمع الكوردستاني بين العقلانية و العاطفة


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2432 - 2008 / 10 / 12 - 09:20
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من يتطلع على الخصائص العامة للمجتمع الكوردستاني تتبين لديه المواصفات و المميزات و مستواه الثقافي و وضعه الاجتماعي بشكل عامو يتوضح لديه قطع كم من المراحل الاجتماعية و ما هي المؤثرات العامة التي خلفتها ما تضمنتها المراحلمن الافكار و المعتقدات على طبيعته و كيانه، و مدى اهتمامه بالافكار و عملية التفكير و تاصل و تجسيد السلوك الناجم عن تلك الافكار و المعتقدات الااصيلة النابعة من جوهر و لب العملية المستمرة لتطور المجتمع الكوردستاني بحد ذاته او المستوردة من المجتمعات الاخرى.
لو تعمق اي باحث في الحالة الاجتماعية التي عليه يستكشف اثار عديدة و متباينة من الفكر الاجتماعي القديم من العصر البرونزي و ما بعده و ماتميز به من اسلوب و فكر و من العمليات العقلية و تجاوبها مع البيئة الاجتماعية التي تتاثر بمتغيرات المحيط.
نشاهد انماط معينة من السلوك و الامزجة التي تخيم على الشعب في مناطق معينة منع تختلف كلياعن المناطقو البقعات الاخرى ان دققنا بتركيز قوي، و نتاكد من الاهتمام الواضح لهذا المجتمع بالظواهر الدينية الروحية و اثارها عليه ، و ليس لهم اية فكرة عن ان الدين هو نتاج الحياة الاجتماعية و مراحلها و انما جل اعتقادهم يتمحور على انه منزل من الفضاء و الحياة الاخرى و هو مقدس ليس لاحد حتى التفكير فيه وليس البحث في منبعه و منشاه الا كفر ،و هو شيء معزول عن تناول المجتمع و جاء من مكان تتكون حوله افكار خيالية غير معلومة الماهية و المكون، و هو انزل لتشخيص السلبيات و المضرات و ارشاد الناس على الامور الحينة والايجابيات و طريق الخير و العمل على توفير العلوم الحياتية السليمة للانسان ، و هذا هو الاعتماد على الخيال بعينه و الاقرار المسبق بصحة هذه الافكار استنادا على العاطفة الذاتية و الابتعاد عن العقلانية في التفكير.
ان التعاليم و الممارسات و الطقوس الدينية هي التي يمكن ان تجلي درجة و مدى قوة الالتزام والاقتناع الكلي قبل الخوض في استكشاف الدلائل و مبررات صحة الفكرة و الاعتقاد، و من هذه الصفات نستدل على ان هذا الشعب المنعزل لحد ما سهل الاقتناع و ذو مصداقية في حالة ايمانه باي فكر ، و يمكن ان يحتسب عليه باسذاجة في قوانين علم الاجتماع ، والغيب في الامر عند التمعن في الوضع الاجتماعي من جميع جوانبه ترى بوادر او جزثيات من اكثر الفلسفات ممارسة و تقليدا ، و هذا دليل على امرار العديد من الافكار الفلسفية و بقاء اثارها على واقع المجتمع الكوردستاني.لو توسعنا في التمحيص في المناطق التي تتصف بانها متاثرة بالمعتقدات الدينية اكثر من غيرها ، و نرى العديد من الطرق للتعبي عن المعتقدات المتشعبة المتباينة . نشاهد امتزاج العناصر الصوفية بالعناصر الاعتزالية في بقعة، بينما ترى الاختلاطةو الامتزاج الصوفي العقلاني في اخرى، في حين تحس مدى امتزاج السحر بالدين والفكر المثالي في ممارسات البعض الاخر، و نتاكد من مدى تاثر الشخصيات البارزة الدينية و الاجتماعية بتطورات المجتمع من جهة و بالدوافع الدينية و السحرية من جهة اخرى، و هذا كله لم يتقاطع مع الصفة العامة التي يتصف بها المجتمع ككل و بشكل واضح و هو مجتمع روحي حتى النخاع،عدا بعض من المناطق الحضرية و التي تغيرت ملامحها في العهود الاخيرة و تتسم بالعلمية و العقلانية في الوقت الحاضر الى حد ما.
اي يمكن ان نلاحظ التعليمات اللاهوتية و الميتافيزيقية و الدينية و العقلانية و العلمانية متفرقة كانت ام مجتمعة في بقع معينة من المجتمع الكوردستاني، و هذا ما يصعب من دراسة دقيقة و علمية للوضع الاجتماعي لهذا المجتمعو تحديد مواصفاته و خصائصه بشكل دقيق جدا، و لتوضيح مراحل التقدم الاجتماعي الحاصل فيه يحتاج الى جهد جهيد عقليا و علميا و عمليا، لان مؤثرات المرحلة العلمية الوضعية لازالت في حالةتاثيراتها البدائية و لم تغير الواقع الا قليلا، و الغريب ان التعليمات و المواصفات و عمل اية فلسفة لم تنهي او تزيل فلسفات اخرى بالكامل كما هو الحال في العديد من مناطق العالم.
الاتجاه التاريخي العام في تطور المراحل تعرض لعوائقو مشاكل و لم تدع بدورها المجتمع ان يتقدم بشكل صحي و طبيعي ، و هذا لاسباب عديدة ، منها طبيعية كجغرافية كوردستان و انعزالها او المؤثرات السلبية الخارجية عليها ، او عدم توفر المستلزمات المادية و عدم استثمار الموارد الطبيعية فيه و تخلفه بشكل كبير.
ان عيًننا مقاييس العقلانية بشكل واقعي و صريح للعمل من اجل السعادة و الرفاهية و المساواة و العدالة الاجتماعية و العدل و التوزيع المتساوي للثروات و توفير مستلزمات الحياة و التطور و السلام و الحرية، فان المجتمع الكوردستاني فقير جدا في وضعه، و يمكننا ان نفر ان اعتمدنا على هذه المقاييس في ادارة شؤون الذات في تنظيم الحياة الاجتماعية وهو الذي يحدد مستوى عقلانية المجتمع ، فان المجتمع الكوردستاني لازال في بدايته ، و في المقابل نرى جل اهتمامه و اعتماداته على الناحية الروحية فقط، و هذا ما يؤكد مدى الاستناد على العاطفة بعيدا عن العقل في ادق الامور الحياتية .
ولو القينا النظرة السريعة على العصر الحديث من الوضع السياسي الاجتماعي لبيان مدى التغيير في الواقع و تفكير المجتمع الكوردستاني ـ و لتحديد ذلك يتطلب منا معرغة تعامل الشعب مع المفاهيم و المصطلحات العصرية الجديدة اعتمادا على خلفيته و تاريخه، و منها بالاخص الالتزام بالايديولوجيات عند وصفها للظاهرة الفكرية ذات المضامين و الابعاد الاجتماعية السياسية ، و حتى ان كانت تاريخية نشاهد مدى التزام المجتمع بها و التصاقه دون التحليل العقلاني لها او محاولة ما يشذ منها في حالة تطبيقها في الواقع الكوردستاني و افراز السلبيات التي تضر و تؤخر المجتمع قبل الافادة او التقدم المنوى منه، و هذا يدل على مدى العاطفية في التفكير و التعامل مع متطلبات الحياة الاجتماعية السياسية، و في الغالب سيطرت غريزته و المصالح الذاتية و في بعض الاحيان الامور الشخصية سيطرت على العامة ، و عليه تظهر الاستجابة لاي جديد يطرا على الوضع بشكل انفعالي و بعيد عن العقلانية ، و تنعكس بدورها هذه الردو الافعال على السلوك و الاخلاقيات ، و لهذا العمل اسباب تكمن في تاثير الرواسب التاريخية و العاطفة على مسار الافعال لكون الرواسب هي المباديء الغامضة و المبهمة للسلوك كما يقول الفيلسوف باريتو.
و لتوضيح مستوى عقلانية او عاطفية العمل و التفكير في المجتمع الكوردستاني علينا ان نستدل على مدى وجود النماذج الحضارية فيه و الاستناد على العناصر العقلية في الافكار و التوجيهات القيمية، و بعد النظر الى العادات و التقاليد و السلوك و الطقوس نتاكد من مستوى التزام هذا المجتمع بالعاطفة استنادا على المقاييس الحضارية التقدمية ايضا، و بالاعتماد على كلا السلوكين العقلانيين الفردي و الجتماعي ذا القيم الاخلاقية او الجمالية او الدينية.



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفتاوى الدينية و الازمات السياسية
- جوهر نضال الطبقة الكادحة يكمن في الالتزام باليسارية الواقعية
- الافكار الضيقة لا تساهم في علاج الازمات الخانقة في العراق
- الاعلام الحر ومخاوف سلطة اقليم كوردستان العراق
- اقليم كوردستان العراق و الثقافة التنموية
- الشعب العراقي بين الدعوة و العودة
- اقليم كوردستان العراق بحاجة الى فلسفة الحكم العلماني و الشفا ...
- ماذا بعد اقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات في العراق؟
- كادحو كوردستان العراق بحاجة ماسة الى اتحاد القوى اليسارية (7 ...
- كادحو كوردستان العراق بحاجة ماسة الى اتحاد القوى اليسارية( 6 ...
- كادحو كوردستان العراق بحاجة ماسة الى اتحاد القوى اليسارية (5 ...
- كادحو كوردستان العراق بحاجة ماسة الى اتحاد القوى اليسارية (4 ...
- كادحو كوردستان العراق بحاجة ماسة الى اتحاد القوى اليسارية (3 ...
- كادحوكوردستان العراق بحاجة ماسة الى اتحاد القوى القوى اليسار ...
- كادحو كوردستان العراق بحاجة ماسة الى اتحاد القوى اليسارية (1 ...
- متى يستقر الفكر التسامحي في عقليتنا
- هل استفادت امريكا من افتعال ازمة القوقاز؟
- هل تسليح الجيش العراقي يعيد السلام و الامان الى الشعب؟
- دور القادة في مهزلة السياسة العراقية
- افتعال ازمة خانقين امتداد لازمة كركوك بوسيلة اخرى


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - المجتمع الكوردستاني بين العقلانية و العاطفة