أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - أشواك فى طريق حب الوطن














المزيد.....

أشواك فى طريق حب الوطن


سعد هجرس

الحوار المتمدن-العدد: 2431 - 2008 / 10 / 11 - 02:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنت أعتزم الكتابة اليوم عن الأزمة المالية التى تزلزل الاقتصاد الأمريكى، والعالمى، وتأثيراتها المحتملة علينا. لكن وصلتنى الرسالة التالية من الأستاذة فاطمة المعدول رئيس قطاع الإنتاج الثقافى بوزارة الثقافة، وإحدى أبرز المثقفات والمبدعات المصريات، تتناول فيها أحداثا تبدو لأول وهلة بسيطة وهينة لكنها فى الحقيقة تشكل ظاهرة خطيرة يجب التصدى لها قبل أن تستفحل وتقضى على البقية الباقية من انتماء الشباب.
***
الأستاذ / ...

تحية طيبة وبعد،،
فى طريق عودتنا من الساحل الشمالى أنا وابنتى وأصدقائها وخطيبها، لم نكن نتحدث إلا عن العربات التى تجتازنا بسرعة البرق، فى حين أن الشاب خطيب ابنتى الذى لم يتجاوز الثلاثين ملتزم جداً بالسرعة، وإذا تجاوزنا قليلاً تنبهه الصفارات التى تنطلق من سيارته الماتريكس، ونضحك على التزامه فى حين أن العربات الفارهة تسير بسرعة الريح. وقبل نهاية طريق العلمين فوجئنا بأمين الشرطة يطلب منه الوقوف بوجه متجهم والسيجارة فى فمه ويطلب الرخص، والسبب هو تجاوز السرعة. والحقيقة أننا دهشناً جداً وحينما سألنا: كم السرعة؟ أجاب 125 كيلومتراً. ولما كانت العربة تصفر له عند مائة وعشرين وقفت أصرخ: لم نتجاوز السرعة، ولكن لا حياة لمن تنادى.. وفى أثناء ذلك مرت أكثر من أربع عربات مرسيدس بجانبنا بسرعة البرق، وحينما نظرت إليه قال لى الملازم أول الذى يحرر المخالفات أنهم دبلوماسيين ضيوفنا؟ فأجبته: لا، فقال: إذن جنازة! ومرت بعد ذلك عربة كبيرة BMW فنظرت إليه مرة أخرى فقال: موكب! ثم حدث نفس الشئ مع عربات كبيرة فقلت: أليست متجاوزة السرعة؟ فرد فى تعالى: أنت مش هاتعلمينى شغلى .. اشتكينى لمجلس الشعب أو اشتكينا لرئيس الوزراء. وهكذا بدلاً من أن يعتذر.. حتى لو كانت السرعة 125 وهى ليست كذلك، لأن من تجاوزنا كانت سرعتهم أكثر من 150، إذا به يتطاول بطريقة "اخبطوا دماغكم فى الحيط"! والملاحظة التى لفتت نظرى.. أننا كنا نركب سيارة ماتريكس وأن العربات التى أوقفوها معنا كانت سيارة ماتريكس وأيضاً سيارة كيا وسيارة ميكروباص.
فهل نفهم أن السيارات الكبيرة ومواكب المسئولين والهيئات الدبلوماسية والجنازات معفاة من قانون المرور الجديد؟!
والحقيقة أنى لا أكتب من أجل هذه الواقعة فقط ولكن لأسرد واقعة أخرى حدثت لنفس الشاب الملتزم المحترم المتفوق، فهو يعمل فى بنك حكومى استثمارى شهير.. وقد دخل هو وكل أقرانه دورة .. وهى من ضمن شروط الترقية، وقد نجحوا ورسب صديق لهم يحبونه وكانوا يساعدونه، ولكنه دخل الدورة مرة أخرى وتخرج بتقدير مقبول، وهذا غريب فطالما قد أعاد الدورة فأنه لا يحصل على تقدير، ولكن هذا ما حدث.. ثم بعد ذلك ترقى الصديق الراسب قبلهم جميعاً وأصبح يتقاضى راتباً أعلى منهم. وخطيب إبنتى يحب صديقه ولا يريد أن يشكو ويثير الموضوع، ولكنى أسألك: هل يستطيع بعد ذلك أن يحب الوطن؟
فاطمة المعدول



#سعد_هجرس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعتذار.. وباقة ورد.. للدكتور إبراهيم سعد الدين
- الدولة تسحب استقالتها!
- تخاريف صيام!
- تضميد جراح الدويقة .. -حين ميسرة-!
- تقرير درويش: الحكومة ضد الحكومة -2-2-
- رثاء للدويقة.. بقلم أحمد بهاء الدين!
- اختراعات مصرية: الحكومة ضد الحكومة!
- مصر الأخرى!
- مبروك للدمايطة.. على الانتصار فى نصف المعركة
- من يستحق التعويض .. -أجريوم- أم -دمياط-؟!
- تسليم وتسلم!
- إحرقوا كتب الفلسفة.. اليوم قبل الغد!!
- وثيقة مستقبل مصر «2»
- الجريمة... والعقاب
- تنويعات علي لحن المشروع الليبرالي (1)
- دبرنا يا وزير!
- وقفة احتجاجية.. من أجل البحث العلمي!
- دماء على رمال مرسى مطروح !
- هل استعار -الأخوان- شعار -الإسلام هو الحل- من أمريكا؟!
- .. و على المتضرر اللجوء الى .. الجماهير


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - أشواك فى طريق حب الوطن