صباح البياتي
الحوار المتمدن-العدد: 2413 - 2008 / 9 / 23 - 05:49
المحور:
الادب والفن
أنا لا أكتبُ شعراً لتقوليْ
انظروا كيفَ دَسَّ الحُبَّ ما بينَ السطورْ
كيفَ أنـزَلَ في غاباتِ قلبي عامداً
كوكباً من سنديانْ
كيفَ أشعلـَهُ
كيفَ أغـرَقـَهُ
في وهادٍ من رمادٍ بعدَ أنْ كانَ يـدورْ
حدّقوا في تعاريجِ الحروفْ
في معاني الكلماتْ
تحتَ شاراتِ التـّعجّبْ
أو رنينِ الصّمتِ في ظرفٍ
تـَسـَمّرَ عندَ نعتٍ أو أداةْ
راقبوهُ جيـّداً
كيفَ يصنعُ من لا أمرهِ كلَّ الأمورْ
أنا لا أنزفُ شعراً لتناديْ
إقـرأوهُ
كمْ منَ العشـقِ ذوى
وبرغـْمِ الغـدْرِ مازالَ بكـفـيَّ منَ التـّوقِ يذوبْ
شاهـراً في وجهـِنا
ريشـةً تقطرُ حبراً أو دماً
أو رايةً بيضاءَ
نُخبّـئها نحنُ في السـّرِّ
ونرفعها عندَ الهزيمةِ في الحـروبْ
بلْ أنا أكتبُ شـعريْ
عـندما يـوحـى إلـَيْ
لونُ عينيكِ وعينيها
شفاهٌ منْ ركامِ الثــّلجْ
أمْ شفاهٌ منْ لهيبْ
أضرَمَتْ ناريْ بها الأخرى لـَديْ
وأنا فيهما أمضيْ
لا يُغادرني اكـتوائيْ.. لا يُراودنيْ هـروبْ
2008-09-21
#صباح_البياتي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟