أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق العربي - هنا والوَقتُ عَكَس حَيفَا














المزيد.....

هنا والوَقتُ عَكَس حَيفَا


طارق العربي

الحوار المتمدن-العدد: 2414 - 2008 / 9 / 24 - 06:09
المحور: الادب والفن
    


هُنا ، والوقتٌ مدٌ منفَصِلْ/ وَطَنٌ مٌؤَجَلْ
شَوقُ اليَائِسْ / جُوع البَائِس /صَبارُ البَردْ / شَوكُ الوَردْ
صَلاةُ النَدَىْ / أُفقُ المَدىْ / هنا والوَقتُ بلَدان
بَلدٌ توقيتٌ لعمِرٍ ضَائِعْ ... و بَلدٌ توقيتٌ لعمِرٍ ضَائِعْ
لا سَنابِلُ الرمل تَشدهُ ولا أَحلامُ الصِغَارْ
هُنا ، اثنَانِ عَلى الطَريقِ يَقتَرِبَانِ ويَبتَعِدَانِ /
يَتَصَالحاَن ويَختَصِمَان / يَفرَحَان إِن مَرتَ الرَصَاصَة
ولم تَقتُلَ الصُبح /و يَفَرحِان إن قَتلَ احديهَما الآخر
وأرخى عَلى جُثَتِهِ الحِصارْ
اثنِانِ في ظِلِ المَوت يَمشِيان
مُختَلفَان والموات واحد ..يَقُولانِ أَنَّا أولاً وأَنا أولاً
وأقولُ أُمِيْ أولاً وأمي أولاً وأمي أولاً وأخِراً .
ضاقَ المَدَى / ضَاقَ المَدَى
صِرنَا أَقوَاساً مِنِ الدَم َفوق الأرض
صِرنَا تَمَاثِيلاً من المِلحِ فَوقَ الأرض
لا نَحنُ مَلائِكةْ كَمَا نَظُن
ولا نَحنُ طَيِبونَ لِنَكون جَوابً الأرضْ
نحن خطئ الأبدية في مؤقتها
و نَحنُ خَطَئٌ في أَرضِ القَصِيدة
هُنا ، خَطيئَةُ الأسماء نِهايَة ألأشياء
وزر تَارِيخٍ حَفِل بِنَا وأنجبنا بلا أم و أب
نَحمِلُ وزِرَ ألأَسمَاءْ
نًمَرِنُ أَنفُسنَا عَلى اعتِيادِ الحيَاةِ ...
حِيادِيةٌ و وبنفسجٌ أَقَلْ
عَادِيَةٌ و حُبٌ أَقَلْ
جمالية وحزن أَقَلْ..
رَمادِيةٌ وفرحٌ أَقِلْ
هُناَ ..لا صَدى هُنَّا / لا رَصَاصةٌ أُطلقِتْ هَذا اليَومْ
ولا قَذِيفْة ... ولا جَسد بَشرِيٌ تَفجَر اليَومْ
ولا هنا الَخليِفَةْ
هُنا شَيخٌ يُفكِرُ بِدَولةِ الخِلافَةْ
يُغنِيْ لِكي لا تَمِلُ الكآبَة .. وَهنَا تَمَامَاً عَلى شُبَاكِ بَيتِيْ
قَنَاصٌ ... سَيقَتُلنِيْ إن أنا أًخرجتُ رأَسِي مِن الشُبَاكِ
وأُصبِحُ خَبراً علَى شِريط الأخبَار ..دُونَ اسمِيْ
وَربَمَا..سَيفَكِرُ قَبلَ قنَصِي / بِزيَارتِي ليلاً يُفتَشُ فِيْ صِفَاتِيْ الوراثِية عَن
مُقَاتِلْ / يُفتِش في جِلدي المتساقطُ مِني على سَرِيري ...وفِي مَنامِي
عَن مُقَاتِلْ / ورُبَما سَيعجِبهُ بَيتِيْ و قَهوتَيْ واسطِوانَتِيْ المُوسِيقيةْ
وذوقِي في الأدب العالمي ورأيي فِي مندلسون موسى وكلاميْ في الفَلسفَة
ويَنسى أَمر المُقَاتِل/ وينسى انه عَدوِي وعَدوِيْ وعَدوِي ...
وان غَيرتَ رُومَا أَسمَاءَها القَديَمة هو عَدوِيْ
هُنَا والوقتُ احتِلالٌ ... لا وَجهٌ للبَِلادِ فِيْ الَمرَاَيا
ولا وجهٌ لهَا فِيْ المنَابِرْ.. رمادية في الليلْ و فِي النَّهَار عَادِيةٌ تميلُ إِلى السَواد
... وشيَخُ المنبَر/ منذ سُقوطِ الخِلافَةْ يفكرُ بِفتَوى
تُجِيزُ سقوط البلاد مُنذ الهَزيِمَةْ
لا شَيءَ عَادِيٌ هُنا وكُل شَيءٍ عَادِي منذ الجَريَمَةْ
شيخ المسجديفكر بالحَدِيث الصَحِيح والحديث الضَعِيفْ
و بفتوَىتُجيزُ قَتلَ العَصَافِير الذَبِيحَةْ
هُنا لا حيفَا هنُا ... ولا هُنَا الله
يَمنَحنَا أَيةً لِحيفَا...و وَجهً لِحيفَا
يمنحنا وَقتَاً للحبِ.. ووقتاً لحيفا
يَمنَحنَا ما شاءْ من الغضبِ..وغَضَبا لِحيفَا
وحَيفَا تَغِيبِ في شَهوَةِ الأجَراس
مُوسِيقَى المِيلاد لِكُلِ مَدِينَةْ
وحَيفَا الحَبِيبَةْ .. تَمتَدُ أَمَامِيْ مِنَ الشهِيقِ الأَولْ
حَتى حُدودَ االقمح فِيْ دَمِيْ
وحَيفَا تنَهَضُ مِن دَمِي/حَمَامَةً
مَذبُوحَةً فِيْ حقلِ الذبيحة
هنا والوَقتُ عَكَس حَيفَا
جُندُيٌ من جزيرة العَربِ /يقف عَلى حَاجِزٍ يتَسَلَى بِصيدِيْ
ويَستَرِيحُ فَوقَ رِئَتِيْ /وأنا لا شَيء يُوجعنِيْ
لا يُوجعِنِي تدقيقه في بِطاقةِ هَويَتِيْ واسم أُِمي
ولا تدقيقه بٍهاتِفِي الجَوال ورَسَائِلَ حَبِيبَتِيْ
ترجوني ألا أتأخر عَن عمليْ اليَومْ
و ألا أَتأَخر عَن عُرسِيْ يومَ الجمعة
وان اهرب مِن مَوتِيْ ... إن شَاءَ رب الحَاجِز قَتلِيْ
يوجعني أني سَأَتَأَخَر يوم الجامعة سَاعتَين عَن عُرسِيْ
وأدخلَ ظِلِيْ
مُحَاصراً بِفكَرةِ المنَفى المُؤقَتْ والموت المُؤقَتْ
بالمدِ والجزر والوَطَن المُؤقَتْ
الوطَنُ .... أَن تَعود سَيدةٌ من عملها متأخرة ويَحتَرمهَا المَارة ْ
أن يَخرج بن السيدة للمَدرَسةْ دُون الوقُوف بِطَابُور الصَباحِ للنَشِيدْ
ودون المرور مِن َ أمام غُرفةِ المدِير مسرعاً ... ان يذهب للمدرسة متأخرا
ويُعَاقبْ بِشَيءٍ مِنَ الحُب ِ/ و أن يُمَجَدَ ألوان العَلمْ بالحُب / أن يَخرجَ أب الطفلِ
هذا الطِفلُ لعمله دُونَ الخَوف ألا يَعملَ هَذَا اليَومْ
هنا قَتلتَنا الآلهة
وبَكى لأنَبِيَاءُ
هنا مَشينَا مِن الأطَلالِ حَتى الأطلالِ
هنا مَشينا مِن الزَوالِ حتى الزوالِ
هُنَا صَلينَا ... هُنا كفَرنَا
هُنا قَبلنَا كَفَ المَوت / عَلنَا نَمُوتْ
ولا نموت /لا المَوتُ يَرضَى بِنَا ...
ولا السمَاء سَمَاءُ
وهُنا ..يُشبه كُل شيء سواي
ولا سِوايَ أَنا هُنا ...
و هُنا … لا صَدى للقَصِيدةْ إلا شَاعِرهَا
و لا مَوعدٌ للغَد ِ
والغدُ يأتي مُتكَرِراً كما اليوم
بالفَقدِ والعقم والحلم واليتم والرِثاءْ
الغد خَطِيئة السَمَاء بالانِتِظَار
خَطيئتُنَا بابتداع أشكال الحَياة بَعَد الحِصَارْ
الغَد... خطيئتي في حِفظِ أيامِ الأسبُوع
و خَطيئَتِنا فِيْ الانتِظَار

طارق العربي
فلسطين الشمال



#طارق_العربي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أُحُبكَ بَعِيداً
- بيادر..إلى محمود درويش وكفى
- رَسَائِلْ مِنْ مُشاةِ الجَنَازَةْ
- عَنْ اللَيلْ
- مَنْ يَحمِينِيْ مِنْ ذَاكِرَتِيْ فِيكْ
- عن حصار المدينة
- إلِِى ثَائِرْ العَرِبِيْ بَعدَ النَفيْ
- بينَ قَذِيفَتينْ
- حَيفَا .. ظِلُ الله فَوقَ البَحرْ
- عن الجَمِيلاتِ أَكْتُبْ
- عشرون شظية في غزة
- بَلْسَممُ عِصْيَانِِ
- إنَمَا لِوجْهِ الله تَعَالْى أُعَرِيْكمْ
- لا تَقْلَقِي
- إِيَّاكِ وَالاقْتِرَاْبُ مِنْه .ُ..
- عَنْ أَصَابِعِيْ إِذْنْ...قُوْمِِيْ
- إلى شاعرة الخطاب السادس
- مِنْ مُفكرة عَاشِق ٌ دمشقي
- إِبْتَعِدِي يَْا صَغِيْرة
- سَيِّدَةَ البَرِيْدْ


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق العربي - هنا والوَقتُ عَكَس حَيفَا