أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - الوقت الحرج














المزيد.....

الوقت الحرج


عمران العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2415 - 2008 / 9 / 25 - 00:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تدخل الكثير من الملفات في الساحة السياسية العراقية في توقيتاتها الحرجة دون ان نلمس بوادر حلحلة كاملة، فكل ما يقال بشأنها لاتخرج عن كونها تكهنات او محض امنيات، بل ان بعض الملفات لم يعد يسمع عنها شيئا، علما انها تدخل ضمن استحقاقات دستورية، ومع مرور الايام ستتراكم على هذه الملفات الكثير من مخلفات التوترات السياسية وسيأتي الوقت الذي يجد فيه السياسيون وقد امتلأت مكاتبهم بالملفات المؤجلة التي دخلت ضمن توقيتاتها الحرجة عندها ستدخل مرحلة المساومات من اجل كسب عامل الوقت المستنفذ، فبالاضافة الى الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة والتي رغم التصريحات السابقة والمتفائلة بشأنها والتي تقع
ضمن خانة الامنيات الا ان الواقع يقول ان المشاكل العالقة فيها من الصعوبة بمكان لايمكن تجاوزه بسهولة، فالاتفاقية متوقفة على اهم مسألتين والمتعلقتين بالحصانة للجنود الامريكيين وتوقيتات الانسحاب وهما لب الاتفاقية، لذا يبدو ان ما انجز منها هي مسائل لاتشكل محل خلافات كبيرة بين الطرفين لذا نجدها قد توقفت عند اكثر المسائل حساسية وعلى مايبدو ان الحلول الوسطية فيهما ايضا ليست بسهلة، وهذه الاتفاقية واحدة من المسائل التي اذا مادخلت بتوقيتاتها الحرجة فأنها قد تضطر احد الطرفين للتنازل عن مطالبه وهو ليس بالامر الهين لاي منهما مما يعني اشتداد السجال في وقت عصيب، وسياسة الوقت الحرج واحدة من اهم اخطاء السياسة العراقية الحالية، ومن خلال تجربة الاعوام السابقة كان على الساسة في العراق تجاوز هذه المعضلة المستديمة وكان عليهم استخلاص المفيد من التجارب السابقة خصوصا ان الكثير من المسائل العالقة هي محل خلاف ليس بين الكتل السياسية بل تتعداها الى خلافات داخل الكتلة الواحدة.
الوقت الحرج الذي نتحدث عنه مستمر فيما يخص التعديلات الدستورية وقانون انتخابات مجالس المحافظات والمادة 140 وقانون النفط والغاز وقوانين وتشريعات اذا ماجرى التطرق اليها سنجد انها ليست بالسهولة والبساطة التي يتوقعها البعض بل ان بعضها ستأخذ وقتها وزمنها الكبير اذا ما اريد لها الحل الحقيقي ومن المرجح انها ستدخل مرحلة من المساومات السياسية لمحاولة ايجاد المخارج لها ولكن حينها ستكون تلك المخارج غير مبنية على قناعات تامة مما يجعلها تصطدم بآليات التنفيذ وتدخل مرحلة التعقيد، ان الحلول الحقيقية للمسائل المؤجلة يجب ان تبنى على حلول خارج ضغط عامل الوقت لكي يكون تشريعها واقرارها مبني على قناعات بصحتها واهميتها وليست قرارات وتصديقات مستعجلة تثبت مع مرور الايام خطأ بعضها.
عام 2008 لم يبق منه شيء وعلى مايبدو ان الملفات المرحلة للعام القادم ستكون كثيرة، بل انها مصيرية وعام 2009 لن يكون كفيلا بحل الكثير منها لاننا سندخل مرحلة التحضير لانتخابات الدورة الجديدة لمجلس النواب، ولم يعد من السهولة التكهن بشكل المرحلة القادمة اذا لم تنجز الاستحقاقات الدستورية والتي كان من المفترض ان تنجز منذ اكثر من عامين مضت، انها مرحلة التعقيد التي ستربك العملية السياسية، ومع مرور الايام فأن الكثير من القضايا سنجد ان الوقت قد ادركها دون ان نستطيع تجاوز الزمن الحرج لاي منها ودون ان نستطيع ان نتجاوز هذه المعضلة المتكررة.



#عمران_العبيدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سباق الكوليرا
- السباق نحو البيت الابيض
- تصريحات
- التوافق الدائم
- الاتفاقية العراقية الامريكية.. مرحلة الغموض والتغير
- حديث في قضايا مؤجلة
- البحث عن الاولويات
- انشطارات الكتل
- التحشيد المسبق
- الباقي من عمر الحكومة
- صورتان
- لغة السلاح
- محاولة لملء الفراغ
- الملفات الساخنة وسياسة التأجيل
- ترميم ماتبقى
- اختزال الزمن
- العرلق ودول الجوار
- كابينة الحكومة بين التقليص وسد النقص
- ما الخطأ في مشروع بايدن
- حراك ام جمود سياسي


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - الوقت الحرج