يحيى السماوي
الحوار المتمدن-العدد: 2412 - 2008 / 9 / 22 - 03:28
المحور:
الادب والفن
صَـوتـُك ِ مِـزمـاري ..
دَجَّـنَ أفـعـى الحـزن ِ في حَـديـقـتي
فاغـتـَسَـلـَتْ بالـعـطـر ِ أزهـاري ..
صـوتـك ِ يا أنيـسَـتي حَـبـل ٌ من الـنـور ِ
نـَشـَرتُ فـوقـهُ قـمـيـصَ أسـراري ..
وصـفـحَـة ٌ ضـوئـيَّـة ٌ
كتبتُ في سـطورها أعَـف َّ أشـعـاري ..ٌ
وبُـرْدَة ٌ عُـشـبـيَّـة ٌ
تـَدَثـَّرَ الـقـلبُ بها
فلم يـعُـدْ يخافُ من بـرد ٍ وإعـصـار ِ ..
صـمتك ِ صار مَـلـمَـحـا ً مني
فما سـمـعـتـُه ُ
إلآ وأضـْحَـتْ غيـمـَة ً من ألـَق ٍ داري ..
يُثـمِـلـني من دونما خطيئة ٍ
فيَـسْـكـرُ الـصـحو على نافـذتي
يزرعُـني ترتيـلـة ً في حـقـل ِ قـيـثـاري ..
صـوتـك ِ كان أوّلَ المـاشـيـنَ
في جَـنـازة ِ الـصَّـمْـت ِ الذي أثـكـَلَ مِـشـواري ..
وأوّلَ المـسـافـرينَ بيْ
إلى ممالـك الـريحان ِ والـغـار ِ ..
هَـذبَـنـي ...
أقـام َ جـسْـرَ ألـفـة ٍ
بـيـن فـِراشـاتي وبين الـريح ِ والـنـار ِ ..
زخـِّي على مسـامـعـي لحـونـك ِ الـعـذراءَ
كي يُـزهِـرَ وردُ الـنـغـم ِ الصـوفيِّ
في روضـة ِ أوتاري ..
عشـرة ُ أعـوام ٍ ـ
وما زلتُ على باب ِ هـواك صـائـمـا ً
متى إذنْ مـوعِـدُ إفـطـاري ؟
عشـرة أعـوام ٍ
وما زلتُ على تـلـَّـة ِ عـمري سـاهِـرا ً
مُـرتـَقِـبـا ً هِـلالَ وجـهِـك ِ الذي لـَوَّنَ أفكاري
بـالـمـاء ِ والـنـار ِ ..
عشـرة ُ أعـوام ٍ وما مرَّ عـلى بَـرِّيـَّـتي
مـوسِـم ُ أمـطـار ِ ..
وهـا أنـا :
أحـفـرُ بالأضـلاع ِ أرضَ الشـوق ِ
عـلَّ صَـخـرة ًتـَزف ُّ ليْ
بـشـارة َ الـنـبـع ِ لأشـجـاري !
***
#يحيى_السماوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟