حسين عجيب
الحوار المتمدن-العدد: 2401 - 2008 / 9 / 11 - 07:10
المحور:
الادب والفن
كلّ الكتب مقدسة
وكل النساء مريم
.
.
في الحساب المنطقي أقلّ من مئة يوم لينقلب عالمي رأسا على عقب,وأكون وراء المحيط.
في الواقع النفسي هي لعبة_ لا زيادة ولا نقصان.
في بقية الحسابات,خبر أو حدث بعيد ومهمل.
.
.
هنا وهناك ثرثار
يتحدّث لنفسه ويصغي إلى نفسه
لا يريد أحدا ولا يريده أحد
.
.
لطالما حلمت بالعيش في مدينة لا يعرفني فيها أحد ولا أعرف أحدا.
لطالما نسيت وأهملت الحقائق البسيطة
الأحلام تتحقق. الأحلام تخيب.
*
هي في العشرين وأنا في العشرين
وكان اسمها مريم
أخذتني من يدي
وأخذتها من يديها
وقفزنا معا
إلى وراء الواقع.
.
.
هي لا تعود
بقيت في العشرين
وأنا أدور بنفس النقطة وأبقى في العشرين
دائرة تحصر خارجها.
*
من يعرف شكل الغد ولونه؟
من يعرف اليوم أصلا؟
*
في حساباتي هذا اليوم 7 أيلول 2008 .
لم أنتظره ولم أحسب له حسابا. كلّه على بعضه خارج الوعي كان.
.
.
كلّ يوم يصلني لي.
كلّ يوم يوصلني إليّ.
كلّ يوم تنقص بقية العمر,ومعه تنتهي حياة وعوالم,وتبدأ أخرى جديدة لأول مرة.
هذا ما أكّدت عليه مريم,لكنها بقيت في 7 أيلول....ورفضت أن تغادره.
أحاول تقليدها. استعادتها. تثبيت لحظة مضت....
في الحقيقة أكثر ما يعجبني أحاول تقليده_وبقصد أحيانا.
لكنني ضجر وعديم الصبر,أنسى مرة وأهمل مرة
لأعود في اليوم الذي يليه
أكثر عنادا من بغل.
*
يوم طويت المدينة في محفظتك الجلد
آن تتكوّم العصافير
والموجة التي ضاحكتك
لتتسلل فوق بياض الركبتين
هناك
عاليا
تغسل الأقمار التائهة
وتفتح نافذة
في سرّة الصباح
.
.
طالت قامتي
ورأيت الهرم مقلوبا
مررت أصابعي
فوق الوجه المعتم للقمر
جبينها......
كان أعلى من أحلامي
.
.
غنّي ثانية
يا خديجة
*
يقولون أن التاجر المفلس يعود إلى دفاتره القديمة.
ويقولون بعدما يضيق الحاضر وتنعدم الفرص,يتقهقر الوعي والعقل, وينكص المرء إلى طور مضى ويفقد صلاته مع الواقع والحياة.
يقولون أيضا كان الأمس أجمل من اليوم
بعضهم يعكسها,ويدحش الغد في كلّ صغيرة وكبيرة
الغد
لا يأتي
الغد صوت الماضي المفقود.
*
عن نفسي لا أريد شيئا.
كانت اسمها مريم وكانت الكتب مقدّسة.
#حسين_عجيب (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟