علي الانباري
الحوار المتمدن-العدد: 2388 - 2008 / 8 / 29 - 09:15
المحور:
الادب والفن
اي امر عجيب ما يجري في بلاد الغرائب والعجائب . مسؤولون امنيون يخرجون علينا
بعضلاتهم المفتولة واقوالهم المعسولة وعنتريات لا اول لها ولا اخر عن القضاء على
الارهاب بينما يقتل الناس علانية على قارعات الطرق وما جرى لكامل شياع على الطريق
السريع هو خير دليل على ان من يدعون ضبط الامور اما كاذبون او متواطئون مع القتلة
والا كيف يستطيعون الهروب في الوقت الذي تملا القوات الحكومية من جيش وشرطة ساحات
بغداد وشوارعها وكل زاوية فيها. ما فائدة هذه الاجهزة ان لم تكن تمنع القتلة من تنفيذ ماربهم؟
والادهى والامر ان يخرج علينا فلان وعلان من ساستنا الافذاذ وهم يدعون مثقفي الخارج الذين
فروا من الموت يدعونهم للعودة الى بلادهم السعيدة في القت الذي يقتل احبابهم واصدقائهم في شوارع
بغداد دون حماية من الدولة بينما المئات من المسؤولين التافهين مسورون بالحمايات والميليشيات
التي تذب عنهم وربما لا يشكل غياب هؤلاء خسارة للوطن كما يشكله غياب العقول النيرة امثال
كامل شياع وقاسم عبد الامير عجام وغيرهما من المتنورين الذين يقفون سدا منيعا امام الافكار
الظلامية المجنونة بالقتل والخراب.
كامل شياع وامثاله هم حجر الزاوية في عراق الامل.
وسيبقى هذا العراق يحمل وزر دماء الابرياء ما دام قتلة كامل وامثاله يتربعون على كراس شاء
القدر ان يتسنموها في غياب العقل والحكمة.
وسيبقى العراق هزيلا ما دام القتلة يلوذون بالفرار جهارا نهارا وتسجل كل حوادث القتل ضد مجهول.
ان القتلة معلومون ولكن لا احد من ولاة الامور ينبسون ببنت شفة عنهم ربما خوفا او مشاركة في
الجريمة.
لانك لم تكن يا كامل ظلاميا قتلوك
لانك ذو عقل يابى ان يسوسه المسوخ قتلوك.
لو كنت ترقص كالامعات في حضرة الكهان لوضعوا الحمايات حولك كالسوار.
انه قدر الشرفاء احباب الوطن الذين لم يبيعوه بثمن بخس ولم يدوسوا على مقدساته باسم المقدسات.
وداعا كامل شياع ووداعا لمن ينتظر مصيره في غابة المجانين حيث تصبح القوانين اكداسا من ورق
اصفر
#علي_الانباري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟