صبري يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 2384 - 2008 / 8 / 25 - 09:15
المحور:
الادب والفن
التفَّ إخضرارُ النَّاردينِ وعبّادِ الشَّمسِ
حولَ مرافئِ البحرِ
بخارٌ يتصاعدُ
من ثغرِ الأرضِ
غطَّى معالمَ الأرجوانِ
مدَّقاتُ الوردِ ترهفُ السَّمعَ
لأسرارِ النَّسيمِ المندّى
ببرارةِ الغيومِ!
تمايلت غيمةٌ تائهة
فوقَ أرضٍ عطشى
تكلَّلَ مطرٌ
فوقَ جباهِ الفلاحين
قشعريرةٌ منعشة تغلغلت
إلى شفاهِ الأرضِ
مرحى لوئامِ الأرضِ والسَّماء!
خرَّتْ نجمةٌ في فضاءِ اللَّيلِ
ارتعدتِ الأشجارُ من جذورِها
ارتطمت أمواجُ البحرِ
بأجنحةِ فراخِ البطِّ
ولّتْ الفراخُ بعيداً
متواريةً بينَ جفونِ الغاباتِ
السٍّماءُ مصفاةٌ فسيحة
مبلسمة بندى الحياةِ
تمتصُّ رعونةَ الشَّظايا؟!
نطَّ جرادٌ فوقَ براعمِ الخزامِ
تعلَّقَ قرنه الأيسر
بحُبيباتِ الطَّلعِ
خرجَتْ أصغر الكائنات
من شقوقِ الأرضِ
تنعمُ ببرارةِ الشَّمسِ!
حلَّق سربُ الحمامِ
فوقَ مدائنِ الحزنِ
ازدانَتْ براري القمحِ
بالعصافيرِ
رنّمَ أطفالُ الحيِّ ترنيمةَ العيدِ
أينعت براعمُ اللَّوزِ
تمايَلَتْ فوقَ طراوةِ اللَّيلِ
رحلةُ الحرفِ
تنسابُ عميقاً
في بهاءِ المروجِ
عاشقان منتعشانِ ببهجة العناقِ
تحتَ ظلالِ البيلسانِ!
مرَّ طفلٌ
يحلمُ أن يخبِّئ ألعابه
بينَ أجنحةِ الرِّيحِ
قمرٌ في فيافي الحلمِ
رقصةُ الموجِ
ترتسمُ فوقَ شراعِ الأماني!
#صبري_يوسف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟