يوسف ابو الفوز
الحوار المتمدن-العدد: 2384 - 2008 / 8 / 25 - 09:29
المحور:
الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
أنهم يعرفون كيف يوجعون قلوبنا ، قلوب مثقفي العراق ، وقلوب الناس الكادحين !
اعداء النور ، قوى الظلام والموت ، تعرف طريقها لتمارس بمهارة غدرها الدنئ في اغتيال رموز الثقافة العراقية !
برصاصهم الغادر المسموم سقط كامل شياع ، المناضل والكاتب والمفكر، مضرجا بدماءه ، لكن شقائق فكره النير ستظل مورقة في عقول الاجيال التي من اجلها قبل كامل التحدي والعمل في ظل ظروف العراق المرتبكة .
فقدنا كاتبا لامعا ، وصديقا متواضعا ، ومناضلا كان يعرف ان قوى الظلام ، اعداء النور ، قد يختلفون فيما بينهم ويتذابحون ، لكنهم يسندون ظهر بعضهم البعض من اجل اخماد حياة مفكر يسعى لاعادة بناء صرح مؤسسات الثقافة العراقية.
الخسارة كبيرة . الحزن فاجع والغضب وحده لا يكفي .
ويجب ان نفهم رسالة اعداء النور جيدا ، ونعمل موحدين لمواجهة قوى الظلام الغادرة .
ان كل مناصري الحياة الجديدة يجب ان يكونوا يدا واحدة .
ان كل الحالمين بمجتمع مدني يسوده القانون يجب ان يقفوا سندا لبعضهم البعض .
ان الحالمين بوحدة وطنية حقيقية ، الحالمين بثقافة متنورة يجب ان يوحدوا جهودهم معا .
ان العاملين من اجل اعادة بناء العراق صرحاً للفكر والثقافة والتنوير، يجب ان تعلوا اصواتهم تطالب بمقاضاة المجرمين القتلة .
ان قوى الظلام تواصل حربها ضد غد العراق الجديد ، والاغتيال السياسي صار تكتيكا لمسوخها البشرية . ودماء كامل شياع يجب ان لا تذهب هدرا . ان الدولة العراقية مطالبة بالكشف عن القتلة وتقديمهم للعدالة ، وفضح من من يقف خلفهم .
ان كامل شياع الحالم بوطن حر وشعب سعيد ، حد الاستشهاد من اجل ذلك ، كان وفيا لمبادئه ، فمضى غير هياب في طريق المجد ، وهو يهتف مع فابتزاروف ، الشاعر والمناضل البلغاري :
سأسقط ،
وماذا يهم ،
ان اخرا سيحتل مكاني .
لم يكن كامل شياع الاول . ولن يكون الاخير . ان كل مثقف عراقي متنور ، ومحب للحياة ، هو هدف لرصاصات الغدر المجرمة .
فلنقل معا لقوى الظلام ، وبصوت عال : اننا لن نتوقف ، ولن نستسلم لهذه القوى الموبوءة بالحقد لكل ما هو جميل في بلادنا !
ليعلوا صوتنا معا : اانا على طريق كامل شياع سائرون .
#يوسف_ابو_الفوز (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟