ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)
الحوار المتمدن-العدد: 2378 - 2008 / 8 / 19 - 05:28
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
ناسُنا وأبناؤنا في المغترب يعيشون لأعوام طويلة في أجواء سادت فيها قيمُ الإنسانية وإحترام حقوق الفرد والمساواة بين الناس بدون إعتبار الجنس و اللون والعرق أو اللغة ، في أجواء خالية من القهر والظلم والخوف . ولكن طباعنا التي جُبلنا عليها من أجواء بلداننا لا تزال تتحكّم فينا . فلا زال فينا من لا يعترف بحقوق المرأة وتساويها مع الرجل ، رغم أنها في كثير من الحالات هي العاملة وكاسبة العيش وهو العاطل المتطفّل . وآخر لا يزال يسمّي أصحاب اللون الأسود عبيداً ، وكثيرٌ من يخاطبُ الغير بتعال أو يُسفّه رأيَهُ موجهاً إليه سبابته للتصغير من شأنه ، أو يستهزئ بالعاثر في مشيته إذا عثر . ولا زال الكثير منّا يعتبر الممارسات الطبيعية في المغترب عيباً بالقياس إلى المتعارف عليه في بلده . كثيرٌ من يمارسون أديانهم بإعتبارها علاقة الفرد بربّهم فيطيعون ويؤدّون الفرائض الدينية ولكنّ بعضهم يتخذونه وسيلة لقهر الآخرين فيفرضون ممارسات مبتدعة على نسائهم وأبنائهم قسراً . فكلّ أولئك جهلة وفي ضلالة من أمرهم لا يفرقون بين الأصيل النافع من تراثنا الذي يجب الحفاظ عليه وبين البالي الواجب تطويره أو التخلّي عنه .
هل نحن نُصنّف من العاقلين المدركين لوضعنا الجديد أم أننا جامدون في تفكيرنا لا نسمحُ أن يدخل فينا من الحداثة شيءٌ مهما كان معقولاً ومفيداً ؟
#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)
Yelimaz_Jawid#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟