أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد الحافظ - الإنتهازيون لا يعمرون وطناً ، ولا يقيمون عدلاً ..!!














المزيد.....

الإنتهازيون لا يعمرون وطناً ، ولا يقيمون عدلاً ..!!


جاسم محمد الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 2378 - 2008 / 8 / 19 - 05:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تصر الكوادر المتقدمة في أحزاب الإسلام السياسي ومعها أطراف نافذةَ في الحكم من اللبراليين ، على الإدعاء الماكر بأنهم ساعين لتغيير البناء الإقتصادي والإجتماعي في العراق من الإسلوب الأشتراكي ، الذي ورثوه عن حزب البعث السئ الصيت ، الى الإسلوب الرإسمالي ، وهم يعلمون علم اليقين
ـــ خاصة من كان منهم بعثياً أو يسارياً وهم كثرُ ــ بأن إدعاء البعثيين ببناء دولة إشتراكية هو إدعاء باطل نظرياً وعملياً ونكته سمجة ، مثلها مثل تلك التي أطلقها الرئيس محمد سياد بري ، يوم أقام نصباً لكارل ماركس بين مظارب خيام أهل الصومال . ــ ( بالمناسبة إنهم أول القبائل البدوية التي حققت نبؤة كارل ماركس بأختفاء الدولة ) ــ إن هؤلاء الإنتهازيين المنتحلين لإسم الإشتراكية زورأ ، لم يعطوا لأنفسهم ولمجتمعاتهم فرصة تأطيرالوعي الحقيقي النامي لفهم طبيعة الصراعات الطبقية والقوانين الموضوعية الضابطة لها ولعملية التطور والنمو، بل انهم إستثمروا نجاحات البلدان الإشتراكية المبهرة حينذاك ، رغم ما شابها من أخطاء نظرية وعملية أدت الى إنهيار المنظومة الإشتراكية ، والى تلك النتائج المؤسية التي تدفع البشرية اليوم ثمنها باهضاً ، ومنها أحتلال بلادنا ، كما انها أكدت من جانب آخر، العبقرية التي تمتع بها كارل ماركس وإفريدريك أنجلس ، اللذان أكدا في أكثر من موقع في دراساتهم النظرية ، بأن الرأسمالية مرحلة تقدمية في مسيرة تأريخ الإنسانية ، وإنها تمهد الطريق بعد نفاذ طاقتها الى إسلوب إنتاج أرقى سيليها حتماً ، ألا وهو إسلوب الإنتاج الإشتراكي الموكول به تحقيق حلم البشرية الأزلي في العدالة الأجتماعية ، ولعمري أن ملامح هذا الإتجاه العام لمسارتطور النظام الرأسمالي تلوح بشائره ، من خلال مقارنة بين مستويات شدة الإستغلال وخصائص التقسيم الإجتماعي للعمل ، وبعض تجليات العدالة الإجتماعية ،التي نشهدها اليوم وبين الأيام التي صاغ فيها كارل ماركس نظرية العلمية .
إنني أعتقد بأن علماء العراق الذين حالفهم الحض بمعاصرة منجزات الإشتراكية المنهارة والرأسمالية السائرة بذات الطريق الطبيعي ، أن يجتهدوا من أجل صياغة نظام إقتصادي ـ إجتماعي ملائم ، يأخذ من الرأسمالية كل ما يوفر للناس الحرية لتُطلق إبداعاتهم الخلاقة، ومن إرث الإشتراكية ما يظمن لهم العمل ، ليحلقوا بهذين الجناحين في فضائات العدالة الإجتماعية . ولامفر من التاكيد هنا ، بأن ذلك كله أو جزءاً كبير منه يتجسد في النظام الإقتصادي المختلط ، الذي سيظمن التوزيع العادل للموارد المادية والبشرية بين القطاعات الإنتاجية والمناطق الجغرافية، ويُحدث تنمية أقتصادية ـ إجتماعية شاملة ، الى جانب تعميق النهج الديمقراطي في البلاد ، إن أشرفت على برمجته وتنفيذه قيادات سياسية وفنية مؤمنة بهذا النهج . علمانية كانت أم إسلامية متحررة من الأوهام والخرافات . إن الدعوات لانتهاج الرأسمالة في العراق ، دعوات مشبوه ، فظلاً عن كونها تناقض الظروف الموضعية والحاجات الضرورية لشعبنا ، يطلقها إنتهازيون عبثيون لايعمرون أوطناً ولا يقيمون فيها عدلاً ،



#جاسم_محمد_الحافظ (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصدع حصن “ القدسية الدينية ” المزعومة .. فتمترسوا بالعشيرة . ...
- هل بأمثال هؤلاء تبنى الدولة الديمقراطية ..؟
- مرحلة معقدة...وهيكل أيديولوجي متخلف...وقدسية مزيفة...يالها م ...
- إنها أكثر أمهات المعارك شرفآ !!!
- الإفاء بمستلزمات الديمقراطية ....لوازكم الى العلم المتقدم !!
- إستراتيجية(الخمور) خديعة ومصيدة مكشوفة !!
- صار العراق حقلآ تجريبيآ للرجال والنساء الفاشلين..!!
- من رأى منكم عباسآ ،فليخبره....!!
- أتمنى أن لا تكون حكايتهم .. كحكاية *غاله* !!
- أهناك بعدآ طبقيآ لصراع الإسلاميين في أزقة الأحياء الفقيرة في ...
- هل ستمر الإتفاقية المشبوهة...تحت غبار معارك الإسلاميين البائ ...
- فشلوا في إدارة الدولة...فأشاعوا البؤس والخرافات !
- التكامل الصناعي -الزراعي ...أساس تطور الريف العراقي !
- الإقتصاد المختلط..يوفر العمل..والحريات السياسية للناس ..في ظ ...
- سمير! أيها الراقد بشموخ بين الجبال لك المجد كله
- الى اصدقائي الشيوعيين مع أطيب التمنيات
- حل البرلمان ..طريق أكيد..لموصلة البناء الدمقراطي!
- كنا بين مطرقة صالح المطلك ...وسندان أريكه جونسون !
- معاهدة مشبوهة.....تتناقض مع مصالح شعبنا !
- انقذوا فقراء التيار الصدري من اعدائهم الطبقيين من الافندية و ...


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد الحافظ - الإنتهازيون لا يعمرون وطناً ، ولا يقيمون عدلاً ..!!