أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ثائر سالم - المثقفون الوطنيون الجدد















المزيد.....

المثقفون الوطنيون الجدد


ثائر سالم

الحوار المتمدن-العدد: 2375 - 2008 / 8 / 16 - 04:02
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


مستفيدة من تاريخها الكولونيالي ، في القهر والاخضاع ..القسوة والهمجية .. وخبرة ليبراليتها في التزييف والخداع...وفي اخفاء الوحه الحقيقي ، لسياسات التمييز ..بين المواطنين والقوميات ... المكونات والجماعات والطبقات ، ..والعنصرية في الثقافة والسياسة وباسم الديموقراطية،..وتصديرها الى مجتمعات وثقافات لم تعرف من ثقافة الليبرالية ..غير وقاحتها في وجهها الاستعماري....وقاحتها في تأويله " تمدينا وتحريرا وفرص تنمية"...رغم لغة الحديد والنار، التي بها اهدت مدنيتها وانسانيتها، الى تلك الشعوب المغلوبة على امرها.
وتلك وقاحة، لا تتفوق عليها وقاحة الا وقاحة ، المثقف"الوطني"! التابع...المعني اولا بمهمة/عملية تسويق وتأويل..افعال وسياسات واهداف الاحتلال . عملية كهذه ، لا يمكن لمثقفي الاحتلال او ساسته ، النجاح فيها لوحدهم. فتضليل الجمهور، والتشويش على اهدافه ، القريبة والبعيدة ...وقناعاته .. في حقه في التحرر والتنمية وجدوى الاستقلال...
مهمة تسويق مشروع الاحتلال...تم غالبا ..بقراءة ذرائعيه...تتجاهل حقائق الحياة، وعبٌر التاريخ .... مشروع هذا المثقف ..انما هو كمشروع الاحتلال ذاته ..تقديم قراءة تحتقر قيم الثقافة الوطنية ، والحرية ، والانسانية التي لبست قناعها.

هؤلاء المثقفون" الوطنيون" الجدد( الوطنيون بالمعنى الحقوقي ، لا كرؤية او موقف سياسي ، مناهض للاحتلال )، باتوا موضوعيا ، جزء من مشروع " المحافظون الجدد" ، الكوني. بارادة البعض منهم وانصياع البعض الاخر ، لاغراء السلطة والثروة ، او نزولا عند رغبة المستعمر . فعواقب نجاح مشروع الاستعمار في العراق ، هو في النتيجة حتى ، العامة قبل الخاصة ،..المجردة قبل الملموسة ، تعزيزا لفرص نجاح المشروع الكوني للولايات المتحدة، ..الهيمنة والاحلاف ،..العسكرية والاقتصادية.. والانفلات حتى من قيود، قاعدة الاجماع الدولي ، واكذوبة حقوق الانسان. كما تجلت في غوانتنامو وابو غريب...في السجون الطائرة والسيارة ..في قوانيين التنصت والمراقبة ..على الحريات العامة والشخصية ...على رفض الالتزام ..بقواعد القانون الدولي والمحكمة الدولية ، ..الخ.

محاولة هؤلاء المثقفين، تسويق مشروع الاجتياح والاحتلال ، بالنظر اليه في اطار التحرك المشروع للدفاع عن المصالح الوطنية الامريكية،... وبلوغ البعض منهم ، حد اسباغ الشرعية ذاتها على تدخل اصغر الدول الاقليمية في الشأن العراقي، دع عنك الثقل الخاص للدور الايراني، هو ليس تبريرا او تصورا يعكس لا اخلاقية الثقافة والمدرسة السياسية، التي ينتمي اليها هؤلاء المثقفون، خيانتهم مصالح بلدانهم الوطنية، التي لم يمضي على تحررها السياسي " الشكلي" ، وقتا طويلا.
وتبرير نهج فتح الطريق ، وازالة العوائق القانونية والاقتصادية امام ، عودة الشركات الاحتكارية وعمليات النهب والسرقة ، القانونية لثروة البلد ، وموارده الاقتصادية ، حتى لو كان في شكل عودة الاستعمار بشكل مكشوف، ..هو اكثر الخيارات سوءا واكثرها تفريطا ، بمصالح البلد والمواطن.

ان محاولة المساواة بين مضمون، السياسات الاستعمارية ، والشركات التي تدعمها ، وبين السياسات التي تعبر عن مصالح تلك الشعوب ، وارادتها . وبحجة تقديم "رؤية جديدة "، " للوطنية" و"للواقعية السياسية" يتولى هؤلاء المثقفون مهمة تسويق هذه القراءة المتخاذلة لمصالح الوطن وللوطنية ، في الوعي الجمعي الشعبي ...الوطنية التي يقدمها هؤلاء المثقفون ، على انها ..جمودا في الفكر ، وتقديسا لقيم تجاوزها العصر ..عصر، السادة، القادرون..الاغنياء..المالكون والمستحوذون على الثروة، الطامعون في امتلاك ارادة البشر ، ومنتجات عملهم وعلمهم . ..انه نظام الكولنيالية ..بشكلها القديم او الجديد ..
...وبصرف هؤلاء المثقفون انظار الشعب العراقي ..عن تناقضه الاساسي مع الاحتلال ..ومشروع الهيمنة والاستعباد...اتفاقات امنية ، قواعد عسكرية دائمة ام مؤقتة..مستشارون" شكلا" ومتخذي قرار" واقعا"...والنهب الاستعماري الممنهج الذي يننتظر البلد " قانون النفط والغاز" ... ، يديرون اجهزة الدولة بشكل مباشر وعلني ، ام ، ولكنهم يبقون اصحاب القرار الفعلي في البلد . القرار الستراتيجي وآليات اتخاذ القرار...التوجه السياسي الداخلي والخارجي ...خارطة التحالفات المحلية والاقليمية ...البنية العسكرية والاقتصادية ...آليات التمويل اتجاهات الانفاق والاستثمار ...ستراتيجيات التنمية واتجاهاتها ..المضامين والاهداف ...مالفرق ؟..مادام مآل كل ذلك لهم ، ولحسابهم ؟ واذا كانت هناك منافع اخرى للعراق ، فلن تكون الا تحصيل حاصل ، او لكونها اقتطاعا لابد منه لاجل ، تحقيق الاعم والاهم . اللهم الا اذا اراد ساسة عراقنا الديموقراطي الجديد ، اعادة اكتشاف التاريخ، وتحقيق كشف او انقلاب ثوري ، في مفاهيم السياسة واحكام علم الاجتماع...وان يسجل لهم، اكتشافهم الجديد...بان...
الامبريالية لم تعد استعمارية استغلالية...
والاستعمار لم يعد احتلالا ..
وهدف الاحتلال يمكن ان يكون تحريرا...
وان وجود مئات آلاف الجنود والمعدات، في بلد دون رغبة شعب ومعظم ساسته ، وتحكمها بكل مظاهر الحياة ، ليس دليل احتلال ..
وان وطنية جديدة ، يمكن ان تتشكل، في سياق العمل ضمن مشاريع وثقافة الكولنيالية الجديدة بلبوسها الجديد ...العولمة الغير متوازنة ..المكرسة للتمييز بين حقوق وفرص الشعوب ، في مدى ونوع الحرية والتنمية والاشباع للاحتياجات المادية والانسانية والحقوق العامة. عولمة السادة العالميون والمحليون ...عولمة تتركز فيها منافع وسلطات السيد ، وتقنن وتهمش فيها حقوق وفرص الاتباع ...عولمة تساوي بين مصالح الظالمين ، وتفرق بين مصالح المظلومين.
فهل هناك وطنية ، اصدق واكثر انسانية او واقعية ، من تلك الوطنية الغير معنية ، بحقوق الوطن ، العاجزة عن الدفاع عن مصالح الوطن وحريته الكاملة؟
فما يعود على الوطن ..مستقبله ..حريته ..كرامة الانسان فيه ؟ ان تم ذلك تحت لبوس القومية ، او المذهبية ، او العقائدية ،....او حتى في ظل ديموقراطية ، لامجال للشك في آليتها ، مادامت عاجزة عن تمثيل مصالح البلد والانسان فيه ، وحماية حقوقهم او العمل على تحقيقها؟
مالذي يخسره الاحتلال ، في تواصل صدام القوى التي جاءت في ظرف ما ، بانتخاب حقيقي ام ابتزاز سياسي ـ عقائدي ما ، شهورا او اياما ، من اجل ان تكون هذه المدينة ، تحت هذا الاطار الاداري او ذاك ، او بهذا الشكل او ذاك ، مادامت اهدافه ومصالحه ، في البقاء في العراق والمنطقة ، قريبا من النفط ومناطق التحديات المحتملة، لمشاريع هيمنته العالمية على العالم والمنطقة تسير على مايرام ، واستمرار العراق قاعدة اساسية في تحقيق النجداح لتلك المشاريع؟
هل يجهل ساستنا حقا ، تلك الحقائق التي لم يعد يجهلها ، كل ساع وراء الحقيقة؟ هل هو ضعف قدرات التحدي والمواجهة بالاساس ؟ الم تتشكل قوة، يتبجحون بتحقيقها نجاحات امنية هامة ؟ الا يمكن ان تشكل تلك القوى ارضية هامة، في تعبئة قوى الشعب نحو طريق الاستقلال والحرية ، اذا ماكانت تلك الارادة الوطنية التي يتحدثون عنها موجودة حقا؟



#ثائر_سالم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اشكالات.. ومغالطات في العملية السياسية : تقاطع الاجندات
- اشكالات.. ومغالطات في العملية السياسية:
- التحرير الامريكي للعراق ..تحرير للذات العراقية .... (6) الحر ...
- التحرير الامريكي للعراق ..تحرير للذات العراقية .... (5) اشكا ...
- التحرير الامريكي للعراق ..تحرير للذات العراقية .... (4) تحري ...
- التحرير الامريكي للعراق ..تحرير للذات العراقية .... ..(3) ال ...
- لا بد من خطوات اكثر جرأة وموضوعية
- التحرير الامريكي للعراق ..تحرير للذات العراقية ..ام تحرير لل ...
- التحرير الامريكي للعراق ..تحرير للذات العراقية ..ام تحرير لل ...
- تحالفات جديدة ..في ذات المشروع ام ..بداية مشروع مغادرة الطائ ...
- في ظل وبأسم المقدس
- الاوطان لا يبنيها الخائفون على تعصبهم اومن تعصب غيرهم
- الليبرالية ..حضارة واجندة نظام صاعد ام محاصر؟
- لحظة مفصلية في مستقبل العراق
- اتفاق المالكي بوش ...تحرير الامريكي واحتلال العراقي
- اتفاق مهين لتاريخ الشعب وكفاحه الوطني
- العملية السياسية ..تغيير في الاسس ام اعادة انتاج
- العراق....بوابة العالم الجديد ام محطة حاسمة في موت مشروع
- الحوار المتمدن..تجربة ..اوسع من الحوار وارحب من التمدن
- الديموقراطية ..التي تضيق ذرعا ..بذاتها وحتى بهوامشها


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ثائر سالم - المثقفون الوطنيون الجدد