أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - التشاور و التحاور و ليس التحالف المصلحي الضيق














المزيد.....

التشاور و التحاور و ليس التحالف المصلحي الضيق


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2374 - 2008 / 8 / 15 - 10:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعد الحوار من المتطلبات التي يفرضها الواقع و العصر الجديد ان لم نخفي رؤوسنا كالنعامة،و هو احدى المظاهر التقدمية للعملية السياسية من اجل ايجاد الطرق المثلى لحل القضايا الشائكة. فمن مصلحة جميع القوى و الاحزاب السياسية التي لها ثقلها على الساحة ان تتشاور حول ابسط الامور مع من يهمه الامر، فالظروف الاجتماعية التي دفعت بعض الاحزاب الى السيطرة نتيجة عدم استقرار الحال و الحوادث الطارئة و الفوضى لا يمكن ابدا ان يستمر ، هو و هذا الوضع على ما هو عليه الى النهاية، فالحياة السياسية الاجتماعية في تغيير دائم، و ان سمحت الحالة الفوضوية التي نشات بعد سقوط الدكتاتور في تفرد بعض القوى المدعومة هنا و هناك في القرارات ، و اخرى لا تزال تتمنى عودة التاريخ و اخرى تريد لملمة بقايا المرتزقة التي اعتاشت على حساب الاكثرية وحصلت لقمة عيشها بطريقة التحالف و معاداة شرائح واسعة من الشعب في نظام الخوف و الرعب ،لم يعد الوضع كما هو الان، تتغير الامور في كل يوم.
و اليوم علينا ان نفكر بتتويج المرحلة بالنظام الديموقراطي الحقيقي و الحرية و تحقيق الاهداف العامة للشعب، هذا مل يفرض العمل الجاد و التضحيات من كل جهة، وبكل صراحة ان الوضع القائم الان لا يخضع باي شكل من الاشكال للمباديء و المعايير المؤطرة بما تخص الديموقراطية و العمل التقدمي ، كما اعتمدها المفكرون و صاغوها بما يتلائم مع خصوصيات المجتمع الذي عاشوا فيه ، و هي التي يجب ان تُكيف مع ما موجود في الموقع المراد تطبيقها، و يجب ان نعتمد في تنظيراتنا على الواقع و نحلل بصورة واضحة التعقيدات المعوقة للمياديء و القيم الديموقراطية.
الاهم هو الاستناد على الواقعية السياسية و الابعاد الايجابية و المنجزات المتعددة للديموقراطية كأسلوب عمل و سلوك المجتمع، غير معتمدين على اطلاق عنان العواطف في فكرنا و عملنا و التقدم خطوات متسقة لازالة التقوقع و الانكماش الاجتماعي الموروث تاريخيا. الانتمائات بكل اتجاهاتها الثقافية الحزبية و القناعات والافتخار بالانجازات ليست بعوائق او افراط للمصالح و هي التي يمكن ان تساعد على كسب الجراة في تحديد المسارات الفكرية و امكانية تطبيقها . ان ما نحن بصدده و ما نسعى اليه في هذه المرحلة الحساسة هو قرائتنا للظروف و العوامل الموضوعية و التعاون البناء لتقوية الظروف الذاتية و في مقدمتها صيانة الوضع الاجتماعي و العمل على خدمة الطبقات المعدمة والحصول على العدالة الاجتماعية ، و رص صفوف اليسار من اجل المصالح العليا للطبقة الكادحة، و عليه يجب ان نقيٍم الوضع بشكل عام و نعلن ما في قرارة انفسنا بكل صراحة و نبدي راينا لايجاد الحلول للقضايا المستعصية.
ان المواقف المتناقضة في التكتيكات السياسية التي تفرض على الجميع تاييد او اعتراض الحالات الاستثنائية التي تُفرض و باجندات متعددة ، تجبرنا على تعليم الصيغ المثلى لسياستنا و هي تحليل الواقع و معرفة متطلباته و ما يفرضه البعض من المناورات ، و هذا مل يتطلب مجموعة من التضحيات من جانب اخر لاجل تطبيق ما يتلائم مع العصر و هو بالضد تماما لما هو موجود من الارضية و ما نحن عليه من تاثيرات الظروف. و ان اعتمدنا على التجربة كحقل لتكامل الفكر و النظريات و تعميقها و تطبيقها ، و به ننقذ الواقع المتردي من الجمود و الالتزام بما عفى عليه الزمن من الافكار و المعتقدات. قبل اي شيء يتطلب منا هذا العمل محاولة تاميم كافة المعتقدات لصالح الوطنية و الفكر التقدمي العلماني ،غير مهملين للنضالات الطبقية و نخطو على طريق الاصلاح في سبيل تحقيق العدالة الاجتماعية ، و يمكن ان نقترب من ذلك بتوحيد الخطابات اليسارية بما يتناسب مع ما تتطلبه المرحلة المقبلة من اعمالنا ، و العمل على احياء روح و الفكر الطبقي و العمل المشترك في خدمة الطبقة الكادحة و الفقراء،و لن يحصل اي من هذا الا بالتحاور و التشاور مع البعض من اجل التعاون المشترك و الاتفاق على الخط العريض و المباديء العامة من قبل جميع اليساريين و الديموقراطيين العلمانيين ، و هذا ما يبعدنا عن الانكماش على انفسنا ، و الاصرارعلى تحقيق المباديء الانسانية من حقوق الانسان و الحرية و التقدم الذي يستوضح طريقنا و نتقدم به الى الامام بكل ثقل ، و نثبت اركاننا على الارض، و كل هذه الاهداف تنبع من المصالح العامة للشعب و ليست مصالح حزبية ضيقة التي تعمل عليها التيارات و الاحزاب الاخرى ، و توحيد مواقفها العقائدية في سبيل الوصول الى الاهداف الحزبية و بكل الوسائل ومن ضمنها التحالفات ، ان ما يحتاج اليه اليساريون هو الحوار الناضج و التشاور المتكامل من اجل تحديد الاهداف و ليس التحالفات المصلحية الحزبية مع القوى الاخرى التي لا تهمها الا تطبيق معتقداتها الخيالية مستندين الى الواقع الاجتماعي و الفكري و الموروثات العقائدية التاريخية.



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوعي يزيل روح الانتقام من عقلية الشعب بشكل عام
- الشباب و دورهم في تغيير و تطوير الوضع و الخروج عن المالوف
- هل المراة قادرة على تحقيق اهدافها العامة لوحدها
- الاقلام المحايدة مراقِبة للسلطة دائما و ليست موالية لها
- بدا موسم المزايدات الانتخابية في العراق
- الانسان اولا هو الشعار الانسب لجميع العراقيين
- تدهور الوضع العام فرض نقض نظام التخلي عن المواطن
- تاثيرات الخطاب السياسي و الثقافي على بعضهما في العراق اليوم
- كيف تواجه المراة التحديات المفروضة عليها في العراق اليوم
- افتعال ازمة كركوك في هذا الوقت، من اجل اهداف مخفية
- دور المؤسسات التعليمية في توعية المجتمع
- في حضرة المسؤول الشرقي المبجل
- الاعتراف بتقرير المصير للشعوب كحق من حقوق الانسان
- ما بين مؤتمري نقابة صحفيي كوردستان و العراق
- مجتمع مدني و فلسفة نظام حكم جديد في العراق
- نحتاج الى الاشتراكية ام الليبرالية في العراق اليوم?
- نعم انها انسانة حقا
- الاحساس بالاغتراب رغم العيش بحرية في الوطن
- الشعب العراقي بحاجة الى الحب و الحرية و الحماس و الحكمة في ا ...
- من هم دعاة حقوق و حرية المراة؟


المزيد.....




- ما هي الرسوم الجمركية؟ ولماذا يستخدمها ترامب؟
- الرئاسة السورية تنفي تعيين مؤيد غزلان نائبا للشرع
- ترامب: سنعمل على حل أزمة غزة المستمرة منذ عقود
- ولي العهد السعودي والرئيس الإيراني يبحثان تطورات الأحداث في ...
- مصر.. ضجة حول العملة الورقية مجددا.. هل تم إلغاء الجنيه الور ...
- الجيش الروسي يحاصر الموانئ البحرية في مقاطعة نيكولايف
- فرنسا.. ماكرون يزور العريش المصرية لتأكيد أهمية وقف النار في ...
- ترامب: بوتين مستعد للتوصل إلى اتفاق لتسوية النزاع في أوكراني ...
- مصر.. تقرير طب بيطري يكشف مفاجأة عن أكل وسلوك نمر طنطا بعد ا ...
- الخارجية الأمريكية توافق على تحديث وتأهيل صواريخ باتريوت للك ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - التشاور و التحاور و ليس التحالف المصلحي الضيق