أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - بالدمعِ صعوداً حتى نضوب السحاب














المزيد.....

بالدمعِ صعوداً حتى نضوب السحاب


سلام صادق

الحوار المتمدن-العدد: 2369 - 2008 / 8 / 10 - 11:14
المحور: الادب والفن
    


لامرأة طاعنة في البكاء

تشرق عيناها بالدمع المالح ليلاً

لتبلّ بعضا من بقاياي على الحيطان

فالذكريات الموؤدة كالمتخلف من موج البحر

ملحٌ وهذيان



جرّة دمعٍ لاينفذ

حزينة انت هكذا

ومثلك مثلي يصرخ او يتهجد

كمناحات آتيةٍ من سومر

وعويل لا يستريح

كرنينٍ ينبعث من الاعماق

يزلزل اركان كونهِ

بلسان موته الفصيح

فتنزوي الملائكة تحت العتبات

وتصير البيوت مغارات

لانبياءَ لاحصر لهم

أخرستهم المباغتات



بكاؤك يشظي المصابيح

ويغرق القصائد والعروض

كلما فاضت موجة منه

انشبت فيه بياضها

اشباح تتقافز عارية

في حليب الغموض





يُنضجُ البكاءُ المحاجرَ

مثل ثمار مجوفة

فتتدلى النظرة ساهمة في فراغ

تقطفها عين مسهدة

في افق يكاد لا يُرى

من زحمة المقابر



البكاء ابجدية دمع تكتبها الممحاة

فيتهجاها اطفال عميان

ينثرون الياقوت في وليمة السحب

امطارا من الندى

مدافةً بالزعفران



تدمع الاشجار بصمت

تسّاقط القطرات تحرث الليالي

نأمة فنأمة

حتى نخاع المتاهة البيضاء

وانعتاق الجذور نحو طينها

مشيّعةً مصيرها كفحمة





يبكي الصمت بصوت كاذب

ودمع ناضب

مثل صراخ اخرسه الحزن

كسيرا في حجر

من عويل الاوقات

او كصوت شاعر أخرسه الهول

فمات



للصرخة غابة من الصدى

وشلال نور مهجور

من رذاذ ووشوشة

لا تخترقه الدمعة

في هدوء الليل

وسواد الديجور



يتلاطم الجرح كلغة

فتهتاج الارض كهتاف

يخنق اصداء النداء

فتذرف السماء زرقتها

دموعاً خرساء



تبكي الغزالة خوفا

فيبرق دمعها في عيون النمر

بؤبؤ الفريسة مرآة

لبلورة الوهن

في الكائنات الضعيفة

تنشب اظفارها دوما

في رقّة الطباع الرهيفة



جسد ينزفه البكاء

للمرة الالف ينسى فصاحته

ويهادن لغة الاشلاء

بقاموس كللته الاخطاء





هدأت فورة النبيذ

سأخدعنه في القارورة

حتى استحالة الهواء

اعصارا براسي المهدورة



من دمع الحكاية

انهمرُ في حدّة المراثي

ومن قلة اكتراثي

اتدلى من تلابيب النهاية





تصحبها الدموع

فتخجل التضرعات من نفسها

تتطايرمثل فقاعات موهومة

لا تلبث ان تزين باللؤلؤ التيجان

فيشع منهمرا منها دم الانسان



إبكِ ياقلب إبكِ

لئلا تهادن اوجاعك

وتماري في نزفك

حنينك الطاغي لمن باعك

دمك من دموع نقية

صبغوها بقرمزالقتل

لترتقي صافيا زرقة السماء

لاسلالم للعلاء

دون هاوية الدماء !



تنتحب الصدفة

تجاربها المستغلقة عليها

نومها يفيض بسراب اليقظة

وعلى غفلة منا

تكفر المحارة بالبحر

والرجال بالابجديات المغدورة

وينخرط الجميع بالبكاء

يصطادون دموع القتلى

من رمل السواحل المهجورة



عناقيد من دموع

تختمر

نبيذا للبكاء

ووسنا لسكرة المآقي

ووجوم الدماء



#سلام_صادق (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ويحدثونكَ عن السيادةِ والتوافق وأشياءَ أُخر !
- دروس وعِبر نصف القرن : خُذ الحكمةَ من أفواه المجانين
- هواءٌ ليس لطمأنينةِ الأجنحة
- تاريخٌ من المفارقاتِ والاوهام
- معلقة 1 : دمنا على أستار الجنون
- تشذيب المكائد للخروج من شرانق الغواية
- سركون
- وردة دمٍ لوحش المدينة
- رحيل آخر الكبار
- الحرية صغيرة لاتفهم ما اقول
- دوماً على الحافّة القاطعة للطريق ، الحافّة القاطعة للسان ، ا ...
- بهم الينا بتناسخهم المفضي للاندثار
- قصيدةٌ واحدةٌ لصديقينِ اثنين شاعرٍ وناقد ، لكلٍ منهما نصفها ...
- وهكذا تجري الأمور
- لا أحدَ يجيء بزنبقهِ بغدا ...
- هشاشة الدهشة /4 ... عراقيامة ديموزي
- إنحناءةٌ للصعودِ الخَطِرِ
- ما فتأ الكبار يرحلون بصمت
- الازدواجية الاخلاقية وحقوق الانسان
- في زمن الفراشات


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - بالدمعِ صعوداً حتى نضوب السحاب