أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مهند الحسيني - إذا انت اكرمت الكريم ملكته .... وإذا اكرمت اللئيم تمردا














المزيد.....

إذا انت اكرمت الكريم ملكته .... وإذا اكرمت اللئيم تمردا


مهند الحسيني

الحوار المتمدن-العدد: 2361 - 2008 / 8 / 2 - 10:36
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


بعد طول صيام عن الكتابة دام اشهر وبسبب ظروف خاصة ابعدتني عن الكتابة .. ها انا اعود لكم سادتي الافاضل على امل ان تكون عودتي للكتابة موفقة وتحمل في طياتها ما ينفع المتلقي وبعيدا عن أي اسفاف ، وفي موضوعي هذا ساسلط الضوء على حالة او بالاحرى لنقل مرض اجتماعي اصبح متفشيا في هذه الايام للأسف ، الا وهو : نكران الجميل وجحود المعروف .
فكم صعبا على الانسان حين يجد ان اقرب شخص اليه وهو يطعنه بخنجر الجحود والاساءة ... وكم مؤلما حين ترى ان من قدمت له كل عون وكل ما تستطيع تقديمه من جهد ومن ود وحتى من وقت وهو في نفس الوقت يقابلك بكل لؤم وصلف ناكرا عليك كل جمائلك وافضالك التي قدمتها له عن طيب خاطر .
والاصعب هي الصورة الجميلة والبهية التي ترسمها لمثل هؤلاء وهي في حقيقتها صورة بالية كالحة تسقط عنها الوانها المبهرجة عند اول قطرة مطر ... !!!
و الادهى ان هؤلاء الجاحدين اللئام انهم يتعمدون نسيان محاسنك ولا يتذكروا حسناتك وحين يذكروك لا يتذكرون الا عيوبك التي يحاولون ان يغطوا على محاسنك وان يوهموا انفسهم بوجودها ((وحتى بفرض وجود هذه المساوئ لعدم وجود اي انسان معصوم من العيوب )) !! .
السؤال .. لماذا لا يتذكرهؤلاء الناكرين للجميل سوى عيوب الاخرين ممن انكروا جمائلهم ، وينسوا كل خصالهم الطيبة عامدين ؟؟!!
ولو ناتي ونسلط الضوء على ناكر الجميل وعديم الوفاء فنراه في حقيقته انه اما احمق جاهل وحمقه هذا ناتج عن النقص في الوعي يحاول ان يخفيه باخفاء محاسن الاخرين ، او ربما هو في أصله حسود ناقم ويحمل حقدا دفينا في داخله نتيجة عقد الطفولة او النقص الذي يحويه ، ويحاول هذا الحاقد اللئيم ان يكمله عبر انتقاصه ممن هم افضل منه .
فمن عدم الشكر الى إنكار الجميل الى الإساءة كل هذه الصفات هي خصال مذمومة لا يحملها البشر الاسوياء والاصحاء (( عقليا ونفسيا )) .
فيفترض بالانسان السوي ان يكون رديفا للرقي في التعامل مع اقرانه وزملائه في شتى محاور الحياة العلمية والمهنية والاجتماعية وان يقابل المعروف بالمعروف والاحسان بمثله او على اقل تقدير بالعرفان وبعكسه سيكون قريبا للحيوان المفترس الذي يتحفز للانقضاض على فريسته وبكل الطرق الوضيعة والمشينة ... ولا يترك فريسته الا بعد ان ينهشها نهشا لا يبقي منها شيئا .

الا ان العزاء الوحيد هو ان هؤلاء الاشخاص لا يستطيعوا ان يحافظوا على الصورة البراقة التي يرسموها لانفسهم فترة طويلة فسرعان ما تتضح امام الجميع وعندها سيكون امثالهم منعزلين في قواقع عقدهم قابعين في كهوفهم المظلمة ، فكما هو معلوم ان حبل الكذب قصير ولا يدوم طويلا ... فليس من الصعب ان تكذب ولكن ليس من السهل ان تبقي الاخرين يصدقون كذبك .
نعم ... ان من فيه مثل هكذا مرض اجتماعي سيبقى وحيدا فريدا وان الذين من حوله سينفضوا عنه عاجلا ام اجلا ، فنصيحتي لاصحاب هذه الخصلة السيئة ان يعالجوا انفسهم من مثل هذه الادران وان يعودا لانسانيتهم قبل فوات الاوان .

وللتنويه فقط هذا المقال لا امس به احدا بعينه بقدر ما ارى ان هذا المرض قد تفشى في واقعنا الحياتي بشكل ملحوظ لا يخفى على الجميع ، اذ لايوجد انسان لم يعاني من اصحاب هذا المرض ، وهو ليس داء يصيب الافراد فقط وانما هو وباء يصيب حتى المجتمعات الكبيرة والمؤسسات وحتى الحكومات ، وابسط مثال هو ما رأيناه كعراقيين من بعض دول الجوار والتي قدمنا لها الشئ الكبير من التضحيات البدنية والمادية والمعنوية ومع ذلك لم نرى منهم غير كل جحود ولؤم مضافا لها طعنات خناجرهم في ظهورنا وحن يذكرونا لا يذكرونا الا بكل سوء ونقيصة !! .
اذن الحالة هي اكبر من مرض فردي يعاني منه شخص او اثنان او اكثر وانما مثل ما اسلفت انه مرض بات يصيب ماهو اكبر من الفرد .

ولكل هذا الذي اوردناه يجب على المرء ان يكون اكثر حذرا في تعامله مع الاخرين وان لا نصدق صورة الحمل الوديع التي يظهرها الاخرون لنا فلقد يجوز ان داخلها يكمن ذئبا متوحشا وهو متحفز للانقضاض على فريسته ... وهذه ليست نظرة تشاؤمية لانها تحمل الكثير من الواقع ،وبالفعل صدق من قال " اتق شر من احسنت اليه " .







#مهند_الحسيني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلا ل لنا .... وحرام عليكم !!!
- بين عيد المرأة وعيد الام .... وهموم المراة في مجتمعاتنا
- الفضائيات العراقية .... بين اللطم والردح الطائفي
- الليبراليين.... والمتلونين الجدد
- هل الحكم الاسلامي هو بعيد عن صفة الثيوقراطية ؟؟!! ...... 1-2
- الفتوى بين الكسل ....... والجهل
- أصحاب الجهل المركب ... وادعاء الحق المطلق !!!
- ثقافة القطيع .... وعقدة الغريب
- سبب نكسة الليبراليين في العراق (1)
- قتلوك يازعيم ....كما يقتلون العراق اليوم
- هل الديمقراطية شعار أم ممارسة؟؟!!
- التاريخ الاسلامي مابين التدليس ... والتقديس
- هل الديمقراطية شعارا أم ممارسة
- قراءة نقدية في مفهوم الشخصية البشرية عند اصحاب الفكر القديم
- العِلم اولا ثم الشعر ثانيا ايها العرب
- منهجية النقاش بين الرفض والقبول


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مهند الحسيني - إذا انت اكرمت الكريم ملكته .... وإذا اكرمت اللئيم تمردا