امين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 2360 - 2008 / 8 / 1 - 04:41
المحور:
الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
تمكنت مجموعةٌ " باسلة " من " الأبطال " المسلحين ، ان تقضي على روح ثرثارٍ خَطر تَجرأ ان يَستّل قلمهُ ويكتب عن الفساد في كركوك ! ( سوران مامه حمه ) ذلك الصحفي الشجاع الذي لم يتورع في تسليط الضوء على الفساد بأنواعه ، لم يستمع بجدية الى التهديدات التي تلقاها . بسنواته الثلاث والعشرين وعنفوان شبابه وغيرته ، لم يأبه كثيرا الى الإتصال الذي تلقاه على الموبايل ، بقتلهِ ، بتصفيتهِ جسدياً إذا لم يسكت ! أرادوا كسر قلمهّ ، وقطع لسانهِ ، لأنه " تجاوز الحدود " وكتب عن فسادٍ إداري ومالي وجنسي في مدينتهِ كركوك !
( سوران مامه حمه ) لم يكشفَ عن أسماء الفاسدين ، لم يُشّهِر بأحد ، كتب عن الظاهرة وإنتقدها . كل جريمة سوران كانت بإبداء رأيه الصريح بوجود فساد في مدينته ، ودعوته الى التحقيق والإقتصاص من المتورطين . المنظمات الدولية ومكاتب النزاهة والدوائر المختصة ، كلها تؤكد على إستشراء الفساد في عموم البلد . حتى ان العراق يحتل مرتبةً متقدمة في قائمة أكثر الدول فساداً .
إذن ليس سراً من الاسرار ، التحدث عن الفساد في كل مدن العراق ، وليس في كركوك فقط . هل وصلت الامور في العراق الجديد حقاً الى درجة ، يتعرض فيها الذي " يُبدي رأيهُ " الى الإغتيال والتصفية في عز النهار ، من دون إلقاء القبض على احد الجُناة إطلاقاً ؟!
حتى نقيب الصحفيين " شهاب التميمي " اُغتيل قبل أشهر في بغداد وكأن شيئاً لم يكن ! مئتين وتسعة وثلاثين صحفيا وإعلاميا اُغتيلوا وقُتلوا خلال خمس سنين ، ولم يُحّقق جدياً في هذه الجرائم ، ولم يُعلن عن اية نتيجة او القبض على ولو واحدٍ من القتلة ، او الذين خططوا وأمروا بالتنفيذ !
هل تمر جريمة إغتيال " سوران مامه حمه " ، بدون تحقيق ؟ سؤالٌ الى الجهات المختصة في مدينة كركوك !
#امين_يونس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟