هاني أبوالحسن سلام
الحوار المتمدن-العدد: 2355 - 2008 / 7 / 27 - 06:28
المحور:
الادب والفن
موسوعة مسرحية مصورة . .. لماذا ؟!
تنوعت عروض المسرح في الوطن العربي وتمحورت حول فكرة المهرجان بدءاً من الثمانينات ، بعد أن شهدت مصر نشاطاً مسرحياً دائماًَ على مدار العام انطلاقاً من مركزية مؤسساتية ، سواء كان نشاطاً خاصاً لبعض الفرق الخاصة كفرقة يعقوب صنّوع أو جورج أبيض أو عكاشة أو إسكندر فرح أو للقرداحي أو الكسار أو الريحاني أو فرقة رمسيس وصولاً إلى فرقة ستوديو الممثل (محمد صبحي) أو فرقة (مسرح الفن) لجلال الشرقاوي أو الفرقة العريقة ( الفنانين المتحدين) لسمير خفاجي. أو كان نشاطاً مسرحياً لمؤسسات الدولة هيئة المسرح والموسيقى والفنون الشعبية أو مؤسسة المسرح أو البيت الفني للمسرح والبيت الفني للموسيقى والبيت الفني للفنون الشعبية ومركز الهناجر ومركز الإبداع وفرقة الرقص المسرحي الحديث . كما شهدت سوريا ذلك النظام المؤسساتي الذي هو بمثابة العقل المفكر والمخطط والمتابع والمنتج للعروض المسرحية.
ولأن النشاط المسرحي العربي غير الرسمي وشبه المؤسساتي قد وجد له بدءاً من السبعينيات مخططاً مسرحياً تابعاً لجهات إنتاج فردية أو شبه فردية ( وخاصة بالتمويل والإنتاج والتسويق) إلى جانب النشاط المسرحي السنوي لعدد لا يستهان به من هواة المسرح في مصر وفي الكثير من البلدان العربية في مشرقها ومغربها الأمر الذي ترتب عليه ظهور عدد من المهرجانات المسرحية في عدد من البلاد العربية مثل مصر التي أنشأت حركة مسرحية تجريبية خلال مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي الذي تقترب دوراته من سبع عشرة دورة منذ عام 1988م حيث تشارك فيه كل عام عشرات الفرق المسرحية من كل أرجاء العالم مما أسهم في رفد جسد المسرح العربي بدماء الإبداع التي يتفتق عنها خيال مبدعي المسرح في العالم لذلك ظهرت أساليب جديدة وأشكال مسرحية مبتكرة فيما ينتجه شبابنا المسرحي في أرجاء البلاد العربية كذلك كان لأيام قرطاج المسرحية بتونس ولأيام عمّان في الأردن ولأيام الشارقة المسرحية ولمنتدى المسرح في بغداد ولمهرجان الفرق الحرة بمصر ومسابقات عروض فرق الأقاليم المسرحية بمصر ولمهرجان المسرح الجامعي بالمغرب ولمهرجان دمشق المسرحي بسوريا ولمهرجان المسرح بالكويت ومهرجان الاحتفال باليوم العالمي للمسرح بأكاديمية الفنون المصرية وبقسم المسرح بآداب الإسكندرية ومهرجان عروض فرق الهواة بمكتبة الإسكندرية نبعت من مخططات وبرامج تستهدف دعم هذا الفن العريق وتجديد خلاياه ورؤاه .
ولاشك أن الحاجة ماسة لتوثيق هذا الزخم في العروض المسرحية الرسمية والخاصة ، المحترفة والهاوية ، التقليدية والتجريبية . ومع أن الكثير من تلك النشاطات المسرحية قد وثق في العديد من المجلات المسرحية والكتيبات التي تصدر عن كل مهرجان من تلك المهرجانات المسرحية توثيقاً راصداً أو توثيقاً ناقداً إلاّ أن التوثيق الذي تنشده هذه الموسوعة التي تنطلق من بدايات المسرح العربي إلى وقتنا الحاضر حتى (2004م) يركز على الصور الفوتوغرافية لعروض المسرح العربي ، في الأساس الرسمي منها أو الخاص أو التجريبي والمهرجاناتي أو الهاوي مع القليل واللازم من المعلومات أو الرؤى النقدية . وذلك لعدم وجود مثل هذا النوع من التوثيق في المسرح .
إذن فهي موسوعة مسرحية مصورة . ولأن العروض أكثر من أن تحصى بجهود الباحثين ، ولأنها متفرقة على مدار سنوات طويلة ومتباعدة - غالباً – وموزعة على مصادر ومراجع متفرقة وربما غير متاحة ، لذلك فلسوف تصدر تلك الموسوعة متعددة الأجزاء على مراحل متتابعة ، مع مراعاة أن تخصص أجزاؤها بحيث يكون لكل نشاط مسرحي نوعي جزء خاص به فعروض المونودراما تصدر في جزء خاص بها وعروض الفرق الخاصة تصدر في جزء خاص بها وكذلك عروض مهرجانات المسرح العربي وأيامه وعروض الفرق المسرحية التابعة للدولة في جزء خاص بها والعروض المسرحية العربية التجريبية في جزء خاص بها .
ومن المؤكد أن الصور الخاصة بالعروض المسرحية التي سيتضمنها كل جزء من أجزاء الموسوعة المصورة لعروض المسرح العربي سوف تختار وفق منهج انتقائي يراعي جماليات اللقطة والتكوين وندرة العروض وقيمتها في الارتقاء بالعرض المسرحي وبالتنويع فيه.
وقد راعينا حرصاً على التعريف بأطوار الإبداع المسرحي العربي عروضه وأعلامه وأشكاله للمهتمين بالمسرح من غير الناطقين باللغة العربية أن نصدر من هذه الموسوعة نسخة مترجمة إلى اللغة الإنجليزية .
د / هاني أبوالحسن سلام أ . د / أبو الحسن سلاّم
#هاني_أبوالحسن_سلام (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟