أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رنا كامل مدحت - أخريات لسنً أنا














المزيد.....

أخريات لسنً أنا


رنا كامل مدحت

الحوار المتمدن-العدد: 2347 - 2008 / 7 / 19 - 07:33
المحور: الادب والفن
    


*الأولــــى
- تكتب
إرتدت قميصا ملطخا بصبغة حمراء (تذكرها بأخرى تجلس في مكان آخر من هذا العالم)
كانت كل منهما تلهم الاخرى ، فالأخرى ترسم ، وتلتقط الصور و الثانية تكتب الأحلام ، الكوابيس ، الخوف ، الحب و الرسائل الفارغة ।
تريد أن تحس بالحنين - فقدان الإحساس بالحنين هو أعلى مراحل الغربة.

الرعشة الأولى - صعوبة في التنفس ، رغبة متزايدة - رائحة ذات طعم مسكر - ضحك متواصل هدوء مزعج - المزيد ثم المزيد ثم
لا شيء!

* إرتدت قميصهما الملطخ مرة أخرى - هذه المرة جلست نصف عارية - تحس بالإشتعال ،
بحمى من نوع أخر
سحبت جسدها بتثاقل إلى أقرب حنفية مياه ملئت وعاءا كبيرا
وضعت فيه بضع مكعبات ثلج
جلست واضعة قدميها فيه
تتملكها رغبة شديدة بالجلوس فيه ،علًها تحس بإنطفاء مريح
بدون صعوبات
بدون تعرق
ورائحة مسكرة
ها ........؟؟؟؟
إرتعاشة أخرى
ثم تلتها أخرى ثم ذابت مكعبات الثلج
وجف المــــاء

.............


*الثانية

- ترسم
ترتدي القمصان المخططة والبنطلونات المخططة
فهي مولعة بالخطوط
تحب التجريد
تمتهن تجريد الأشياء
حتى جرًدت نفسها
تعيش نوعا من المنافسة الخاسرة - الكسولة
فهي تنسى من حين لأخر لم عليها فعل ذلك
مصابة بداء الكسل
تتعامل بواقعية في عالمها الحالم
ترسم بألوان صارخة لوحات باهتة
تعيش حنين لحبيب هرم عجوز لا يمكن أن يلبي جوعها الحاضر
هو رسام أخر
نحات كبير
سألتها: لم تريدين مناقشة أعماله في دراساتك العليا؟!
ردت : لأفهمها أكثر!
فكرت - ولم لا تفهمين غيرها علًك تخرجين من هذه العلبة المغلقة!

.............

* الثالثــــة

- تتنفس
تبحث لاهثة عنه في عيون أغلب الرجال
تحب رائحة هواء تلك الصباحات الشتائية الباردة
تتعمد التعرض للبرد القارس لتتمتع بالدفء
- انفجار
- عادي ، مع ابتسامة!!!
تستخدم (عادي ) كثيرا مع إبتسامة أكاد أحفظ حتى تلك الخطوط التي ترسمها على وجهها ।
(إعتادت) أو ( تعودت )- إن أرادت أو لو لم ترد - فقد (إعتادت) على حدوث غير (العادي) واستغربت (الإعتيادي )
وفضلت أن تبقى غافلة عن مسببات (العادي) – (فالعادي) يبقى (عاديا) حتى و إن كان سببه هو تحول كوكب الزهرة في مدار الجدي !
أو نزول نيزك على سكان برج الجوزاء!
يبقى الأمر عاديا في نهاية الأمر
في تلك اللحظات غير (الإعتيادية) البعيدة التي مرت بها لوحدها
كانت تتصل بي
- ألو؟! ثم تبدأ بالبكاء والنحيب (العادي ) ذلك الحنين العادي المخيف
تدندن الآن أمامي
(القمر من فرحنا حينور أكتر)
تاراراتارااااااا
................

* الرابعة
تخـــاف
تخاف من حرارة الجو ، وبرودته
من إصابتها بالحمى ، من إصابتها بالزكام।
من شرائها لشيء ستغير رأيها فيه لاحقا
من الفشل ، الحب ، من الرغبة والحنين ، من الفقدان
تفضل العيش في الوسط
تحب الخطوط والحلول الوسط
تحب سماع قصص عن أناس سعداء
تتوقع أن تكون منهم في يوم ما
لكنها تخشى فقدان تلك السعادة
لذلك فضلت البقاء غير سعيدة ـ غير حزينة

- تهوى إرتداء النظارات السوداء في يوم مشمس وتتحجج بإرتدائها في يوم ماطر ! لإصابتها بحساسية عالية من قطرات المطر الملوثة برذاذ الدخان المتصاعد من تلك المصانع الصغيرة في الصين الشعبية
- خوفها المغري، يجذب بعض هؤلاء الذين يحبون إظهار قوتهم أمام مثيلاتها
- تظل بعيدة عن معظم محبيها، فهي تخشى الرغبة ،تخشى الإصابة بالجوع المخيف والحاجة إلى شبع بسيط
تخشى الإحتياج إلى أحدهم ، تخاف وتمتنع
تبقى وحيدة في وضع إمن
تطلق رصاص الوعي على أحلامها الماجنة



#رنا_كامل_مدحت (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدينتي
- حوار في العهر والمجون!
- لعب بالماء ... !
- لا وقت لدينا للموت الأن !
- مشاهد..
- اوفيليا الصغيرة


المزيد.....




- نيويورك تايمز تنشر مقطعاً مصوراً لمركبات إسعاف تعرضت لإطلاق ...
- وفاة الفنان المالي أمادو باغايوكو عن عمر ناهز 70 عاما بعد صر ...
- -نيويورك تايمز- تنشر فيديو لمقتل عمال الإغاثة في غزة مارس ال ...
- سفير ايران لدى موسكو: الثقافة والفن عنصران لاستقرار العلاقات ...
- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رنا كامل مدحت - أخريات لسنً أنا