أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدي يوسف - الإدّعاء الشعبيّ














المزيد.....

الإدّعاء الشعبيّ


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2343 - 2008 / 7 / 15 - 10:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وصلني بالبريد الإلكترونيّ نبأٌ عن تشكيل ٍجديدٍ من تشكيلاتِ ســاحرِ التنظيماتِ الملفّقة ، فخري كريم ، مع استمارةٍ خاصّةٍ يرجى مني ملؤها !
لقد ضحكتُ طويلاً ، واستأنستُ باستعادة تاريخٍ عجيبٍ من تلفيق المنظمات والتنظيمات ، في بيروت وســواها ، وقلتُ لنفسي :
كأنّ هذا الأحمق لم يتعلّمْ شيئاً . أشيبٌ وعيبٌ ؟
المضحكُ هنا ، بخاصةٍ ، هو أن " الإدّعاء الشعبيّ " ( ترجمتُه العربية ديوان الـمَظالم ) ، تأسسَ عن " مجلس السلم والتضامن " الذي استولى عليه الأحمقُ
مع ما استولى عليه من ممتلكاتٍ وأملاكٍ ، في الأيام الأولى للاحتلال ، مُنَصِّباً نفسه رئيساً ( ما أحلى الرئاسة ! ) ، كما نصّبت هيروخان نفسَها رئيسةً
للإذاعة والتلفزيزن بعد أن اقتحمت المبنى بدبابةٍ أميركيةٍ !
لا أدري لِـمَ يرهقُ الرجلُ نفسه إرهاقاً بتزويقِ الوجهِ القبيحِ والدمويّ للاحتلال ؟
أتُراهُ يظنُّ نفسَه الرجلَ الأولَ للاحتلال ؟
إنْ لم يكن الأمرُ هكذا ، فما الأمرُ ، حقّاً ؟
أكذبةٌ أخرى تدّعي الدفاعَ عن حقوق المواطنِ ، شأنَ كذبة " صندوق التنمية الثقافية " ؟
إنْ كان ثمّتَ من دعوى للشعب ، فالدعوى الأولى هي مواجهة الإحتلال ، لا التلهِّي بالأكاذيب .
في أواسط السبعينيات أسّسَ صدّام حسين ، ديوان الـمَظالمِ ، لتلقّي شكاوى المواطنين ، وكان يجيب بنفسه ، هاتفياً ، أحياناً ، عن بعضها .
ديوانٌ للـمَظالمِ ، يفتحُ أبوابَه الظالـمُ .
مثل ما مَثّلَ بارزان التكريتي ، العراقَ ، في لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف !
هل يقلِّــدُ فخري كريم أحداً هنا ؟
هل يقلِّدُ صدّام حسين ؟
أعرفُ أن الرجلَين في فترةٍما كانا يتبادلان الإعجاب ، هاتفياً .
لكني لا أظنّ الفترةَ كافيةً لنسيجِ التقليد المعقّد .
هل بلغَ الـحُمْقُ مبلغَه ؟
أعني هل تمكّنتْ دودةُ اللاعبِ الوحيدِ من المخّ ، فعطّــلَــتْــهُ ؟
يقول الشاعرُ القديم :
لكلِ داءٍ دواءٌ يُسْـتـَطَبُّ بهِ
إلاّ الحماقةَ ، أعيتْ مَن يداويها ...
لندن 13.07.2008


وصلني بالبريد الإلكترونيّ نبأٌ عن تشكيل ٍجديدٍ من تشكيلاتِ ســاحرِ التنظيماتِ الملفّقة ، فخري كريم ، مع استمارةٍ خاصّةٍ يرجى مني ملؤها !
لقد ضحكتُ طويلاً ، واستأنستُ باستعادة تاريخٍ عجيبٍ من تلفيق المنظمات والتنظيمات ، في بيروت وســواها ، وقلتُ لنفسي :
كأنّ هذا الأحمق لم يتعلّمْ شيئاً . أشيبٌ وعيبٌ ؟
المضحكُ هنا ، بخاصةٍ ، هو أن " الإدّعاء الشعبيّ " ( ترجمتُه العربية ديوان الـمَظالم ) ، تأسسَ عن " مجلس السلم والتضامن " الذي استولى عليه الأحمقُ
مع ما استولى عليه من ممتلكاتٍ وأملاكٍ ، في الأيام الأولى للاحتلال ، مُنَصِّباً نفسه رئيساً ( ما أحلى الرئاسة ! ) ، كما نصّبت هيروخان نفسَها رئيسةً
للإذاعة والتلفزيزن بعد أن اقتحمت المبنى بدبابةٍ أميركيةٍ !
لا أدري لِـمَ يرهقُ الرجلُ نفسه إرهاقاً بتزويقِ الوجهِ القبيحِ والدمويّ للاحتلال ؟
أتُراهُ يظنُّ نفسَه الرجلَ الأولَ للاحتلال ؟
إنْ لم يكن الأمرُ هكذا ، فما الأمرُ ، حقّاً ؟
أكذبةٌ أخرى تدّعي الدفاعَ عن حقوق المواطنِ ، شأنَ كذبة " صندوق التنمية الثقافية " ؟
إنْ كان ثمّتَ من دعوى للشعب ، فالدعوى الأولى هي مواجهة الإحتلال ، لا التلهِّي بالأكاذيب .
في أواسط السبعينيات أسّسَ صدّام حسين ، ديوان الـمَظالمِ ، لتلقّي شكاوى المواطنين ، وكان يجيب بنفسه ، هاتفياً ، أحياناً ، عن بعضها .
ديوانٌ للـمَظالمِ ، يفتحُ أبوابَه الظالـمُ .
مثل ما مَثّلَ بارزان التكريتي ، العراقَ ، في لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف !
هل يقلِّــدُ فخري كريم أحداً هنا ؟
هل يقلِّدُ صدّام حسين ؟
أعرفُ أن الرجلَين في فترةٍما كانا يتبادلان الإعجاب ، هاتفياً .
لكني لا أظنّ الفترةَ كافيةً لنسيجِ التقليد المعقّد .
هل بلغَ الـحُمْقُ مبلغَه ؟
أعني هل تمكّنتْ دودةُ اللاعبِ الوحيدِ من المخّ ، فعطّــلَــتْــهُ ؟
يقول الشاعرُ القديم :
لكلِ داءٍ دواءٌ يُسْـتـَطَبُّ بهِ
إلاّ الحماقةَ ، أعيتْ مَن يداويها ...
لندن 13.07.2008



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دخانُ اتفاقيةِ المستعمَرة الأبدية
- ثلاث قصائد
- مقام عراقي مع اغنية وبَسْتة
- نعومي كامبل في البلدة
- طويريج ، وما أدراك!
- ثقافةُ عراقٍ بين سيفَينِ
- رسالة إلى حسن الخياط
- جائزة الإبداع تُمنَح إلى سعدي يوسف
- لماذا نقرأ لك ؟
- الله صامتٌ أيضاً
- إعدام مقتدى الصدر
- قصائد فورتَيسّا
- منظّمة العفو الدولية
- ولاية الفقيس الذمّيّ
- نشيدٌ للبصرة
- إلى سركون بولص
- تحت الوصاية ... نعم !
- حديث الجمعيات والأحزاب
- البؤس العراقي في حملة الرئاسة الأميركية
- أربع قصائد من الأقصُر


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدي يوسف - الإدّعاء الشعبيّ